أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جمال خاشقجي.. صفقة لن تمر*

من أمام القنصلية السعودية في اسطنبول - جيتي

مقلق هذا التمييع والتأجيل وما قيل عن تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، تركية -سعودية، لكنه وعلى الأرجح، لن يجدي بطي صفحة "تغييب" الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، دون "مشاكل" ولغير طرف، بمقدمتهم المملكة السعودية وملكها وولي عهدها.

نقطة نظام، ربما يثير كثرة الطرح الإعلامي، وأخص من السوريين، الحنق لدى البعض، ويسأل وذلك من حقه طبعاً، لماذا كل هذا التركيز على خاشقجي، ولدينا بسوريا آلاف بل مئات الآلاف من "الخاشقجية"، فنحن من فقد عشرات الآلاف بالسجون ونحن من لديه ربما أكبر قائمة جرائم قتل واغتصاب وتهديم، فتركتم كل ما عانيناه ولم نزل، وتمسكتم بقضية خاشقجي.

قلنا من حق أي سوري أن يمتعض لكثرة ما قيل وكتب عن الكاتب السعودي، ولكن.

أولاً، لا أعتقد بصحة المقارنة، ببساطة لعدم التشابه بين المقارن والمقارن به.
ثانياً، "تغييب" خاشقجي قضية لم تعد سعودية أو تركية فقط، بل باتت إنسانية، فضلاً عن كونها جنائية وسياسية.
ثالثاً وربما هو الأهم، أن هذه القضية يمكن أن تكون بداية لـ"تمزيق" المملكة التي نتمنى لها كل الخير، بل ولتأخذ دورها كقاطرة، رغم ما لنا من ملاحظات حول أداء حكامها ودورهم الملتبس إزاء القضايا العربية عموماً وثورات الربيع العربي على وجه التحديد.

إذ نعتقد، كما يمكن تمييع هذه القضية ورميها بدهاليز المحاكم الدولية، يمكن لها أن تكون بداية لابتزاز أمريكي جديد لحكام المملكة وبالتالي بداية لسيناريوهات أليمة عدة، قد لا يكون التقسيم أقصاها.

عود على بدء، دخلت قضية الإعلامي السعودي أمس، طوراً جديداً، بعد وصول وفد سعودي برئاسة -كما قيل- خالد الفيصل، مستشار الملك وأمير مكة، من أجل تشكيل لجنة مشتركة، للتحقيق بتغييب الإعلامي خاشقجي، ما يعني فيما يعني، أن الشق السياسي والدبلوماسي بالقضية على الأقل، دخل مرحلة المراوحة وتعدد الاحتمالات، بمعنى، تحديد العلاقة بين أنقرة والرياض، فقد الكثير من "الحدية" والوصول للقطيعة، كما كانت التوقعات خلال الأيام الأولى من تغييب خاشقجي.

بيد أن ذلك، ورغم ما يمكن أن ينتج عن التدخل الأمريكي وحرص تركيا على أن لا تكون سبباً بتهديم المملكة ودفعها لتكن عرضة للابتزاز الأمريكي، لا يمكن أن يسير كما تشتهي الرياض، إن خرجت النتائج الجنائية، عن، ولو الحدود الدنيا من ملامح تمرير الصفقة.

ببساطة، ورغم توقعاتنا أن تركيا لا يمكن أن تساهم بإخفاء جريمة من هذا النوع، فقد خرجت "الجريمة" من أيدي الدولتين، بعد الذي سمعناه وقرأناه، من واشنطن مروراً بالعواصم الأوربية، وصولاً لأروقة الأمم المتحدة، ما يعني، صعوبة أو استحالة ترضية كل تلك الأطراف، ليسكتوا عن "دم خاشقجي".

هذا إن لم نأت على ادعاءات شخصية، قد تتعدى خطيبته التركية، وتصل لأسرته بالمملكة والتي أجبرت خلال الأيام الأولى على التصريح، بما يرضي طويلي العمر بالمملكة.

نهاية القول: من أكثر النكات مدعاة للضحك، تلك التي سمعناها اليوم، وهي محاولة الرياض تمرير أن خاشقجي مات بسكتة قلبية، لأن هذه "الدعابة" وإن تم تمريرها، فمؤكد أن الجسد لا يفنى أو يتلاشى إن مات الإنسان بجلطة، وربما بالجسد، تكامل شناعة الجريمة، فإن صحت روايات التقطيع ونقل الجثة بحقائب لمنزل القنصل السعودي بإسطنبول، محمد العتيبي، فنحن أمام قضية مستحيلة التجاوز والتمييع والتمرير.

كما من الدعابات الأليمة والتي يخشى أن تنقلب لحقائق، ما قيل عن تدخل أمريكي إثر ابتزاز ورشى سعودية، بهدف "تمرير الصفقة" واستغلال واشنطن علاقاتها مع أنقرة، التي عادت لشهر العسل، بعد الإفراج عن القس أندرو روبنسون قبل أيام..لأن الألم وبهكذا حالة، سيتعدى ضياع دم كاتب لم يملك سوى فكر وقلم وصوت، ليصل لحدود "تلميس" كل من يعارض الديكتاتوريين على رأسه.

*عدنان عبد الرزاق - من كتاب "زمان الوصل"
(183)    هل أعجبتك المقالة (182)

متابع

2018-10-14

اقل ما يمكن فعله لتخليص ال سعود وليست المملكة - من هذة الورطة هو ترحيل ولي العهد الى المحكمة الجنائية الدولية لينال جزاءه العادل - فالشعب العربي في الجزيرة برئ من افعاله الوحشية بحق قطر ورجال الدين بالاخص وتهوراته الاخرى بحق ابناء عمومته - هو يتحمل كامل المسئولية على فعلته مع رهطه ال 15 الذين ارسلهم لتشريح الخاشقي وعلى راسهم طبيب التشريح واليد اليمنى لولي العهد الضابط بقسم الادلة الجنائية في ادارة الامن العام في ارض الحجاز المدعو صلاح محمد الطبيقي !!!!! والسؤال :- هل سمعتم او رأيتم بمجموعة رحلت كالتي ارسلتهم محمد بن سلمان الى قنصلية لتكمل مهامها في يوم اختفاء مواطن صحفي ثم تقفل راجعا وعلى راسهم طبيب تشريح ؟ هل النظام في المملكة وبالذات ولي العهد يعتقد انه يستطيع اسكات العالم بالمال كما يهددون بعقاب اقسى ؟ لقد فعل فعلة لا تغتفر وعبر الدائرة المغلقة !!! فهل العالم جاهل مثل هذ الصبي الغبي ! على النظام في ارض الحجاز ان يدرك الامر قبل فوات الاوان وذلك بترحيل هذا المتهور الى محكمة لاهاي لينال جزاءه العادل قبل ان يقع الفاس بالراس وقبل ان يدفع اخواننا في الجزيرة اثمان افعاله الطائشة والرب يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى والعين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم والسلام على من اتبع الهدى ..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي