أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد زيارته إلى القامشلي.. نحاس لـ"زمان الوصل": ما اتفقنا عليه مع الإدارة الذاتية تحت الاختبار

نحاس: علاقتي السابقة بالإخوان أصبحت ورائي - زمان الوصل

كشف رئيس "حركة التجديد الوطني" عبيدة نحاس، ما جرى في زيارته إلى القامشلي قبل أسبوعين، لافتا إلى أنه التقى العديد من السياسيين الأكراد والعرب والآشوريين في منطقة الجزيرة، مؤكدا استمرار الحوار السياسي مع القيادات هناك.

وقال نحاس في حوار أجرته "زمان الوصل" إنه اعترض خلال النقاشات مع القوى السياسية في الجزيرة على إقامة الفيدرالية من جانب واحد، معتبرا أن تجربة الإدارة الذاتية لا تختلف عن المجالس المحلية، إلا أن ثمة فوارق في حجم الدعم الدولي وبالتحديد الامريكي.. فإلى التفاصيل:

ماهي دواعي زيارتك إلى القامشلي؟
*زيارتي للقامشلي فعل طبيعي أقوم به كسوري لجزء حبيب من بلدي. لا بد من الاطلاع على الواقع الذي تعيشه منطقة الجزيرة السورية، فقد كانت عرضة للإهمال طوال عقود، على الرغم من كونها خزان سوريا الغذائي والنفطي، وهناك التقيت قوى سياسية سورية عربية وكردية وآشورية، وتحاورنا كثيراً، واتفقنا واختلفنا، ونعتقد أن هذا الحوار يجب أن يستمر.

كيف وجدت نموذج الفيدرالية في الشمال.. هل يناسب الحالة السورية؟
*اطلعنا على نموذج الإدارة الذاتية في المنطقة، والتي نعتبرها جزءاً من تجربة السوريين بعد ثورة 2011، على غرار تجارب الإدارة المحلية العديدة التي قدمها السوريون. ربما تكون تجربة الإدارة الذاتية الكردية حظيت بما لم تحظَ به التجارب السورية الأخرى، من حماية دولية وغطاء جوي بسبب انخراطها في الحرب على تنظيم "الدولة".

أما بالنسبة للفيدرالية، فقد استمع الإخوة الكرد إلى اعتراضنا على إنشاء فيدرالية في شمال سوريا من جانب واحد، وقلنا إن النظام الفيدرالي يستحق النقاش الإيجابي، ولكن الفيدرالية التي تحافظ على وحدة البلاد واستقرارها لا يمكن إلا أن تكون على أساس جغرافي يضمن التنوع في مختلف المناطق والأقاليم. كما أن قيام نظام فيدرالي في سوريا لا يمكن أن يكون على جزء من البلاد، فإما نظام فيدرالي بين مناطق البلاد كلها، أو شكل آخر للدولة يُتفق عليه.

-أنظر إلى سوريا بعيون سورية
انتقلت إلى حزب مرفوض تماما من تركيا.. هل يعني أنك تنظر إلى الدور التركي بعيون "الغد السوري"؟.
*أنظر إلى سوريا والعالم بعيون سورية. نحن نقدر الدور الحيوي لجميع الدول الصديقة للشعب السوري في المنطقة، ودعمهم لشعبنا في ثورته أو في الوصول إلى حل سياسي. ونحن كسوريين يجب أن نعمل معاً للوصول إلى الحل الوطني الذي يحقق الأهداف الأساسية التي انطلقت من أجلها الثورة في سوريا، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد يحمي السوريين جميعاً ويحفظ كرامتهم وحريتهم ويحقق اللُّحمة الوطنية في سوريا الجديدة الديمقراطية التعددية.

أهدافنا في سوريا واضحة: هزيمة الاستبداد والإرهاب. لقد كنا واضحين في حواراتنا بشأن رفضنا المساس بأمن جيراننا وتهديد المجتمعات المجاورة بالإرهاب، كما نرفض المساس بأمن السوريين. ما يمسّ الإخوة في تركيا أو السعودية أو أي دولة أخرى في المنطقة يمسّنا، ونحن ندعو إلى علاقات حسنة مع دول الجوار، قائمة على الاحترام المتبادل للاستقلال الوطني، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية.

-نبحث عن شريك كردي قوي
ماذا يمكن أن تفعل وتعمل مع الأكراد وهم حتى الآن لم يكتمل مشروعهم؟
*نحن في طور البحث عن شريك سوري بين الإخوة الكرد. شريك معنيّ بوحدة التراب السوري، وبوحدة الهدف والمصير. نعتقد أن الحوار الذي بدأناه خطوة إيجابية في هذه المرحلة التي تتصارع فيها العديد من المشروعات والتوجهات.

لقد تحدثنا بصراحة في الكثير من القضايا .. طرحنا الأسئلة، واستمعنا للهواجس. جلسنا وجهاً لوجه وتحدثنا بوضوح، ورفضنا كل الخطوات التي تُفرض من جانب واحد. نحن متفقون على الكثير من الثوابت، لكننا ما زلنا ننتظر إجابات، واتفاقنا على المحك، وهو محل اختبار، وسندافع عنه عندما يكون لصالح الوطن، ولن نتوانى عن اتخاذ الموقف المناسب إذا لم تسِر الأمور كما ينبغي لا قدر الله.

-هذا خلافنا مع الإخوان
تبرأت الإخوان منك فور إعلان زيارتك.. فماهي خلفيات علاقتك مع الإخوان؟
*قرارنا في "حركة التجديد الوطني" مستقل ويمثلنا وحدنا. علاقتي السابقة بالإخوان أصبحت وراءنا، وأعتقد أن موقفهم المعلن أكد ذلك. لدينا خلاف فكري وسياسي مع الإخوان، ومشروعنا الذي سنقدمه للرأي العام السوري سيكون المعبّر الحقيقي عن توجهنا، ونحن نعتقد أن العمل السياسي الوطني يجب أن يجمع ولا يفرق على أساس ديني أو مذهبي أو اثني.

-ما هي الخطوة الثانية بعد هذه الزيارة
*على الصعيد السياسي، لدينا الكثير من العمل مع شعبنا في الداخل السوري. مشروعنا بناء الحل الوطني السوري الذي يقيم دولة العدل والمساواة والقانون لجميع السوريين، والمحاسبة كمدخل للمصالحة الوطنية، وهي المطالب الأساسية لثورة الحرية والكرامة السورية.

عبدالله الغضوي - زمان الوصل
(227)    هل أعجبتك المقالة (232)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي