"رضا حداد" الصحفي السوري الذي اعتقل 15 عاماً في سجون النظام بتهمة مناهضة الثورة

ولد رضا حداد عام 1954 لأب دمشقي وأم لبنانية جنوبية ومات بمرض اللوكيميا بعد سجنه

ذات يوم حزيراني من عام 1996 فارق الصحفي السوري "رضا حداد" الحياة إثر إصابته بمرض اللوكيميا-إبيضاض الدم- بعد ثمانية أشهر من خروجه من السجن الذي قضي فيه خمسة عشر عاماً بين عامي 1980 و1995 بتهمة مناهضة أهداف الثورة. 

ولد رضا حداد عام 1954 لأب دمشقي وأم لبنانية جنوبية، درس في بيروت ونشط في صفوف منظمة الاشتراكيين اللبنانيين ثم منظمة العمل الشيوعي قبل انضمامه إلى التنظيم الطلابي لحركة فتح. شارك في النضال إلى جانب المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. درس اللغة الفرنسية وآدابها في جامعة دمشق وعمل في الصحافة. انضم إلى صفوف الحزب الشيوعي السوري عام 1979
وروى المعتقل السابق "عدنان المقداد" الذي اعتقل معه في ذات اليوم وخرجا معاً لـ"زمان الوصل" أنه تعرف إلى حداد حينما كانا يدرسان في جامعة دمشق وكان رضا–كما يقول- شاباً هادئا رزيناً ومحباً للآخرين، ونظراً لانتمائه إلى الحزب الاشتراكي السوري المحظور تم اعتقاله بالقرب من منزله أثناء عودته من عمله في جريدة تشرين ضمن حملة الاعتقالات التي طالت ناشطي الحزب آنذاك ووجهت إليه تهمة "الانتساب إلى جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي وأوضاع المجتمع الأساسية".

وروى المقداد أن خمسة عناصر مسلحين بالرشاشات "الكلاشنيكوف" اقتادوا حداد إلى فرع المنطقة العسكري في العدوي، وتعرّض هناك لأشد حالات التعذيب لدرجة أنه كان على وشك الموت تحت التعذيب لولا أن تم نقله إلى المشفى، وأعيد ثانية إلى غرفة التعذيب مباشرة، وكانوا يطلبون منه أن يذكر اسمه فقط فلم يذكره أبداً، ولم يعترف أمامهم بشي.


بعد أن أمضى حداد أسبوعين في فرع المنطقة العسكرية في العدوي تم نقله إلى سجن الشيخ حسن في الباب الصغير، وأكد المقداد الذي اعتقل بعده بساعات قليلة أن الصحفي حداد تعرض هناك لتعذيب شديد أيضاً بأساليب متعددة ومنها الشيح والبساط الطائر لأنه رفض الإعتراف بانتمائه إلى الحزب المحظور آنذاك، وتولى تعذيبه اثنان من كبار رموز النظام الأمنيين "علي دوبا" و"هشام بختيار" بحسب شهادته التي كتبها بعد خروجه من المعتقل، وتُرجمت للعديد من اللغات، وكان صمته-كما يقول محدثنا- يستفز جلاديه فيبالغون في تعذيبه، وبعد أيام تم إجبار المعتقلين على اعترافات دوّنها السجانون بأنفسهم فرفض رضا التوقيع عليها وتم نقله بعدها إلى سجن القلعة ليمضي عاماً كاملاً، وبعدها أُعيد الصحفي المعتقل إلى سجن الشيخ حسن ليمضي عاماً آخر قبل أن يتم نقله إلى سجن عدرا حيث أمضى عشر سنوات، وبتاريخ 16 / 10 / 1995 خرج المقداد ورفيق زنزاته من السجن ليتم تحويلهما إلى فرع المنطقة العسكرية في العدوي وهناك–كما يقول المقداد- تم عرضهما على رئيس الفرع العميد "عدنان المحمود" شقيق الكاتب "عادل المحمود" الذي هددهما في حال العودة إلى نشاطهما الحزبي بفترة 15 سنة جديدة من السجن. 

بعد أيام من إطلاق سراحه دخل حداد إلى المستشفى ليجري عملية بواسير ليفاجأ بعد إجراء التحاليل المطلوبة بأنه مصاب باللوكيميا "ابيضاض الدم" ونظراً لحرمانه من الحقوق المدنية والسماح له بالخروج للمعالجة والشفاء في الخارج بدأت صحته بالتدهور يوماً بعد يوم، كما ساءت حالته النفسية رغم كل قوته وصلابته التي أبداها طوال سنوات الإعتقال، وأغمض حداد عينيه مساء العاشر من حزيران عام 1996 ليتوقف قلبه عن الخفقان وتخمد روحه التي لطالما تاقت إلى فضاء الحرية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(378)    هل أعجبتك المقالة (520)

عبد الباسط االسيسي

2017-08-15

قتله كوهين ـ الأسد.


حسين باكير

2017-09-10

رحمك الله رضى طيبتك وصفائك لاينسى . قتلتك لا زالو يقتلون اخوتك الاستبداد مازال يمارس دوره..


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي