اتخذت وزارة داخلية حكومة النظام عقب أشهر قليلة من اندلاع الثورة السورية إجراءات لا يخلو بعضها من طرافة لحماية مبناها الواقع في منطقة كفرسوسة، بعدما انتقالها من المرجة قرب جسر فيكتوريا.
ومن هذه الإجراءات بحسب كتاب موجه من مدير الشؤون الإدارية "تكليفا" العميد محمود رضا زكريا إلى معاون وزير الداخلية تنبيه كافة العناصر في مبنى الوزارة لمنع تناولهم المتة نهائيا، وهو المشروب المرافق للكثير من الموظفين في العديد من دوائر الحكومة في مؤشر على البطالة المقنعة التي تعيشها معظمها، نتيجة فوضى التعيين بالواسطات والرشى.
كما عمم الكتاب المؤرخ في 29/8/2011 والذي حصلت عليه "زمان الوصل" على كافة عناصر الداخلية لمنع استخدام أجهزة الخلوي تحت طائلة العقوبة المسلكية، إضافة إلى منع تجوالهم داخل المبنى إلا لضرورات العمل وعدم مغادرة الإدارة إلا بإذن خطي ومن مدير الإدارة حصراً.
وفي إجراء لا يقل غرابة عن منع المتة أشار الكتاب إلى "التنبيه على كافة عناصر الإدارة منع استخدام المآخذ الكهربائية لغير الغاية المخصصة لها وستتم المراقبة بشكل مستمر".
وأوضح أنه "فيما يخص الفقرة التي تتضمن وضع شاخصات ممنوع المرور، نبين بأنه لا يوجد بإدارتنا أماكن يمكن استغلالها في الأعمال التخريبية".
كما أكد الكتاب أنه تم تكليف عنصر من الإدارة وبشكل يومي مهمته مراقبة المراجعين ضمن قطاع الإدارة، والتأكد من بطاقة المراجعة التي بحوزته، لافتا إلى أنه "سيتم موافاة فرع المقر العام (قسم الحراسة) بداية كل شهر بجدول يتضمن أسماء الضباط والعناصر الموكلة لهم مهمة المناوبة ضمن قطاع الإدارة وبجاهزية كاملة لتدخل عند وقوع أي طارئ".
وسبق أن استهدفَ الثوار مبنى وزارةِ الداخلية، في كانون الأول/ديسمبر/2012 بثلاثة َانفجارات أحدُها ناتج ٌعن سيارةٍ مفخخة، ما تسبب بمقتل العديد من العناصر.
جورج حداد - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية