قال المتحدث باسم الهيئة العليا الجديدة للمفاوضات الدكتور "يحيى العريضي" في حوار مع "زمان الوصل"، إن الوفد التفاوضي الجديد.
وأضاف "العريضي" أن المعارضة الآن ليست ضعيفة كما يحاول البعض إظهار ذلك، لافتا إلى أن وحدة المنصات في "الرياض2" شكلت دعما سياسيا وسحبت من المبعوث الأممي للأزمة السورية ذريعة تعدد المعارضة.
ولفت إلى أن دي ميستورا خضع للتحقيق تقريبا أمام وفد المعارضة، إلى أن اعتذر رسميا أمامنا بعد أن أساء لنا، دون أن نرد الإساءة بالإساءة.. فإلى التفاصيل:
- ما هو الجديد في الوفد التفاوضي وكذلك جولة "جنيف8"؟
*دعني أبدأ بالجانب الإيجابي؛ بعد تشكيل وفد الرياض2 سحبت من المبعوث الأممي دي ميستورا وكذلك روسيا وبعض الدول ذريعة المنصات (موسكو – القاهرة)، وبالتالي كنا في جنيف وفدا واحدا من دون منصات، رغم أن أعضاء من منصتي موسكو والقاهرة كانتا ضمن وفد الرياض1، لكن اليوم هناك وفد بلا منصات وكان هذا انتصار سياسي للمعارضة.
وبالفعل ذابت الكثير من الفوارق بين المنصات، وبالنسبة للقاهرة يمكن القول إن هناك تطابقا شبه كامل.. حتى أن خطاب شخص مثل فراس الخالدي بات أكثر حدة من خطابي " ضمن الإيقاع السياسي الدبلوماسي".
الأمر الآخر؛ ما تم التوافق عليه في الرياض2 ليس بأقل مما تم التوافق عليه في الرياض1 على الإطلاق.
- مادام الأمر كذلك وبهذا التمسك بثوابت التفاوض .. لماذا تعرض الوفد لانتقادات حادة من داخل المعارضة؟
*اسمح لي أقول إن كل من ينتقد كان ضعيف الرؤية، فضلا عن كون المنتقدين للوفد الجديد يحملون أفكارا مسبقة وغير قادرين على أن يكونوا منطقيين.

- لكنكم (كما قيل)- تخليتم عن الحديث حول المرحلة الانتقالية وهذا جوهر العملية السياسية؟
*هذا افتراء، وخال من الصحة جملة وتفصيلا.. يكفي أن بشار الجعفري هاجم بيان الرياض2، فهل هؤلاء في صف بشار الجعفري، ولم يهجم على الرياض1 كما تم الهجوم على الرياض2، على كل من ينتقد الرياض2 أن يراجع نفسه.. هل المطلوب المعارض أن يدخل الوفد أو ينتقد، هل يعقل هذا.. الثورة ليست وظيفة، الكثير من المنتقدين كانوا يبحثون عن دور.
- هل اعتذر فعلا دي ميستورا عما قال إنه لم يعد أحد معكم؟
*دي ميستورا حاول أن يزعزع ثقتنا بأنفسنا في هذه الجولة، وحاول بث اليأس فينا والضغط علينا من خلال الحديث عن سوتشي، وقال فعلا إن الدول لم تعد كما كانت معكم كما في السابق. ولكننا لم ننفعل وبقينا في حالة تماسك. في اليوم التالي جرى اجتماع معه وقدمنا أوراقنا بكل دقة وثقة. وقد أخضعنا دي ميستورا لشبه تحقيق عن بعض الأسئلة.. حينها قال حرفيا "أنا رجل بسني يصعب عليه أن يعتذر .. لكني أعتذر لكم".
- هل فعلا "سوتشي" سيكون بديل "جنيف"؟
*لا أعتقد، سوتشي مثله مثل أي مؤتمر، كما أن إحاطة دي ميستورا لمجلس الأمن واضحة أنه يدفع مجلس الأمن لتبني موقف، وهو مسار جارٍ لا شيء يغيره. أما بالنسبة لسوتشي فهو شيء آخر.
- ماذا تحضرون للمرحلة القادمة؟
*منذ أن انتهت الجولة الثامنة ونحن نحضر أوراقنا للجولة القادمة، ومستعدون لأي سيناريو، وفي الرياض بحثنا كل ما يتعلق بالجولة الماضية وما الذي يجب أن نقوم به في الجولة القادمة، نحن الآن أكثر تماسكا من قبل.
- مضت 4 جولات منذ الرياض1 .. ما لذي تغير.. ألا تعتقد أنكم جزء من الحالة العبثية؟
*هذا صحيح بالشكل، لكن الحالة العسكرية تتطور على الأرض، وأمريكا تتراجع في سوريا، في ذات الوقت لدينا قرارات دولية مفيدة لا بد التشبث بها، ومن هنا تأتي حركتنا السياسية.. القوة العسكرية ليست كل شيء، فالسيطرة على الأرض لا تعني الشرعية، ليس للظلم والقوة شرعية، لا شيء يمنح النظام الشرعية في الوضع الراهن.
- ألا تعتقد أنكم بجنيف في حالة ضعف في ظل انهيار الميزان العسكري؟
*قد نكون ضعيفي الأدوات العسكرية، لكننا لسنا ضعفاء الإرادة والتصميم وإرادة الحق.. نحن الآن أكثر تنظيما سياسيا وقانونيا من قبل.. نحن اليوم أصحاب حق ولن ننهزم.
ونحن نحمل أمانة للشعب السوري، وهذا الوفد الذي يفاوض، ليس وفدا كما يصوره البعض، هناك قضية نعمل لأجلها وكان المطلوب من الجميع الدعم ليس بث اليأس، لن نفرط بحقوق الشعب السوري لكن يجب أن نكون يدا واحدة سياسيا وعسكريا.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية