18 سورياً ممن يمثلون كبريات العائلات والطوائف السنية والشيعية والمسيحية والعلوية والكردية وقعوا هذا الشهر في شقة خاصة في مدينة "روما" وثيقة سرية للتعايش فيما بينهم حسب ما ترجمت "زمان الوصل" عن صحيفة "لوموند الفرنسية".
الوثيقة بإحدى عشرة نقطة وهي تستوحي فكر آباء الاستقلال السوري خلال عهد الانتداب الفرنسي وهدفها تقول "هيلين سالون" كاتبة المقال، إنشاء مجتمع موحد ومتنوع بنفس الوقت، تكون فيه الحقوق متساوية ومحترمة وفقا لنظام سياسي واجتماعي مبني على المواطنة وليس الطائفية.
النص الذي تم التوافق عليه لا يعترف بغلبة أي طرف من الأطراف المتنازعة ويدعو إلى المساءلة عن فظاعات الحرب وتعدياتها وتعويض الضحايا وضمان عودة أكثر من 11 مليون لاجئ ومهجر، كما أنه يطالب بالكشف عن مصير السجناء والمفقودين منذ عام 2011 وما قبل، الوثيقة غير رسمية وغير ملزمة، ولكن التوافق على نص موحد يشكل بحد ذاته حدثا تقول الصحيفة الفرنسية.
وتلفت إلى أن توقيع العلويين الآتين من سوريا على الوثيقة يعد مجازفة كبرى، ما استدعى تكتما على هوياتهم لأن تجاوزهم للنظام يمكن أن يوضع بمصاف الخيانة تشير "لوموند" أما بالنسبة للسنة فكان عليهم، "دوما"، حسب اليومية الفرنسية تجاوز التوجس من طائفة باتت مرتبطة بأذهانهن من خلال فظاعات النظام السوري.
"لوموند" نقلت عن أحد العلويين الذين شاركوا بالاجتماعات الدورية السرية التي بدأت منذ ثلاثة أعوام أنه ورفاقه يمثلون ثمانين بالمئة من الشعب السوري، الذي لم يشارك بالقتال، "محمود أبو عدا الحسيني" الممثل السابق للأوقاف في حلب قال للصحيفة إن المشاركين مقتنعون بأن مبادرتهم سوف تفرض نفسها، وإن المجتمع الدولي لن يرى بدا من الاستعانة بها، لأن محادثات جنيف وأستانا مدعوة للفشل كما قال، وقد ألمحت "لوموند" إلى أن حكومات أوروبية شجعت المبادرة.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية