أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تسريب قوائم المطلوبين تكشف من اعتقل وقتل "دومينو الثورة" في درعا

"دومينو الثورة "هو اللقب الذي أطلقه أهل حوران على الشهيد "عامر أبا زيد" الذي كان أحد رموز الثورة في درعا في بدايات تجلّيها السلمي قبل أن يمضي إلى مصيره في أحد أقبية النظام بعد اعتقاله، وظهر اسم "أبا زيد" ضمن قوائم المطلوبين المسربة التي نشرتها "زمان الوصل" وضمت مليونا ونصف المليون اسم في أنحاء سوريا.

وبحسب الوثيقة المسربة فالشهيد وهو ابن ابراهيم و خيرية مواليد درعا خانة /2311 /1962 كان معتقلاً لدى شعبة المخابرات العسكرية.
واكتشف ذووه صورة جثته ضمن الصور التي سربها "قيصر" قبل سنوات.


"زمان الوصل" التقت ابن الشهيد "زهير أبا زيد" الذي أشار إلى أن والده ينتمي إلى عائلة سياسية معارضة منذ ما قبل الثورة، وكان يعمل في تعهدات البناء مضيفاً أنه "مُنع قبل الثورة من السفر بسبب تهمة مناهضة النظام السوري".

وأردف أن والده "كان ينتظر اللحظة التاريخية الحاسمة لقيام الثورة وكان يقول دائماً أريد أن أموت ليحيا أولادي وأحفادي كراماً من بعدي".
ومع بداية الثورة أشعل ميادين وساحات درعا بالحماس والهتافات مما دعا أهالي حوران إلى أن يطلقوا عليه لقب "دومينو الثورة".
وكشف "زهير" الذي يعيش في السويد أن والده كان يتمنى حدوث شيء ما ينهي الظلم من البلاد، لافتاً إلى أن عائلته علمت بالصدفة بعد اعتقاله أنه من الأمناء الأربعة على الثورة السورية منذ بداية الأحداث وكانت كل المظاهرات بتوقيتها وبدايتها ونهايتها -كما يؤكد- تحت أمرته مع أصدقائه الثلاثة الذين كانوا أمناء بمعنى الكلمة على القضية السورية.


ورفض الخروج من سوريا لأنه كان على يقين بأن الثورة الداخلية هي التي تصنع الحرية وليس العكس.

قبل شرارة الثورة الأولى بأيام كان الشهيد "عامر" يترقب موعد انطلاقتها في درعا عبر الإنترنت، حيث انطلقت من "الجامع العمري".
وكشف محدثنا أن والده صلى للمرة الأولى في حياته في "الجامع العمري" حينها، وكان من أمناء الثورة، ولم يخبر أحداً بهذا حتى ألقي القبض عليه.

ولفت نجل الشهيد إلى أن أباه الذي كان ممثلاً للجبهة الوطنية للإنقاذ والتغيير في درعا اعتقل خمس مرات من قبل مخابرات النظام، وكانت المرة الخامسة بتاريخ 13/07/2011 بوشاية من أحد مخبري النظام الذي وشى عن مكان مخبأه في أحد مقرات الثورة السورية في درعا، حيث داهمت عصابات الأسد المكان واقتادته إلى فرع الأمن العسكري في المدينة ومن ثم إلى دمشق.

وغابت أخباره لسنوات رغم محاولات أهله معرفة أي خبر عنه عن طريق المنظمات الإنسانية، إلا أن النظام كان يتكتم عن مصيره أو مكان اعتقاله إلى أن سرب الصليب الأحمر لعائلته بمنتهى السرية صورة له بعد مفارقته الحياة بعد ما يقارب الثلاث سنوات من الاعتقال.

وبحسب الصليب الأحمر فإنه قضى نحبه تحت التعذيب والتجويع، ولم تسلم جثته لعائلته إلى أن عثروا على صورة له ضمن صور "قيصر" منذ سنوات ولم تظهر معالم تعذيب على وجهه وجسده ولكن ملامح التجويع كان بادية على وجه وجثة الضحية.

وختم محدثنا أن "عامر أبازيد اسم معقود بحوران وبالثورة السورية ولن يتمكن النظام من قتل صوته حتى وهو ميت لأن الملايين على دربه سائرون وهيهات أن تموت الأرواح الصادقة، فهي باقية وتتمدد حتى نهاية الظلم والظلام".

ومن خلال تسريب أسماء المطلوبين للنظام يتضح أن من عذب وقتل "عامر ابراهيم أبا زيد "شعبة المخابرات العسكرية"، وهي معلومة مهمة من حيث المسؤولية الجنائية في المحاكم التي ربما تقتص من الجناة يوماً ما.



فارس الرفاعي - زمان الوصل
(200)    هل أعجبتك المقالة (211)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي