أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أحمد العودة.. فتش عن خالد المحاميد وهيثم مناع*

العودة

منذ الأمس، وصلني مقطع بصوت أحمد العودة، قائد فرقة "شباب السنة" في بصرى الشام، يبرر فيه تسليم المدينة للنظام، ويواجه منتقديه بالشتم والسب، ويصفهم بالكلاب ويطالبهم بسد بوزهم، ويعدهم أنه سوف يدعس على رقابهم.

ثم يختم كل هذه "المرذلة "بكلمات يقول فيها إن رب العالمين يرى كل شيء وشاهد على كل شيء.

في الحقيقة، على الرغم من أنني ابن المنطقة التي ينتمي إليها أحمد العودة، إلا أن عيني لم تتكحل برؤيته من قبل، كما أنني لم اسمع باسمه سوى قبل بضعة أشهر، عندما كنت أتواصل مع أهالي بلدي، فيقولون لي إن الحياة عادية، لولا أن أحمد العودة يتسلط عليهم ويمارس أعمال التشبيح بصورة أسوأ من النظام سابقا.

وقد جربت حظي قبل هذه المرة كي أكتب عنه، إلا أن الكثيرين حذروني، في معرض السؤال عنه والاستفسار عن أفعاله وممارساته، أنه قد ينتقم من أهلك في الداخل إذا فعلتها، ومن جهة ثانية كان أحمد العودة قد استعان بالكثير من المدافعين عنه ومن الصف الأول في حوران، والذين يتقنون الردح، إذا ما حاول أحدهم انتقاده. 

طبعا كل ذلك لا يبرر صمتي وصمت غيري عن ممارساته خلال الفترة السابقة، لكن الجبن والخوف ميزة إنسانية، بالإضافة إلى أن جلوسنا في الخارج جعلنا نخشى على الدوام بأن نكون سببا لمزيد من الشقاء لأهلنا وذوينا في الداخل.

على أي حال، لم أعد أعرف إذا كان الكلام مفيدا بعد كل الذي جرى بالأمس، من تسليم رخيص لمدينة بصرى وشق الصف في حوران، عن الإجماع الذي تعاهدوا عليه، بأن تكون كلمتهم واحدة، وموقفهم واحد، من أجل أن يحصلوا على مزايا إضافية خلال التفاوض مع الروس، لكن الكثيرين الذين تواصلوا معي منذ الأمس وحتى اليوم، أخبروني بأن الكلمة لاتزال سارية المفعول، وأن "الضفدع" أحمد العودة ليس نهاية المطاف، أو نهاية المشهد في حوران، فلازال هناك رجال أشداء يرفضون سرد الحجج الواهية، التي انطلق منها العودة لتسليم مدينته، ومنهم رجال يقاتلون معه ولا يتوافقون مع قراره، ولديهم الاستعداد لأن يقفوا في وجهه ومتابعة مسيرة النضال والكفاح مع باقي كتائب حوران التي قررت الصمود والتصدي للعدوان الروسي الشرس عليهم.

ولعل ذلك مما يثلج الصدور، وبنفس الوقت يضعنا أمام وقائع لا يجب أن نستهين بها .. لأن خروج بصرى الشام من دائرة الصراع، والتي كانت تضم القوة الأكبر في أقصى المنطقة الشرقية من حوران، يعني محاصرة عدد كبير من القرى المحيطة والأصغر، والتي لوحدها لا تستطيع أن تفعل شيئا في مواجهة عدوان النظام وميلشياته والروس كذلك.

فمنذ الأمس، وبحسب ما أخبرني أكثر من طرف، غادر الجيش الحر هذه القرى بعد أن أفرغها من سكانها بالكامل، بمعنى أن النظام سوف يدخلها بلا مقاومة أبدا، وسوف يعيث فيها فسادا وتدميرا، وربما أن أحمد العودة سوف يساعدهم بهذه المهمة.

لذلك أختم، مهما حاولنا التقليل من شأن حركة أحمد العودة القذرة، التي استسلم بها للروس، لا نستطيع أن ننكر أنه وجه طعنة قريبة ومؤلمة لثوار حوران، وبحسب ما يتم تداوله، فإن العودة ليس هو صاحب القرار الفعلي في التسليم، وإنما رجل الأعمال خالد المحاميد، المتزوج من أخت العودة، والممول لفرقة "شباب السنة". 

وأنا أستغرب في هذا المقام، كيف أن ثوار حوران وثقوا بأحمد العودة بينما يقف خلفه المحاميد، الذي يعتبر وزير المال لهيثم مناع، وأحد أدواته التي استخدمها لإجهاض الثورة، وهذه النقطة أنا على إطلاع عليها تمام، ومسؤول عن كلامي فيها، بأن خالد المحاميد لا يستطيع أن يتصرف بأي شيء دون أمر أو أخذ مشورة هيثم المناع، وهناك اتصالات يومية بينهم، كنت شاهدا عليها في مرحلة من المراحل، يستشيره فيها المحاميد بقضايا أكثر من بسيطة، فما بالكم بقضية استراتيجية على هذا النحو ..؟!

صراحة، أرى أن أحمد العودة هو أصغر عميل في هذه المؤامرة، وقد تم كسر البطيخة برأسه، فلا تلوموا شخصا، كان بلا قيمة قبل بضع سنوات، ثم منّ عليه خالد المحاميد بالمال والجاه والسلاح. 
باختصار: الوضيع لا بد أن يعود إلى وضاعته.

*من كتاب "زمان الوصل"
(326)    هل أعجبتك المقالة (333)

ثوار حوران

2018-07-02

ثوار حوران تركوا نجدت حمص وقتلوا المهاجرين والمجاهدين كذالك جيش الاسلام في الغوطة فعل نفس الشئ والان قضوا على جيش الاسلام في الغوطة وجاء الدور على حوران هذي نتائج خذلانهم لثوار حمص وبقية الثوار والمجاهدين.


الدكتور:علي محسن المقداد,

2018-07-03

ما كتبت يدل على أنك لا تعرف مايجري في بصرى الشام وشرق درعا منذ بداية الثورة,,,كنت ولا أزال على تواصل يومي منذ أول يوم مع العقيد فهد السمارة الذي أصيب بجروح شديدةورفضت الموك ان يخرج لألمانيا للعلاج على نفقتي,,,, والأخ محمد الخليل أبو معتز الذي حمل السلاح منذ أول يوم واستشهد له ولدان في المعارك وكنت على تواصل بشكل دائم مع أحمد العودة وانقطعت عنه منذ 3 سنوات,,,,بعد انحرافه بتأثير من خالد المحاميد والذي يكون نسيبه رغم انه من أول من حمل السلا ح واستشهد له شقيقان في معارك حوران.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي