حصلت "زمان الوصل" على مجموعة مراسلات داخلية، لمجلس محافظة ريف دمشق، في وزارة الإدارة المحلية، بالحكومة السورية المؤقتة، وأكد صحتها مصدر من داخل الحكومة، تكشف ضياع الرصيد المالي لمجلس المحافظة، والمقدر بحسب الوثائق، بمبلغ (242610 دولار أمريكي)، إضافة لمبلغ (783000 ليرة سورية).
المراسلات المذكورة، تطلق على المبلغ وصف "الأمانة"، وهو الوصف الدقيق، لأي رصيد مالي، تتسلمه هيئة أو مؤسسة، لتسيير أمور وخدمات مجموعة من الناس.
تكشف الوثائق التي تمتلكها "زمان الوصل" أن المكتب المالي في محافظة ريف دمشق، "أودع الرصيد المالي لصندوق مجلس المحافظة كأمانة لدى القيادة الثورية خوفا عليه من الضياع نتيجة الظروف الأمنية الصعبة"، وإثر تداعي البلدات في الغوطة الشرقية، وتدمير مبنى مجلس المحافظة، ومبنى القيادة الثورية، قامت الأخيرة بنقل "المبلغ" إلى مبنى قيادة الأركان، ووضعته كأمانة تحت تصرف قائد فيلق الرحمن "عبد الناصر شمير"، "بعد مبايعته "قائدا عاما للغوطة الشرقية".
حدث ذلك عشية الاتفاق على الخروج من الغوطة الشرقية، وبحسب تاريخ الوثيقة الأولى تمت المطالبة بالمبلغ من قبل مجلس المحافظة بتاريخ السادس من نيسان ابريل الفائت ليصرف على المهجرين من الغوطة، وبعد رد القيادة الثورية، يعود المجلس بتاريخ 18 من الشهر نفسه، لمخاطبة "فيلق الرحمن" الموكل بالأمانة، بكتاب يتسم بلغة شديدة التهذيب واللباقة، يبدأ بالتحية الطيبة إلى "الأخ المجاهد النقيب"، ويأتي رد "فيلق الرحمن" مقتضبا مختصرا، ودون سلام افتتاحي "إننا في فيلق الرحمن، بعد تقسيم الغوطة وانحسار محافظ ريف دمشق في حرستا".. ويتابع الكتاب، الرد، المسمى بحسب الوثيقة بيانا داخليا، أي أنه لا يرقى حتى لمرتبة الرد المباشر، فيقول: بعد اجتماع كافة المؤسسات والفعاليات الثورية لتكليف قائد الفيلق كقائد عام تم صرف المبلغ على معركة الغوطة وتعزيز الصمود، منكرا في الوقت ذاته أن يكون المبلغ "أمانة".
وتابع: "صرف المبلغ أيضا على غرف العلميات، وشراء مواد غذائية، وعلى المجاهدين".
وأفضى الرد إلى نتيجة عنوانها "المبلغ صرف على المعركة، دون أن يقدم أي تفاصيل وثبوتيات حول طرق الصرف".


زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية