أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تفنيد "ميثاق الجبهة"... هل اختُطفت الدولة السورية ومات الائتلاف؟

يثير ميثاق الجبهة الإسلامية علامات استفهام كبيرة ومتنوعة حول ماهية الدولة السورية في المرحلة المقبلة، والأهم من ذلك أن الميثاق يعلن موت الائتلاف بصورة مباشرة عبر نقض المبادئ الأساسية للائتلاف وأهمها مدنية الدولة والديمقراطية لسوريا ما بعد الأسد. أما علامة الاستفهام الكبرى في الميثاق فهو الموقف من المقاتلين الأجانب، والذي يبدو أن ثمة نوايا إلى تجنسيهم بالمعنى الرمزي ودمجهم في نسيج المجتمع السوري.

تشييع الائتلاف
تطرح الجبهة ميثاقها على أنه مشروع سياسي عسكري اجتماعي متكامل ينافس الائتلاف الوطني في الداخل، وربما هذا الميثاق وبسبب طبيعة إنتاجه من الداخل قد قطع الطريق على الائتلاف بشكل مباشر في أن يكون قائد المرحلة المقبلة، خصوصا في نقضه لمفهوم الدولة المدنية التي يرددها الائتلاف وإقامة الدولة السورية بالطريقة الإسلامية "السورية".. وهنا يبدو أيضا أن ثمة قطيعة دينية مقبلة مع النمط الديني الشامي القائم على الطريقة الصوفية طوال العقود الماضية في سوريا.. وما يشير إلى الطبيعة السلفية التي تسعى لها الجبهة هو الاحتكام إلى الله وسنة رسوله.

السلفية السورية الجديدة
في المادة الثانية، تستدرك الجبهة مسألة الانتماء للتيارات الدينية الخارجية السلفية، وخصوصا التيار السلفي السعودي التقليدي القائم على التحالف مع النظام الحاكم، إذ تؤكد أن على الاستقلالية من أية تأثير خارجي والتأكيد على "سوريّة" هذا التوجه، الأمر الذي قد يخلق بؤرة إسلامية ذات بعد استقطابي، مرشح أن يكون منافسا لزعامات دينية عربية تقليدية، وخصوصا الأزهر والسلفية السعودية.

الإسلام الحضاري
بين ثنايا ميثاق الجبهة ما يبعث على التفاؤل الحذر، إذ تشير المادة الثالثة من الميثاق، على ضرورة بناء سوريا الحضارية والراقية والعادلة، مع العمل على توحيد الرؤية السياسية، فاستخدام مفردة المجتمع في أكثر من مرة، يؤكد الجانب الدعوي للجبهة وسعيه إلى إعادة قراءة الواقع الاجتماعي السوري وفقا لإشراك كافة شرائح المجتمع.

المرونة والعمل الجماعي
لا تدّعي الجبهة في ميثاقها أنها الجهة الوحيدة القادرة على العمل في الواقع السوري، ففي المادة الرابعة تتحاشى استخدام العبارات الشمولية والاستحواذ، على العكس تماما فهي تؤكد أنها لا تحتكر مشروعها الإسلامي وتضع الكفاءة قاعدة العمل من أجل بناء سوريا.. إلا أنها حددت هوية الدولة السورية في المادة الخامسة بأنها إسلامية خالصة، دون أن تغوص في تفاصيل "الإسلام".

سقوط الدولة السورية
ليس واضحا على وجه اليقين، فيما إذا كان بيان الجبهة يدرك خطورة سقوط الدولة السورية بكل مرتكزاتها، وربما يكون الباب الثاني في الميثاق هو الأخطر في كل ما ورد، إذ يدعو إلى تفكيك الدولة بكل رموزها العسكرية والأمنية وحتى أجهزتها القضائية والتنفيذية، إنها مسألة بالغة الحساسية، تعيد إلى الأذهان التجربة العراقية التي سحقت فيها كل مقومات الدولة، ما أدى إلى تعطيل الحياة السياسية والأمنية والاجتماعية.. ولا بد التنبيه هنا إلى خطورة هذا الإجراء، فالدولة أحوج ما تكون في ظل التمزيق الحاصل الآن إلى ما تبقى من مؤسساتها، خصوصا الأمنية منها، لكن هذا لا يعني بنفس الوقت الاعتماد على شخصيات هذه المؤسسات سواء الأمنية والعسكرية أو المدنية.

هل يصبح الشيشاني سورياً؟
تجنبت الجبهة في دستورها الذي خرج على شكل ميثاق توجيه أية إساءة للمقاتلين الأجانب من الشيشان والعرب والأفغان وغيرهم، بل ترى في وجودهم وقتالهم إلى جانب السوريين إحسانا، وهذا يذكرنا بالحالة الأفغانية عقب سيطرة طالبان على الحياة السياسية، إذ أصبح المقاتلون العرب الذين حاربوا السوفييت مواطنين من الدرجة الأولى، وهذا هو البعد الإسلامي لميثاق الجبهة.. والسؤال: هل سيصبح الشيشاني سوري الجنسية، أم هي محاولة لصهر هؤلاء المقاتلين الغرباء في النسيج السوري.. والتقليل من خطر المسقبل في إقامة إمارات إسلامية.

الأكراد والأقليات.. المشكلة مستمرة
تناول ميثاق الجبهة المسألة الكردية بسطحية واضحة، تعكس عدم الإلمام بواقع وتطلعات الأكراد، فهي تنظر إلى الأكراد من الزاوية الدينية السنية البحتة، وليس من الزاوية العرقية، صحيح أنها تقر حقوق الأكراد في الإطار الإسلامي، إلا أن هذه النظرة نظرة شمولية تنطبق على كل مسلم موجود على الأراضي السورية، ولا تمنح المسألة الكردية الخصوصية السورية من حقوق لغوية وسياسية، وهذه السطحية انسحبت على الحالة الطائفية عموما، التي لم تأخذ من مواد الميثاق أكثر من 21 كلمة فقط.

من البلد


"مشروع أمة".. النص الكامل لميثاق الجبهة الإسلامية
2013-11-26
نشرت الجبهة الإسلامية ميثاقها المؤلف من مقدمة وخاتمة، وبينهما 4 أبواب، تتحدث عن التعريف بالجيهة، أهدافها، استراتيجيتها، وموقفها من قضايا: "العلمانية،الديمقراطية، الدولة المدنية، القضية الكردية، المهاجرون،...     التفاصيل ..

عبدالله رجا - زمان الوصل
(273)    هل أعجبتك المقالة (269)

سوري

2013-11-27

فشرتو مليون مرة يعني يااما الاسد يا اما هدول الاسلاميين البجم؟؟؟؟مافي حل تالت؟؟؟ ياحرام عليك يا سورية.


زنوبيا

2013-11-27

الى سوري ... ليش هيك حرام عليك ... هلق البجم بيزعلو ..... العمى صرت اخجل قول اني سورية ... يلعن حريشكن شو بجم ... لا رجعنا لبجم ... ليكون البجم زعلو.


زنديق

2013-12-01

بتمنى انكم تلحقو الشريعة لآخر المطاف .. لأنو ما رح يخلص عليكم شي غير ملاحقتكم للشريعة ... و الفهيم يفهم.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي