تحتجز الشرطة التركية منذ أيام عدداً من اللاجئين السوريين في مخفر "فوزي باشا" بمنطقة "الفاتح" في "إسطنبول" دون تهمة واضحة.
الناشط "كمال جمال الدين" أحد المحتجزين وهو من رموز الحراك السلمي في "وادي بردى" يعاني من إصابة بالغة في قدمه أثناء القصف، وهو في "اسطنبول" للعلاج.
يقول "كمال الدين" لـ"زمان الوصل" دخل إلى تركيا في آذار/مارس من العام الماضي بطريقة شرعية عبر معبر "باب الهوى" للعلاج من إصابته بنيران النظام، وبتاريخ 22 الجاري أثناء زيارة أحد أصدقائه، دخل شخصان ادعيا أنهما من البوليس التركي وطلبا بطاقتهما الشخصية، وهنا عرف صديقه -كما يقول- أنهما منتحلا شخصية، وبعد إلقاء القبض عليهما اتصلا بالشرطة فتم اعتقالهما مع آخرين إلى جانب الشخصين المنتحلين.
وتابع محدثنا أنه احتجز مع صديقه في مخفر "فوزي باشا"، وتم نقلهما إلى مخفرين آخرين، وإعادتهما ثانية إلى مخفر "فوزي باشا" دون الإفصاح عن سبب اعتقالهما. وأردف الناشط الشاب أن الأمن ادعى أن اعتقالهم بسبب عدم حمل وثيقة حماية مؤقتة "كيملك"، رغم أن بعضهم يحمل وثيقة "كملك" لمحافظة أخرى، ولا يملكون إذن سفر.
وتابع "كمال الدين" أنهم أخبروا البوليس أنهم قدموا إلى اسطنبول بطريقة شرعية وحينها لم يكن التنقل بين المحافظات يحتاج لإذن سفر داخلي، ولكنهم لم يأبهوا لكلامهم.
وكشف محدثنا أن عناصر البوليس كانوا يتذرعون بأسباب شتى لاستمرار اعتقالهم، فتارة بسبب انتظار قدوم الضابط، وتارة لانتظار الرد من شعبة الأجانب "يابانجي". وتابع أن المحامي الذي تم توكيله لقضيتهم أخبرهم أن سبب اعتقالهم كون وثائق الحماية المؤقتة الخاصة بهم ليست صادرة من اسطنبول ولعدم حملهم إذن سفر إلى اسطنبول.
ووصف الناشط مكان احتجازه مع رفاقه بأنه عبارة عن غرفة لا تتجاوز مساحتها 2× 2 متر مربع تحت الأرض مع 20 محتجزاً سورياً آخرين.
وأضاف أن وضعه الصحي سيئ وطلب مرات عدة إحضار ممرض للاهتمام بقدمه المصابة التي تحتاج لإجراء ضماد يومي بسبب خروج القيح والدم الفاسد منها بغزارة أو نقله إلى المشفى، ولم يساعدوه بل تعاملوا مع إصابته بسخرية وهدّده عنصر من البوليس بقطع رجله المصابة.
وكشف الناشط المحتجز جوانب من معاملته السيئة مع رفاقه داخل المركز، فالخروج لقضاء الحاجة تبعاً لمزاج الشرطة ولا يوجد طعام ولا شراب، كما تم منعهم من أخذ الدواء إلا على مزاجهم، ومنعهم من استخدام الهاتف، علاوة على الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف داخل المركز.
واستدرك محدثنا قائلاً: "نحن لسنا ضد القانون لنعاقب هكذا ويتم اقتيادنا في الشوارع والمشافي مكبلي الأيدي إلى بعضنا البعض، ونجبر على مجالسة المجرمين واللصوص ومدمني المخدرات".
وكان نشطاء قد دعوا السلطات التركية إلى الإفراج الفوري عن "كمال الدين" ورفاقه كونه لم توجه إليهم أي تهمة حتى الآن ووقف مثل هذه الانتهاكات التي لاتمثل التوجه العام لدى الحكومة التركية، فضلا عن الشعب التركي الشقيق -حسب قولهم- وإنما هي نتيجة تصرفات غير منضبطة من قبل بعض المخافر الموجودة بمنطقة مكتظة بالسوريين وأنشطتهم مثل منطقة "الفاتح" في "اسطنبول".
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية