الوعود الكبيرة و الابتسامات العريضة و الشعارات المبتكرة , ثالوث طروادة للدخول إلى قلعة مجلس الشعب ، طروادة بشغفها و عراقتها بدأت , و بيادق العملية الترويجية لمنتجات الديمقراطية الهجينة أخذت بالقفز و الرقص على إيقاعات الأحزاب و المستقلين , مرشحي الجبهة تحدث بعضهم عن خوضه للانتخابات لأن دوره فيها قد حان على مبدأ ( هذه الدورة دوري يا رفاق ، هكذا اتفقنا من الدورة الماضية )...!
المرشحون المستقلون و هم في غالبهم أصحاب مال و جاه حزموا حقائب الوعود, و بدؤوا التحدث عن غيبيات انجازاتهم القادمة , القادمة لا محالة .... تحدث احدهم عن مكافحة الغلاء و القضاء عليه , مع أنه هو شخصياً كان أحد عوامل ارتفاع سعر سلعة مهمة , من خلال شحه في توزيعها على تجار الجملة بقصد زيادة الطلب و بالتالي السعر ، مرشح مستقل آخر تحدث عن جهود كبيرة سيبذلها لوضع حد لأسعار السيارات و الحيلولة لخفض أسعارها قدر الإمكان مع أنه هو و بعظمة لسانه قال لأحد المواطنين و بصوت عالي , في معرض سياراته أثناء فترة قرار خفض سعر السيارات , هذه هي الأسعار إذا ما عجبك "أضرب راسك بالحيط" و ذهب و اشتري من الحكومة ...!
مرشح آخر يؤكد انه و بكل ما يملك , سيكافح استغلال العمال و نسي كم استغل مئات العمال براتب 3000 ل.س بمدة عمل أكثر من 8 ساعات ...
و غيره و غيره و القائمة تطول و الوعود و المفارقات لا حصر لها ...
بدأت عجلات طروادة تدور بصرير وعود مزعج , متجهةً إلى بوابة مجلس الشعب ، حاملة على عاتقها أربع سنين قادمة سيقطرها المواطن دماً بانتظار الحقيقة و رجع صدى الوعود ...
يقول نزار قباني أحبك جداً و أعرف أني تورطت جداً و أحرقت خلفي جميع المراكب و يقول عدد من المرشحين أحبك جداً و أعرف أني تورطت جداً و أحرقت خلفي عشرات الملايين ، إنه الكرسي مالئ الدنيا و شاغل الناس .
رئيس التحرير
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية