أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"فينوس".. دمشقية اعتقلها النظام بجريرة والدها المنشق وتهمة "الاغتصاب" تلاحقها

صورج تعبيرية - زمان الوصل

انشق والد "فينوس" منذ بداية الثورة عن عمله في فرع الأمن العسكري، وهرب إلى مصر، ولأنها رأت في الثورة حرية، شاركت "فينوس" (17 عاما) في المظاهرات التي كانت تنظم في حي الميدان وفي حملات البخ التي كان ينظمها الشباب في جنح الليل في حي المزة الدمشقي.

في منتصف شهر أيلول/سبتمبر/عام 2012، اعتقلت "فينوس" في فرع الأمن السياسي، بعدما وشى بها جارها، ولأن والدها منشق تعرضت الشابة التي كانت حينها طالبة "بكالوريا" لأسوأ أنواع الإهانات والتعذيب.

وتقول "فينوس" لـ"زمان الوصل": اقتلعوا أظافر قدمي وتقصدوا إذلالي خلال التعذيب، وكل ذلك لأني لم أجب عن الأسئلة التي كنت في الحقيقة لا أعرفها، حيث طلب من "فينوس" أسماء ضباط منشقين وأماكن تواجدهم.

لم يشفع جسد "فينوس" النحيل لها، فالمحقق كان يتقصد ضربها على أظافرها المقلوعة، حتى تحولت قدميها إلى قطع زرقاء مخدرة الأعصاب، وبعدما وصل الالتهاب إلى أظافر قدميها ظن الضباط أنها تعاني من "غرغرينا"، فتم تحويلها إلى مشفى المواساة ثم نقلت إلى سجن عدرا حيث بقيت عام قبل أن يطلق سراحها.

تتابع "فينوس" لــ"زمان الوصل": من بين أصدقائي وجيراني وحدها والدتي التي صدقت أني لم أتعرض للاغتصاب، حتى والدي شك أني أكذب لأنه كان ضابط مخابرات ويعرف ما يجري في كواليس المعتقلات.

وعلى اعتبار أن والدتها من مدينة اللاذقية، هربت "فينوس" مع أسرتها من كلام الفضوليين الذين صاروا يطعنون بشرف "فينوس" ويحيكون قصصا حول فترة اعتقالها إلى اللاذقية.

وتضيف: بقيت في اللاذقية عدة أشهر لاحظت ولادتي خلالها أن منزلنا مراقب من قبل الأمن، لذلك انتقلت العائلة المكونة من أختين ووالدة عجوز إلى تركيا.

وبحسرة تحكي "فينوس": مع الأسف ينظر المجتمع إلى الفتاة المعتقلة نظرة عطف وطمع، وتوضح أنها عندما حاولت البحث عن عمل في تركيا في المطاعم وورشات الخياطة في "مرسين"، تعرضت للكثير من المضايقات والتحرشات.

"ياخسارة"..هكذا تعلق "فينوس" وهي تحكي إنها وعائلتها طلبت المساعدة من بعض السوريين في "مرسين"، إلا أنهم ظنوا أن ذلك يعني أنها فتاة سهلة، وحاولوا استغلال ضعفها وحاجتها.
ولما أغلقت أبواب الرزق والرحمة في "مرسين"، انتقلت "فينوس" إلى "اسطنبول"، وهي حاليا تعمل في معمل لأكياس النايلون براتب 700 ليرة تركية.

تابعوا أيضا

لمى شماس - اسطنبول - زمان الوصل
(303)    هل أعجبتك المقالة (243)

ساميه

2015-10-27

ألا لعنة الأنسانية على الأسد وكلابه ... يامن تلاعبتم بشرف السوريين عليكم اللعنة والعار ياهمج.


محمد

2018-08-11

كيف يمكن أن اتواصل معكم من أجل فينوس ضروري جدا.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي