قال رئيس "حزب الاتحاد الديموقراطي" الكردي (pyd) "شاهوز حسن" في أول حوار له مع "زمان الوصل" إن "قوات سوريا الديموقراطية" مستعدة للرد على أي قوة تحاول الاحتكاك بها سواء قوات النظام السوري أو الميليشيات الإيرانية.
ورد "شاهوز" على تصريحات مستشار الرئيس الإيراني الذي قال إن قوات النظام ستحرر الرقة من "سوريا الديمقراطية"، بالسؤال "ما شأن إيران في الرقة؟"، مؤكدا أن "وحدات حماية الشعب" مستعدة للرد على أي قوة تحتك بها في مناطقها.
وكشف عن مؤشرات أمريكية للاعتراف بحزب الاتحاد الديموقراطي، مشيرا إلى أن عدم اعتراف أمريكا بالحزب قابل للتغيير، مشيرا إلى أن الحزب يريد علاقات مع كل الأطراف التي لها تأثير في الأزمة السورية.. فإلى التفاصيل:
- قيل الكثير عن انتخابك و"عائشة حسو" بديلا عن "صالح مسلم" و"آسيا عبدالله" لرئاسة الحزب.. وأكثر ما قيل عن صراع نفوذ دخل الحزب؟
*سمعت بالكثير من هذه الأشياء، إلا أنها عارية عن الصحة تماما، بل أن البعض تحدث عن دور إيراني أيضا في حزب الاتحاد الديموقراطي، كل ما في الأمر أنها انتخابات وأفضت إلى هذه النتيجة ولا وجود لمثل هذه الصراعات في داخل الحزب.. الرئاسة المشتركة للحزب هي التي رأت بضرورة التغيير، فصالح مسلم مستمر في عمله السياسي وتأثيره في الحزب.
- وماذا عن التغييرات الأمنية أيضا .. منهم تغيير "جوان إبراهيم" الرئيس العام لـ"أسايش"؟
*موضوع تغيير جوان إبراهيم شيء آخر بالنسبة للحزب، فهذه المؤسسة الأمنية لها نظامها الخاص، ولا يخص حزب الاتحاد الديموقراطي، فهذا في العموم يتعلق بالإدارة الذاتية، ولا يوجد ربط بين حزب الاتحاد الديموقراطي وبين (أسايش)، وأعتقد أنه حتى جوان إبراهيم لن يغيب طويلا عن المشهد الأمني.
- أنتم الآن في مرحلة الفيدرالية وتجاوزتم مرحلة الإدارة الذاتية.. من الناحية العملية ماذا يعني هذا؟
*في مرحلة تأسيس الإدارة الذاتية في العام 2012 كان هناك فصل بين المناطق الموجودة تحت سيطرة "وحدات حماية الشعب"، وتأسس نظام الكانتونات حسب الظروف السابقة، وبعد تحرير هذه المناطق من داعش واتساعها، فإننا الآن بحاجة إلى عملية ربط إداري وليس فقط من الناحية الجغرافية، وهذا يحتاج إلى مستوى إداري يجمع بين الكانتونات.
أما من الناحية السياسية، فنحن نرى أن العودة إلى الوراء، أي ما قبل 2011 باتت مستحيلة، فحزب البعث لن يعود إلى هيمنته كما كان في السابق، لا بد من أن يدير أبناء المناطق شؤونهم بأنفسهم، فليس من المعقول أن تأتي كل القرارات من المركز في دمشق.. هذا الزمن بالنسبة لنا ولى.
- لكن الكثير يقول إن مشروع حزب الاتحاد الديموقراطي "الفيدرالية" ليس مشروعا سورياً وإنما مشروع "عبد الله أوجلان"؟
*وهل عبدالله أوجلان جاء من كوكب آخر، هو عاش 20 سنة في سوريا ويعرف الوضع في المنطقة عموما، وإذا طرح الحلول للقضايا الموجودة في المنطقة هل نرفضها، لماذا لا نناقشها على الأقل.. لماذا نأخذ الأفكار المفيدة من مفكرين غربيين بينما من يفكر في المنطقة مرفوض.
- هل لديكم إمكانات اقتصادية تضمن بقاء الفيدرالية؟
*منذ العام 2012 ندير هذه المناطق ونحن ضمن حصار اقتصادي وعسكري، تمت إدارة هذه المناطق في أصعب الظروف، ومستعدون للاستمرار في هذا المشروع. وإذا كان هناك حل سياسي في سوريا، فإن الإمكانات المتوفرة في مناطقنا تكفي وتفيض أيضا.
ونحن نرى أن مشروع الفيدرالية قابل للتطبيق، فالوضع في سوريا لن يبقى على هذه الشاكلة من حروب وصراعات واقتتال، في النهاية سيكون هناك حل سياسي، ومشروعنا الذي نراه هو المشروع الفيدرالي.. وفي حال تم الاتفاق على حل سياسي لن يكون هناك صعوبات بإدارة مناطقنا.
- إيران تريد تحرير الرقة من "قوات سوريا الديمقراطية".. ما هو ردكم؟
*لماذا لم يحرروها من التنظيم من قبل، وما هو شأن إيران في سوريا، أصلا نحن في النهاية في قوات "قسد" مجموعة من السوريين أكراد وعرب، أما أن تتحدث إيران عن الرقة فما شأنها، تم تسليم الرقة للنصرة ولداعش ولم تتحرك إيران. فلماذا تتحرك الآن؟.
-هل تتوقعون مواجهة مع النظام أو إيران؟
*هذا يتوقف على مواقفهم وسياستهم.. وأي قوة تعتدي علينا وتحاول الاحتكاك معنا عسكريا سيكون هناك رد.
- ولماذا لم ترودا على القصف الروسي على مواقع "سوريا الديمقراطية" في دير الزور الشهر الماضي؟
*نحن على تنسيق دائم مع التحالف الدولي ومع الروس، وتربطنا حالات تنسيق ونعمل على حل كل هذه الإشكالات التي تحدث.
- ما هي طبيعة العلاقة مع روسيا خصوصا وأنها موجودة في "عفرين" كحليف وند في دير الزور؟
*علاقتنا سواء مع الروس أو الأمريكان، تأتي في إطار القبول من قبل الطرفين لنا وهذا ما يجري على أرض الواقع، هناك مشتركات في العلاقة مع الجانبين، ونحن نعمل ضمن هذه المشتركات.. ونحن لا نخفي أننا نريد أن تكون علاقات مع كل الأطراف الفاعلة في الشأن السوري.
-لكن أمريكا لا تعترف بكم سياسيا؟
*هناك مؤشرات أمريكية للاعتراف.
- هل أمريكا وروسيا موافقتان على الفيدرالية؟
*الفكرة من الناحية المبدئية ليست مرفوضة من قبلهم، لكن النقاش في التفاصيل هناك آراء، وروسيا طرحت دستورا فيدراليا، وكان لدينا ملاحظات حوله.. وفي النهاية لا بد من نقاش عام حول سوريا للخروج من هذا الوضع.
عبدالله الغضوي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية