رفض الرئيس المشترك لـ"مجلس سوريا الديمقراطيّة"، "رياض درار" بشكل قاطع اعتبار "القوات الأمنية الحدودية" التي يعتزم التحالف الدولي بقيادة واشنطن تأسيسها في سوريا، أن تكون بهدف التقسيم.
وأعلن التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" أمس الأحد أنه "يعمل بالتعاون مع الفصائل المسلحة المنضوية تحت لوائه في سوريا على تشكيل قوة أمنية جديدة لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي الفرات".
وقال "رياض درار" في تصريح لـ"زمان الوصل": "إن القوات التي سيتم تدريبها هي بحدود 30 ألفا هدفها حماية كل الحدود من عودة الإرهابيين ومن دخولهم إلى المناطق بعد طردهم منها، فالكثير منهم (الإرهابيين) يأتون عن طريق الحدود العراقية أو التركية وبعضهم موجود في مناطق سيطرة الفصائل".
وتابع "درار": "يمكن أن يعود الإرهاب بشكل أو بآخر ليخرب في المناطق الحدودية، وبالتالي حماية هذه المناطق بعد تحريرها من تنظيم الدولة ضرورة أمنية للمناطق"، مشيرا إلى أن "هذه المناطق تحتاج للحماية لأنها ستبدأ بالإعمار وإعادة البنى التحتية وهناك دبلوماسيون وساسة ورجال أعمال سوف يأتون ويجب حماية حياتهم، لأن العمل سيكون على قدم وساق لإعادة الإعمار وتطوير المناطق بما يسمح بإعادة الأهالي إليها وتطويرها اقتصاديا، لتكون في خدمة سوريا المستقبل عندما تتم التسوية، ولا غاية أبدا من تشكيل أي قوة من أجل أن تكون لحماية الحدود بغاية التقسيم".
وبشأن التصعيد "الإعلامي" بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث توعدت الأخيرة باتخاذ "الرد المناسب" على تشكيل الولايات المتحدة "قوة أمنية حدودية"، قال "رياض درار": "أعتقد أن ما يجري من تصعيد هدفه رسم حدود العلاقة بين القوى الموجود الموجودة على الأرض السورية وخاصة روسيا وأمريكا، وكل منهما يصعد من أجل أن يعرف الحدود التي له في مواجهة الطرف الآخر، القوتان الإقليميتان، تركيا وإيران تقفان جانب روسيا".
وأضاف الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطيّة: "بعد التخلص من تنظيم الدولة كان من المؤكد أن المواجهة ستظهر وها قد بدأت".
وحول التصعيد التركي العسكري تجاه "عفرين" قال "رياض درار": "الأتراك يصعدون من أجل اكتساب حصتهم من الكعكعة السورية، فعفرين لا تهددهم وكل القوى الموجودة فيها هي لحمايتها من هجمات الفصائل التي هددت أكثر من مرة سواء في حلب أو في عفرين المناطق الكردية، لأنها تريد أن تسيطر بنموذجها الذي هو شكل ايديولوجي إسلامي مرفوض، إضافة إلى أنه شكل تابعا ولم يكن يوما يعمل بشكل واضح من أجل سوريا موحدة، فالفصائل الإسلامية تسعى لتكريس صورة انفصالية بعيدا عن النموذج السوري الموحد".
ورأى "درار" أن "الفصائل ارتبطت بالمصالح التركية وحاولت الترويج لتركيا داخل سوريا وهذا أمر مرفوض"، مشيرا إلى أن التصعيد التركي الحالي تجاه "عفرين"، "لا يحمل ضوءا أخضر من أجل الدخول، وفي حال دخلوا ستكون هناك مواجهة لا تقل عن مواجهة كوباني وهذا ليس في صالح تركيا لا أخلاقيا ولا إنسانيا ولا حتى عسكريا وأعتقد أنها ستكون خاسرة".
وشدد في الوقت نفسه على أن "كل تصعيد سيقابل بتصعيد وكل تجميد للقتل سيقابل بتحية ومستعدون للتفاهم وحقن الدماء في أي مكان".
من جهة أخرى نفى "رياض درار" أن تكون "سوريا الديمقراطية" قد تلقت دعوة رسمية لحضور مؤتمر "سوتشي".
وأوضح "نحن أيضا لم نتلقّ دعوات مباشرة، هناك دعوات شخصية لبعض الأفراد، ولا يوجد دعوة لقوات سوريا الديمقراطية بالاسم"، معتبرا أن الشكل الاحتفالي لـ"سوتشي" غايته الانتخابات الروسية ولإعلان شكل من أشكال النصر الذي ينسب للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين".
وقال: "ما يمكن أن يصدر عن سوتشي هو تشكيل لجنتين واحدة للدستور وأخرى للانتخابات وهذا يمكن أن يتم عمله بغير هذا الشكل الاحتفالي.. ولا نستطيع أن نقول إن سوتشي هو مكان نجاح العملية السياسية في سوريا بأي شكل من الأشكال".
حسين الزعبي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية