تعيد "زمان الوصل" نشر وثائق غاية في السرية، مع كشوف بالأسماء.. تتحدث عن مقاتلين أجانب قتلوا في صفوف وحدات " PYD" الكردية خلال السنوات الأربع الماضية... ، وأيضا مقاتليين أكراد سوريين دخلوا الحدود التركية للقتال إلى جانب قوات "pkk" مصنفين(قتلوا، عادوا، لا معلومات عنهم)، أغلبهم ماقبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.
وثائق ماقبل الثورة.. بالأسماء أكراد من سوريا للقتال في الداخل التركي
حصلت "زمان الوصل" على قوائم بأسماء مقاتلين أكراد يعيشون في سوريا وتحديدا في مدينة الرقة، كانوا يحاربون مع "حزب العمال الكردستاني" ضد حكومة أنقرة في الداخل التركي.
وجاءت القوائم المذكورة في وثائق مخابراتية قوامها مذكرات وكتب رسمية مرسلة من فرع الأمن السياسي في مدينة الرقة إلى شعبة الأمن السياسي في دمشق.
وتكررت القوائم نفسها أكثر من مرة في مجموعة الوثائق التي بحوزة "زمان الوصل" والممتدة على أكثر من 400 صفحة، وبعضها مؤرخ في الشهر 3 من عام 2008، وبعضها دون تاريخ.
وورد في القوائم أسماء لشبان وفتيات ممن التحقوا بمقاتلي حزب العمال الكردستاني في الداخل التركي، دون التلميح لأي إجراء من قبل النظام بمنعهم، رغم أن ذلك جاء بعد اتفاقية أضنة بين النظام والحكومة التركية بنحو 9 أعوام والتي تنص على امتناع نظام الأسد عن توفير ملجأ لمقاتلي الحزب المذكور.
وكان أهم أسباب الاتفاق الموقع في "أضنة" 1998 توتر سياسيى تحول إلى حشد عسكري من قبل الأتراك ضد النظام بذريعة تأمينه ملاذا لمقاتلي حزب العمال الكردستاني لاسيما زعيمه "عبدالله أوجلان"، الذي ما لبث النظام أن سرّب للسلطات التركية معلومات عن مكان وجوده، بعد أن انتهت صلاحيته لدى الأسد.
واحتوت القوائم أسماء الملتحقين والملتحقات بمعسكرات الحزب في جبال كردستان ولازالوا هناك من أبناء محافظه "الرقة" وبلغ عددهم أكثر من 50.
كما تضمنت وثيقة أخرى أسماء المقتولين من أبناء المحافظه وكانوا مقيمين فيها، ووصل عددهم إلى 50 أيضا.
وكشفت قائمة ثالثة أسماء العائدين إلى القطر وتمت "تسوية أوضاعهم"، بحسب توصيف إحدى الوثائق وبلغ عددهم 30 شابا وفتاة.
وتأتي تلك الوثائق ضمن ما ستنشره "زمان الوصل" في إطار سعيها الكشف عن حقيقة نظام الأسد وطبيعة علاقاته المخابراتية على مستوى المجموعات والأحزاب أو على مستوى الدول، حيث تكشف الوثائق المنشورة الآن أن نظام الأسد لم يلتزم باتفاق "أضنة" مع تركيا كما يجب، وإنما استمر في استخدامه ورقة الأكراد ضد الأتراك.
وهذا لايعني أن معاملته للأكراد كانت مقبولة، فهم كباقي فئات الشعب السوري ورقة بيده يلوح بها للخارج ساعة يشاء، وفي قادم الأيام ستنشر "زمان الوصل" وثائق تكشف أدق التفاصيل في الطريقة المهينة التي يعامل بها النظام الأكراد أو فئة منهم مازال حتى الآن يستخدمها بالاتفاق مع روسيا، ولكن ضد الثورة السورية قبل أن تكون ضد تركيا.
بينما تجهد هذه الفئة الكردية المتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي (pyd) بإثبات عدم تعاملها مع نظام الأسد، الأمر الذي أثبتت "زمان الوصل" عكسه من خلال نشر موقع "اقتصاد" التابع لها وثائق تؤكد اعتماد النظام على "وحدات حماية الشعب" (ypg) لتسيير أموره في حقول نفطية ضمن منطقة الجزيرة السورية.
![]() | هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 717x1014px. |

![]() | هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 717x1014px. |

![]() | هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 717x1014px. |

![]() | هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 717x1014px. |

![]() | هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 717x1014px. |

كشوف بصور وأسماء مئات القتلى من الأجانب في صفوف وحدات " PYD" الكردية
تعرض "زمان الوصل" كشوفا بصور وبيانات مئات المقاتلين الأجانب القتلى، الذين سبق أن قدموا من خارج سوريا للقتال مع مليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بفرعيها: وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة.
وتدل هذه الكشوف على ارتفاع نسبة المرتزقة الأجانب في صفوف مليشيا " PYD"، علما أن لوائح قتلى المرتزقة الأجانب (غير السوريين) لاتغطي الأشهر الستة الماضية من العام الحالي 2016، وهي الأشهر التي ازدادت فيها وتيرة انخراط المليشيا في المعارك، أفقيا وعموديا.
وتستند الكشوف إلى معلومات تأكدت "زمان الوصل" من صحتها من مصادر رسمية...
وتعطي اللوائح معلومات عن نحو 530 قتيلا وقتيلة، منها: الاسم الحركي والحقيقي، اسم الوالد والوالدة، مكان الولادة، فضلا عن مكان وتاريخ القتل.
ويستحوذ المرتزقة الرجال على النسبة الأكبر من نسبة القتلى بموجب هذه الكشوف، بواقع 426 قتيلا، بينما يبلغ عدد القتيلات 104 إناث، كن يقاتلن تحت لواء وحدات حماية المرأة.
ويشكل المرتزقة القادمين من تركيا ما يناهز 70% من مجمل القتلى الموثقين في كشوف القتلى، يليهم المرتزقة القادمين من العراق، وتحديدا إقليم كردستان.
وسقط نحو نصف القتلى الموثقين في معارك عين العرب (كوباني) التي تعد من أشرس المعارك التي خاضتها وحدات الحماية بفرعيها ضد تنظيم "الدولة"، وتكبدت فيها الوحدات خسائر فادحة، بينما شكلت معارك محافظة الحسكة الميدان الثاني الذي سقط فيه أكبر عدد من المرتزقة الأجانب المنضوين في الوحدات، بعد معارك "عين العرب".
وفي صيف 2014، شن تنظيم "الدولة" هجوما واسعا وعنيفا على الوحدات الكردية في منطقة "عين العرب" بمدينتها وقراها التابعة لها، أسفر عن إطباقه الحصار على المنطقة، لتندلع بعدها معارك ضارية شاركت فيها أطراف مختلفة، بدءا من تنظيم الدولة ووحدات الحماية، وانتهاء بطيران التحالف الأمريكي، مرورا بوحدات البشمركة القادمة من كردستان العراقية، إلى جانب مقاتلين محسوبين على الجيش الحر.
وبعد عدة أشهر من القتال العنيف والقصف والغارات المدمرة التي أحالت جزءا من "عين العرب" إلى ركام، أعلنت وحدات الحماية استعادة سيطرتها على المدينة.
وبالعودة إلى الكشوف، لاسيما فيما يخص ارتفاع نسبة المرتزقة القادمين من تركيا، يتضح أن مليشيا "حزب الاتحاد الديمقراطي" ترتبط عضويا بمليشيا "العمال الكردستاني"، وأن القول الذي يرى الأولى مجرد فرع سوري أو ذراع للثانية، هو قول لا يجافي الواقع، بل حقيقة موثقة بالأرقام والبيانات التي نشرتها مليشيا " PYD" بنفسها.
ولايمكن إرجاع تدفق آلاف المرتزقة من تركيا إلى سوريا للقتال في صفوف " PYD" إلى الحمية القومية وحدها، كما يمكن أن يتبادر إلى الذهن لأول مرة.
وإذا كان قتلى المرتزقة القادمين من تركيا يعدون بالمئات، فإن حجم المتدفقين للالتحاق بصفوف " PYD" لابد أن يكون بالآلاف، وهؤلاء لايمكن أن يكونوا قد اندفعوا وتسللوا من تركيا وانضموا للمليشيا من تلقاء أنفسهم، إذ إن هذا العمل (التحريض والنقل عبر الحدود والتنسيب والدفع على جبهات القتال)، يحتاج جهودا جبارة من التنسيق، الذي لا تتقنه سوى مليشيا لها باع طويل مثل مليشيا "العمال الكردستاني"، ومن المستبعد أن تكون " PYD" قد أنجزته بمفردها.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية