"بسام الملك" صفعة موجعة...فلا تكابروا يا ثورجية!!

ربما يصح بالعائد لحضن الأسد، "بسام الملك" المثل القائل "أسلمت فارة فلا زاد المسلمون ولا نقصوا النصارى"، ويمكن القياس على أدائه خلال وجوده بصفوف المعارضة ودكانة الائتلاف، فنخرج بأن لا أسف عليه، والأفضل أن يكون لجانب سيده.
وقد يكون هذا البسام قد انخرط بصفوف المعارضة أصلاً، لدور وظيفي، مثل كثيرين، على ضفتي المعارضة السياسية والعسكرية، وستكشفهم الأيام والأحداث تباعاً، أو لعل الرجل عقد آمالاً على المعارضة ليتبوأ موقعا ويحقق مكاسب، وحينما خاب، عاد ليلعق أحذية بمكان آخر، عله يحقق ما يصبو ويريد، وربما هناك من الاحتمالات ما تشاؤون.
بيد أني أنظر للقضية من زاويتين اثنيتن: الأولى، كيف وصل ذاك الملك إلى حيث كان، بالائتلاف واللجان والهيئات، وهل تم اختبار جديته إن لم نقل نواياه، قبل إيلاء تلك الثقة له؟
وأيضاً، من أدخله خلال التوسعة وبناء على ماذا، وربما الأهم، كم بسام ملك حتى اليوم يتصدرون المشهد السياسي والعسكري.
بمعنى بسيط لهذه النقطة، أعتقد من البديهيات إجراء اختبارات، بل وتوريط إن شئتم، لأي سوري دخل صفوف المعارضة الأولى على الأقل، إذ يستحيل التحقق من أهداف الجميع، وأنا هنا لا أتحدث عن النوايا والتي لا يعلمها إلا الله، إذ من كان يدافع عن "الراديكاليين" بالائتلاف على سبيل المثال موضع شبهة، ومن ارتشى من الجربا وسواه موضع شبهة، بل وكل من هم تافهون يبيعون قراراتهم ومواقفهم لمن يدفع أكثر، موضع شبهة.
ولن أطيل لئلا أصل للمحرم والموجع والممنوع، وأما النقطة الأهم، فذاك "الملك" العائد لسوريا الأسد، كم من الأسرار يحمل وكم من الخفايا يعرف.
ربما يقول قائل، وهل بالثورة والائتلاف ما هو خفي عن الأسد والمخابرات العالمية. أرد ودونما تفكير، طبعاً وكثير، فمن هم بالائتلاف، وخاصة كما ذلك البسام، يعرف جيداً من دعم موّل وسلّح، وإفشاؤه تلك المعلومات من مصدر كان مشاركاً، لا شك يمكن استثمارها ضد الثورة والدول التي كانت تدعم، وخاصة خلال هذه الظروف الخانقة.
كما أن لدى الملك ولا شك، من أسرار ومعلومات وارتباطات، ما أمن عبرهم على حياته، هذا إن استبعدنا أنه موفد بالأساس، كما أن نقيصة "الملك"، قد تفتح أبوباً لملوك آخرين، تستروا بالمعارضة أو دخلوا صفوفها لأدوار ومهام، فيعودوا أو يستمروا بتقديم المطلوب منهم، من تقارير وخروقات، لتقدم جميعها كملف، أظن سيزيد من وجع الثورة وحالة التخلي التي تعانيها.
خلاصة القول: أكيد الثوار وأصحاب قرار الثورة ليسوا علامي الغيوب ولا يمتلكون أجهزة لكشف الكذب والنوايا، ولكن ألف باء زج أشخاص بمواقع قرار أو مؤسسات لها سريتها وخصوصيتها، يتطلب دراسة واختبارا وبحثا، إذ من غير المبرر، أن نفاجأ بعودة المجاهد "أبو عكوزة" لفرع أمن الدولة بدمشق، ونحن من أمّره على ولاية "إدلب أو حمص" لمجرد طول لحيته وحفظه للقرآن والأحاديث وإعلان حقده على أعداء الدين، أو نضرب أكفنا ببعضهما أسفاً، لعودة "بسام الملك" لغرفة التجارة أو فرع الأمن السياسي بدمشق، بعد أن وصل إلى أعلى تمثيل للمعارضة...فقط لأنه كان "دفّيعاً" أو "كاريزما" أو شامي، وما أحوجنا بثورتنا للتجار الشوام.
ثمة في الوقت بقية يا سادة، لتلافي ما يمكن تلافيه، فالفترة المقبلة حبلى بكل مفاجآت، وعلى ما أعتقد، لا تحتمل الثورة والسوريين، مزيد صفع من داخلها وخيانات ممن تصدر مشهدها السياسي أو العسكري.
وإن كان من هم بالواجهة، عاجزين، فليتركوا مواقعهم وإن تحولت الثورة إلى "فوضى"، فذلك أرحم لها وللسوريين، من بقاء "ملوك" ينتظرون رجحان الكفة ليعودوا حيث منافعهم...والتي ليس شرطاً حصرها بحضن الأسد، إذ جل ساسة الثورة وقادتها العسكرية، لديهم إقامات أو جنسيات بجميع دول العالم، منها صديقة للشعب السوري ومنها عدوة له.
عدنان عبدالرزاق - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية