أصدر مجلس بلدية "زان" التابعة لقضاء "البترون" شمال لبنان بيانا أمس قلب فيه الحقائق بخصوص جريمة الاعتداء التي طالت اللاجئ السوري "فادي قلعجي" يوم الثلاثاء الماضي.
ولم يقتصر البيان على إظهار وجه آخر من أوجه العنصرية التي ازدادت حوادثها في لبنان ضد اللاجئين السوريين وحسب، بل تعمد قلب الحقائق واستبدال الظالم بالمظلوم والجاني بالضحية.
واستغل المجلس الاعتداء على اللاجئ "قلعجي" ليزيد الضغط ويواصل التضييق على السوريين في البلدة.
وجاء في البيان الذي حصلت "زمان الوصل" على نسخة منه:
"بعد كثرة الحوادث بين أبناء البلدة والعمال الأجانب الساكنين في البلدة (يقصد السوريين)، وخاصة بعد إشكال الأمس المدبر عن سبق تصور وتصميم، ضرب ومحاولة قتل ابن البلدة، (يقصد به الجاني روميو إميل سمعان) كما كان ظاهرا وحفاظا على سلامة أهل بلدتنا أولا وسلامة العمال الأجانب نطلب من أهل بلدتنا زان منع سكن العمال الأجانب في البلدة إلا إذا كان السكن عند الكفيل نفسه
منع العمال الأجانب من استخدام أي وسيلة نقل غير قانونية".
وطالب البيان "منع تجوال العمال السوريين داخل البلدة من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا وإعطاء مهلة أسبوع حتى تاريخ 10 أيلول المصادف يوم الإثنين لتطبيق الملاحقة القانونية بحق المخالفين".
وسبق أن انفردت "زمان الوصل" بتحديد هوية الجاني اللبناني وصاحب الكلب "روميو إميل سمعان" في جريمة الاعتداء على اللاجئ "قلعجي" الثلاثاء الماضي.
وأكد "وائل قلعجي" شقيق الضحية "فادي" لـ"زمان الوصل" إن البلدية ألصقت البيان المذكور على أبواب المحال التجارية وواجهات الأماكن الحكومية والصيدليات داخل البلدة، بينما امتنعت عن نشره في صفحتها الرسمية في "فيسبوك" تجنبا لردود أفعال إعلامية غاضبة قد تطالها خصوصا بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها جريمة الاعتداء على "فادي" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية