أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"ماخوس" لـ"زمان الوصل": القرار السوري صار مرتهنا للخارج والهيئة مازالت ترفض وجود الأسد

منذر ماخوس - أرشيف

أكد المتحدث باسم "الهيئة العليا للمفاوضات" الدكتور "منذر ماخوس" أن المعارضة السورية لم تعد تملك قرارا سورياً وطنياً، في ظل كل هذا التداخل الدولي والإقليمي في الأزمة السورية.

وفي حوار أجرته "زمان الوصل" أوضح "ماخوس" أن الموقف الحقيقي حتى الآن للهيئة العليا للمفاوضات هو رفض أي قبول بالأسد، لا في المرحلة الانتقالية ولا بعد هذه المرحلة، مبينا أن القرار السوري الآن لم يعد قرارا وطنيا خالصا في ظل التدخلات الإقليمية.

واعتبر أن الموقف السعودي في حقيقته مع رحيل الأسد، إلا أن المتغيرات الدولية باتت تفرض على الدول الإقليمية الأخذ بعين الاعتبار ما تغير على الأرض في سوريا .. فإلى تفاصيل الحوار:

- هناك حالة من الصراع بين "الهيئة العليا للمفاوضات" ومنصتي القاهرة وموسكو حول الأسد.. هل ستقبل الهيئة بتوسيع قاعدة قبول الأسد؟
*هناك شبه إجماع من الهيئة العليا للمفاوضات على أنه لا وجود لبشار الأسد ليس فقط في المرحلة الانتقالية، بل وفي مستقبل سوريا على الإطلاق، والتيارات الأربعة السياسية والعسكرية في هيئة التفاوض ترفض أي وجود للأسد.. باستثناء يحيى قضماني أمين سر الهيئة الذي استقال بعد انتقادات عنيفة إثر قبوله جلوس وفد الهيئة العليا للمفاوضات مع وفد منصة موسكو في جلسة بروتوكولية دعا إليها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وما عدا ذلك الهيئة هي القوة السياسية الأكثر تأثيرا في مسألة رفض بقاء الأسد في أي مرحلة.

- ما هي حقيقة الموقف السعودي من الأزمة السورية؟
*الحقيقة أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال لنا في الاجتماع الأخير، إن السعودية ستبقى مع المعارضة، وقد قال بالحرف الواحد إن الموقف الحقيقي للسعودية هو رفض أي وجود لبشار الأسد لا في المرحلة الانتقالية ولا بعدها، لكن الجبير تحدث عن الواقعية السياسية التي بدأ الغرب يتحدث عنها وعن الأجندات الدولية في سوريا.. وأكد الجبير أن الموقف الدولي ليس الموقف السعودي، لكنه دعانا إلى التفكير بتأن على المستويات كافة.. ومنها ظهرت فكرة "الرياض2".

- إذا كانت المنصات أصلا ممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات.. فهل تغلبت على الهيئة وباتت تغير الموازين؟
*لا نية في الهيئة العليا للمفاوضات للقبول ببشار الأسد –حتى الآن- سواء في المرحلة الانتقالية أو غيرها، وفي المستقبل المنظور لا أعتقد أن يتغير الموقف.

- لكن العديد من المواقف في الهيئة العليا تغيرت منذ جنيف4؟
*يجب التمييز في الهيئة العليا والوفد المفاوض، القضية الأساسية للهيئة العليا هي عملية الانتقال السياسي، دي مستورا عندما فاجأنا في جنيف4 بالقول بالسلال الأربع، وكما هي العادة لم يقدم لنا برنامجا مسبقا للمفاوضات، ومن هنا بدأ الشد والجذب حول هذا الموضوع، لكن في كل الأحوال لم يتغير الموقف حول بشار الأسد، رغم الحديث عن السلال.. إذا الموقف من الأسد لم ولن يتغير في الهيئة العليا للمفاوضات.

- ماذا لو اجتمعت إرادات الدول على القبول ببشار الأسد في المرحلة الانتقالية؟
*في الحقيقة لا أستطيع أن أجيب الآن على هذا السؤال، لكن في العموم الأمر يتوقف على بنية الهيئة العليا للمفاوضات التي مازالت – حتى الآن- قوية لجهة رفض قبول أي دور للأسد.. لكن الإشكالية في المتغيرات.

- يعني هذه المتغيرات ستكون تابعة لمواقف الدول؟
*بالطبع، ليس سرا فإن المعارضة في كثير من جوانبها تتبع لتأثيرات دول، وهي بالمعنى الحقيقي لا تحمل مشروعا وطنيا متكاملا.. وبالتالي لا يوجد قرار سوري بحت، نحن أصبحنا مرتهنين.

- أخيرا شكّل الموقف الفرنسي الأخير من الأسد صدمة .. عندما قال الرئيس "إيمانويل ماكرون" إن الأسد ليس عدو الشعب الفرنسي.. ما هي حقيقة الموقف الفرنسي؟
*صحيح أن الموقف الفرنسي كان صادما، لكن هناك تقدير خاص لذلك الموقف، أنا لا أعتقد أن هناك تغييرا في الموقف الفرنسي؛ ما جرى أن ماكرون قال علنا نريد أن نخرج من دائرة النفاق السياسي حول الأزمة السورية. وهو قال إن المواقف الأوروبية تظهر بشيء وتتحدث في الكواليس بشيء آخر.. إذاً كان موقف ماكرون عبارة عن موقف مكاشفة أكثر من كونه تراجعا، والواقع لا أعتقد أن الموقف الفرنسي تراجع.. وهو (الرئيس ماكرون) قال لنا إن بشار الأسد إرهابي وهو فعلا عدو الشعب السوري، إلا أنه قال إن من يهاجمنا هو تنظيم "الدولة الإسلامية".. وليس الأسد.

عبدالله الغضوي - زمان الوصل
(207)    هل أعجبتك المقالة (201)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي