حصل اللاجئ السوري "عبد الحليم هاشم صطوف" على شهادة الدكتوراه بعد مناقشة أطروحته التي تقدم بها لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة "الإسطرلاب" الدولية أمس، وحملت عنوان "أحكام العقوبات بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي".
اللاجئ السوري صطوف (47 عاما) القادم من قرية "البويضة الشرقية" في ريف حمص الجنوبي إلى مخيمات "عرسال" عام 2013 هربا من قصف النظام وميليشياته ناقش رسالته لنيل الدكتوراه في قاعة "مسجد أنس بن مالك" في قضاء البقاع اللبناني، أمام لجنة ضمت كلا من "د. محمد معتز السبيني، رئيسا ومشرفا، د. حسن عبد الله مناقشا، ود. محمود العكلا مناقشا".
وكان "صطوف" الحاصل على شهادة في الشريعة الإسلامية ودبلوم في التأهيل التربوي من جامعة دمشق قد تقدم في 24 آب أغسطس/ 2017 بأطروحته للحصول على شهادة الماجستير إلى كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة "أريس" الدولية، وحملت عنوان "تحقيق كتاب عماد الرضا ببيان أدب القضاء لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري".
وقال "صطوف" الذي وضع كل إمكاناته العلمية لتدريس الأطفال السوريين في مخيمات "عرسال" "إن ظروف اللجوء القاسية التي فرضتها علينا الحرب يجب ألا تمنعنا من مواصلة تحصيلنا العلمي على اختلاف مجالاته وفروعه".
وأضاف لـ"زمان الوصل" قائلا "العلم وحده من سيجعل قضيتنا كلاجئين سوريين قضية عادلة أولا ومنتصرة ثانيا".
وشغل "صطوف" منصب مدير مكتب التربية والتعليم التابع لوزارة التربية في الحكومة المؤقتة في لبنان عام 2015، ويعمل الآن مدرسا ومحاضرا في مدارس ومعاهد مخيمات اللاجئين السوريين في "عرسال".
وتضم مخيمات اللاجئين السوريين في "عرسال" العديد من المحاولات الجدية بين الخريجين الجامعيين لمواصلة تحصيلهم العلمي ما بعد الجامعي "الدراسات العليا"، لكن ارتفاع تكاليف الأقساط المادية التي تطلبها الجامعات الخاصة والتكلفة الباهظة لطباعة الأطروحات والرسائل المطلوب التقدم بها تشكل العائق الأكبر أمام فرحتهم لنيل هذه الشهادات التي لطالما كانت هدفا وحلما للكثيرين منهم.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية