
كشفها أرشيف مخابراته.. 5 أوامر قتل صريحة من مخابرات النظام بحق "عروبة بركات" وأختها

كشف الأرشيف المخابراتي الصادر عن نظام الأسد ورود اسم "عروبة بركات" على قوائمه عدة مرات، وهي الناشطة التي شكلت جريمة قتلها مع ابنتها حلا صدمة للكثيرين، لاسيما أن الجريمة وقعت وسط مدينة اسطنبول.
وأظهرت القوائم المخابراتية أن "عروبة بركات بنت عبداللطيف وخديجة"، مواليد 1955، مطلوبة للاعتقال بموجب 3 مذكرات، واحدة أصدرتها الإدارة العامة للمخابرات، والثانية إدارة الأمن الجنائي، والثالثة شعبة المخابرات العسكرية.

وعرفت "بركات" بكونها من بين أبرز الأصوات النسائية جرأة في معارضة نظام بشار الأسد، وأشدها إصرارا على كشف جرائمه وانتهاكاته، لتقضي في النهاية على "يد الظلم و الطغيان" كما نعتها أختها شذى بركات، متهمة نظام الأسد بالجريمة، كونها "الشريدة التي شردها نظام البعث منذ الثمانينات إلى أن اغتالها أخيرا في أرض غريبة".
ويعلم كل من خبر نظام الأسد أن مذكرات الاعتقال بحق المعارضين له، إنما هي في حقيقتها أوامر قتل صريحة، مفتوحة الأجل، إلى أن يتمكن أي عميل مخابراتي من تنفيذها، دون الاكتراث بسيادة الدول، ولا بأي ظرف آخر.
وقد عرف نظام الأسد بعدم تورعه عن اغتيال النساء والأطفال حتى خارج سوريا، وهو سلوك مارسه بكل ارتياح وبلا أي قلق، مطمئنا إلى إفلاته المتكرر من العقاب، ومتزودا بأساليب دنيئة للغاية، ما تزال شواهدها حاضرة في أذهان السوريين، كما في حادثة اغتيال "بنان الطنطاوي" و"بلقيس" زوجة الشاعر "نزار قباني"، وأخيرا –وقد لا يكون آخرا- الناشطة "عروبة بركات" وابنتها الشابة.
ويوم أمس الخميس عثر على "عروبة بركات" وابنتها الصحافية الشابة "حلا" وقد فارقتا الحياة في شقتهما بمدينة اسطنبول، بعد استهدافهما بطعنات.
ولم تفصح السلطات التركية بعد عن أي مؤشرات تدل على مرتكب الجريمة، الذي حرص على التسلل إلى شقة الضحيتين وقتلهما دون أن يحس بذلك أحد، ثم سكب فوقها مادة تؤخر انبعاث الرائحة من الجثتين، وهو ما يؤكد "احتراف" القاتل، وسعيه لإطالة أمد اكتشاف الجريمة أطول وقت ممكن، وهذا ما حدث فعلا، حيث لم يحس الجيران بأي رائحة، ولولا غياب "حلا" عن عملها وتساؤل البعض عن سبب عدم ردها على الهاتف، لما تم اكتشاف الجريمة.
*مسيرة معارضة
وتعد "بركات" من أسرة معارضة بامتياز، فوالدها "عبداللطيف" كان سجينا سياسيا، وأختها "شذى بركات" أيضا مطلوبة للاعتقال بموجب مذكرتين صادرتين عن المخابرات العسكرية وشعبة المخابرات، وفق ما يوضح الأرشيف الذي تملكه "زمان الوصل".
وفي خريف 2012، نعت "شذى" ابنها اليافع "عمر"، الذي قضى في سن 16 عاما، وهو يقاتل إلى جانب الجيش الحر في سوريا، وقد وُصف بأنه أصغر قناص في صفوف الجيش الحر.
وسبق لـ"شذى" أن شاركت في أسطول الحرية عام 2010، وهو الأسطول الذي كان يهدف لكسر الحصار عن قطاع غزة، وهاجمه جيش الاحتلال جرح وقتل منه عددا من النشطاء.
وكانت "شذى" السورية الوحيدة من بين نحو 700 ناشط، تم اختيارهم من بلدان مختلفة ليشاركوا في "أسطول الحرية"، وقد اعتقلت "شذا" حينها ضمن من اعتقلهم جيش الاحتلال، وحاول تهديدها وابتزازها دون أن يحصل منها على أي تنازل؛ لتعكس "شذى" صورة المرأة السورية المقاومة على فطرتها وحقيقتها، التي لم تلوثها مزايدات النظام وشعاراته.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية