لا يزال اللاجئ السوري الفنان "فهد الشامي" عالقاً في تونس منذ أشهر لا يُسمح له بالعودة إلى الجزائر التي يعيش فيها مع من تبقى من عائلته منذ أكثر من ست سنوات.
وكان "الشامي" قد دخل إلى تونس للمشاركة في مهرجان فني، ونظراً لعدم انتباهه لصلاحية الإقامة الجزائرية مُنع من دخول الجزائر.
وروى "الشامي" لـ"زمان الوصل" أنه دخل إلى تونس بتاريخ 26/11/2017 بفيزا لمدة ثلاثة أشهر بدعوى من "هيئة الرابطة العربية للفنون والإبداع" لحضور فعاليات مهرجان "وهج القوافل للمحبة" في دورته الثامنة والتي أقيمت في الفترة ما بين 24 و26 تشرين الثاني -نوفمبر 2017 برعاية وزارة الثقافة والمحافظة على التراث وتم تكريمه ومنحه العديد من الجوائز، ولكن فرحته لم تكتمل، فبعد انتهاء حفلاته همّ بالرجوع إلى الجزائر ففوجئ بأن سلطات مطار تونس العاصمة تمنعه من السفر طالبة منه مراجعة السفارة الجزائرية للحصول على فيزا، وذهب -كما يروي- إلى السفارة المذكورة وقدم كل أوراقه التي تثبت أنه مقيم في الجزائر مع زوجته الجزائرية وطفله وكل ما يثبت ممتلكاته في الجزائر من منزل وسيارة، ففوجئ بقولهم إن الجزائر تمنع السوريين حالياً من الفيزا لأسباب أمنية.
وتابع محدثنا أنه انتظر ثلاثة أشهر وعاد إلى السفارة الجزائرية فطلبوا منه الانتظار مجدداً، ولا يزال على هذا الحال منذ بضعة أشهر دون إجابة منهم بالرفض أو القبول.
وفي الوقت الذي انتظر "الشامي" فيه الحصول على فيزا للعودة إلى عائلته توجه –كما يقول- إلى السلطات التونسية لتسوية وضعه القانوني في تونس فاكتشف أن هناك تسهيلات غير متوقعة للسوريين، حيث لم يطلبوا منه سوى ثلاثة أوراق هي نسخة عن جواز السفر وثلاث صور وعقد أجار بيت.
ويعيش الفنان الذي ينحدر من حي الشاعر نزار قباني "القيمرية" واشتهر بأدواره الكوميدية والغناء في منزل الصحفي التونسي "سالم حمزة" الذي أكرم ضيافته في منزله منذ أشهر، وروى الشامي أنه دخل إلى الجزائر مطلع العام 2012 هرباً من الحرب، وهناك تمكن بعد رحلة من التعب والشقاء من تأسيس محل للحلويات الشامية وامتلك منزلاً وسيارة، وكانت أوضاعه فيها -كما يؤكد- على خير ما يُرام، لكن غصة كانت تعتمل في داخله وهي الابتعاد عن ابنه الصغير "عدي" الذي يعيش وحيداً في مخيم "الزعتري" بالأردن بعد أن تاه عن عائلته في سوريا مطلع العام 2012، مضيفاً أن والده وأخته توفيا في دمشق ولم يرهما أو يودعهما.
وأردف "الشامي" أنه فقد كل عائلته بسبب القانون والنظام العربي، ولا زال منذ أشهر ينتظر أن يلتم شمله بعائلته في الجزائر دون جدوى.
وكانت الحكومة الجزائرية قد أصدرت قراراً في شهر كانون الأول ديسمبر/2013 بمنع دخول اللاجئين السوريين، الذين فروا من النزاع القائم في بلادهم، إلى أراضيها واشترطت ضرورة حصول أي لاجئ سوري يرغب في الدخول إليها، على "قيمة مالية قدرها 4000 دينار جزائري وشهادة الإقامة" أو وثيقة استقبال للمعني من طرف مواطن جزائري.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية