قال رئيس مجلس القضاء الأعلى في لبنان القاضي "جان فهد" إن أعداد السجناء السوريين في السجون اللبنانية ارتفعت خلال السنوات الماضية.
وأضاف القاضي خلال اجتماع مع رئيس الجمهورية "ميشال عون" قبل أيام: "إن عدد السوريين في السجون اللبنانية ارتفع من 18% في نهاية عام 2011 إلى 27% عام 2016، وذلك من مجمل السجناء في لبنان، كما ارتفعت نسبة السوريين ممن ينتظرون محاكمتهم من 33% عام 2012 إلى 51% عام 2017"، مشيرًا إلى أن أغلبهم يواجهون قضايا معقدة لها علاقة بالإرهاب.
وأردف القاضي "فهد": "بلغ عدد السوريين من مجموع سجناء الإرهاب في لبنان نسبة 46% عام 2017".
ونقلت وسائل أعلام لبنانية عن "فهد" قوله: "الجرائم التي يرتكبها هؤلاء هي نوعية وخطيرة ومعقدة".
يشار أن قائمة السجون اللبنانية تصل في تعدادها إلى 19 سجنا للرجال وأشهرها سجن "رومية" الشهير في جبل لبنان، و4 سجون للنساء، وسجن واحد للأحداث في جبل لبنان وآخر لتأديب القاصرات في منطقة "ظهر الباشق" في جبل لبنان.
ويؤكد حقوقيون ونشطاء أنه ما من إحصائية رسمية دقيقة تدل على أعداد المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، وذلك بسبب التكتم الأمني الشديد الذي تتخذه السلطات اللبنانية ذات الصلة تجاه هذا الملف الذي تصفه بـ"الحساس"، وإن كانوا يرجحون، وحسب مصادر أمنية وشهادات معتقلين من داخل تلك السجون أن أعدادهم قد تصل إلى الألوف ومن مختلف الأعمار بمن فيهم نساء وأطفال.
وقضى لاجئون سوريون تحت التعذيب في السجون اللبنانية بعدما تم اعتقالهم بتاريخ 30-6-2017 من مخيمي "النور" و"القارية" في مخيمات "عرسال".
وتم تسليم 13 جثة منهم لذويهم ليصار إلى دفنهم بعيدا عن الإعلام بحسب ما اشترطت السلطات الأمنية في حينها.
وقال "جيفارا الحمصي"، وهو معتقل سابق داخل عدد من الأفرع اللبنانية "كان بيننا أطفال قُصر خلال فترة التحقيق، وتفاوتت عمليات التعذيب التي مورست بحقنا خلال التحقيق من اللطم والضرب باليد إلى الضرب بالعصي وخراطيم المياه البلاستيكية ذات النوع القاسي، وصولا إلى استخدام الصعق بالكهرباء وتعليق الأطراف العلوية وشدها إلى السقف لساعات طويلة ليتم نزع الاعترافات بالقوة من المعتقلين الخاضعين للتحقيق".
وأضاف "الحمصي" لـ"زمان الوصل" مؤكدا أن المحققين يمارسون، إضافة إلى التعذيب الجسدي، التعنيف اللفظي وشتم الموقوفين بألفاظ نابية ومشينة واللجوء إلى الكفر وسب الذات الإلهية والمقدسات الدينية أثناء عمليات التحقيق واللجوء إلى توجيه إهانات لفظية مقصودة تطال أمهات وأخوات المعتقل".
ويعاني السوريون داخل السجون اللبنانية من الاعتقال التعسفي الذي قد يستمر لبضع سنوات ولفترات طويلة دون أن يخضع المعتقل لمحاكمة أو أن يصدر بحقه حكم قضائي.
وتعتبر التكاليف المادية الباهظة التي يتقاضاها المحامون اللبنانيون لقاء قبولهم المرافعة عن المعتقلين السوريين أمام القضاء اللبناني أحدى أهم المشكلات والعقبات التي تؤخر محاكمتهم أمام القضاء، إذ تصل تكاليف المحامي ليبدأ باستلام قضية الموقوف السوري والمرافعة عنه أمام المحاكم إلى 5 آلاف دولار، ويعتبر هذا رقما فلكيا بالنسبة للاجئين صنفتهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بتقريرها الرسمي الأخير "باللاجئين الأكثر فقرا في العالم".
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية