أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حسن عبد العظيم لـ"زمان" الوصل": محاسبة النظام بعد المرحلة الانتقالية ولن نحضر مؤتمرا يقسم سوريا

عبد العظيم: العالم لم يعد مقتنعا بنظام الأسد، فهو بات معروفا أنه ارتكب جرائم في سوريا

قال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية "حسن عبد العظيم" في حوار لـ"زمان الوصل" إن المعارضة السورية الحقيقية لن تحضر أي مؤتمر حول سوريا يدعو إلى التقسيم أو الفيدرالية كما هو الشكل الحالي.

وأضاف أن مؤتمر "سوتشي" قبل تغيير اسمه، كان غير لائق بحق الشعب السوري، خصوصا وأن العنوان كان "مؤتمر الشعوب الديموقراطية في سوريا"، مؤكدا أن في سوريا شعبا واحدا مع الاحترام لكل المذاهب والعرقيات الأخرى.

وأشار إلى أن العالم لم يعد مقتنعا بنظام الأسد، فهو بات معروفا أنه ارتكب جرائم في سوريا، لافتا إلى أن المحاسبة تأتي بعد المرحلة الانتقالية .. فإلى التفاصيل:
- بينما ينعقد مؤتمر الرياض هناك مؤتمر سوتشي أيضا.. هل ترى خيرا من كل هذه المؤتمرات؟
*بالنسبة للمؤتمرات التي تنعقد في هذه المرحلة كلها، تأتي في منعطف خطير للأزمة السورية، ومؤتمر الرياض هو الأكثر حساسية في هذه المرحلة، ذلك أنه يضم الأجسام الحقيقية للمعارضة السورية، ودعني أقل لك إن هناك دعما دوليا وإقليميا لنجاح مؤتمر الرياض. أما بالنسبة لسوتشي، فقد اقترحت علينا بعض التيارات التركيز على مؤتمر سوتشي أكثر من مؤتمر الرياض، لكن رأينا كان التركيز على الرياض أولا لكي نضع البوصلة الحقيقة للمعارضة السورية.

- ما هو رأيك في مؤتمر "سوتشي"؟
*الأصل في مؤتمر سوتشي هو القفز على الكثير من الإنجازات التي تحققت في الأمم المتحدة، فالمطلوب من سوتشي إنهاء المرحلة الانتقالية والحفاظ على النظام بشكله الحالي وفق حكومة وحدة وطنية، لكن ما نريده هو المرحلة الانتقالية الأمر الذي نصت عليه كل القرارات المتعلقة بالأزمة السورية.

-ما هي ملاحظاتك على مؤتمر سوتشي؟
*قبل تغيير الاسم كان هناك ملاحظات، أولها ليس هناك شعوب في سوريا هناك شعب سوري واحد، صحيح أن هناك تنوعا مذهبيا وعرقيا وغيره ونحن نحترم كل هذه الخصوصية لكن الشعب السوري واحد، وهذا مؤشر للتقسيم ونحن نرفضه بالجملة.. لن نقبل بأي مؤتمر يطمح لتقسيم سوريا.. وحتى المشروع الفيدرالي لا يمكن طرحه كما هو الطرح الكردي الحالي.

- هل أنتم راضون على حصة تمثيلكم في مؤتمر الرياض؟
*هيئة التنسيق أكبر من هذا الحجم، ولكن لن نتوقف عند هذا الأمر، لكن يفترض أن تكون حصة الهيئة في المؤتمر أكبر من ذلك.

- إذا نحن أمام حل سياسي؟
*ليس أمامنا إلا الحل السياسي، فالحديث العسكري بات من الماضي، ومع الأسف مازال هناك يفكر بإسقاط النظام وهذا أمر بات غير واقعي، ومن هؤلاء الإخوان المسلمين الذين ليسوا تماما مع الحل السياسي.

- يقال إن هناك تيارين في الهيئة العليا يتصارعان في الرياض2 الأول رافض كليا لبقاء الأسد والثاني ممكن أن يقبل ببقاء الأسد في المرحلة الانتقالية؟
*هذا ليس صحيحا، في الهيئة العليا ليست هناك صراعات كما يروج البعض وليس هناك من تيارات، على العكس فقرارات الهيئة العليا للمفاوضات تتخذ بالتوافق، صحيح أن هناك آراء مختلفة لكن في النهاية أي قرار يتم اتخاذه يكون عبر التوافق.

- بكل وضوح ماذا عن الأسد وصراع المرحلة الانتقالية؟
*دعني أوضح أمرا في غاية الأهمية، كل الدول المعنية بالأزمة السورية باتت تركز على نقطة واحدة الآن وهي محاربة الإرهاب، وهذا بطبيعة الحال يتطلب بقاء الجيش السوري. ولكن هذا لا يعني قبول نهج الاستبداد، لذلك الحل عبر هيئة الحكم الانتقالية التي يبقى فيها موقع الرئاسة قائما، وهذه الهيئة هي التي تحدد أيضا ملامح المرحلة ومحاربة الإرهاب، لكن بطبيعة الحال هناك اعتراضات على بقاء الأسد من الهيئة العليا للمفاوضات، وهذا يتطلب أيضا إيجاد صيغة معينة لإنهاء هذه المعضلة.

- وماذا تقول في الحديث عن إعادة إنتاج النظام؟
*هذا أمر ليس واردا لا في الحسابات الدولية أو الإقليمية، ولا حتى في حسابات المعارضة السورية. النظام بات معروفا أنه ارتكب أخطاء في سوريا والدول الغربية أجمعها متفقة على هذا الأمر، أما مسألة المحاسبة لا تتم الآن، وإنما بعد هيئة الحكم الانتقالي، فلم يعد أحد مقتنعا بهذا النظام وهو لم يعد قابلا للحياة.. لا بد من تغيير شامل وجذري للنظام، لا بد من عقل جديد في سوريا.

زمان الوصل
(201)    هل أعجبتك المقالة (208)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي