أكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف "بدر جاموس" أن الائتلاف اليوم في مرحلة مفصلية، داعيا إلى تظافر جهود كل الأعضاء من أجل الحفاظ على هذا الكيان السياسي الذي يحظى باعتراف 117 دولة.
وقال جاموس في حوا رمع "زمان الوصل" إن المشروع الجديد لرئيس الائتلاف "رياض سيف" هو إعادة الاعتبار للائتلاف وتفعيل العلاقة مع الداخل والاقتراب أكثر من قبل من السوريين، لافتا إلى أنه يجري العمل مع تركيا من أجل تشكيل لجنة تتابع أحوال السوريين في تركيا.
ورأى أنه بدل النقد اليومي ضد الائتلاف، من المفترض أن يعمل الجميع على مساندته، معتبرا أن الصخب الذي خلف انتخاب سيف رئيسا ليس في محله وأن العملية الانتخابية كانت ديموقراطية.. فإلى التفاصيل:
تأثير فوز سيف
- يقال إن انتخاب رياض سيف قسم الائتلاف مناصفة وسبب شرخا.. ماذا تقول؟
*لا يمكن وصف العملية الديموقراطية وما تفضي إليه من وجهات نظر بكل مرشح بأنها انقسام، الائتلاف منذ تأسيسه هناك انتخابات وفي كل مرة يكون هناك وجهتا نظر حول مرشحين.. هناك تحالفات بين الكتل حدثت في هذه الانتخابات وهذه ليست جديدة، نحن في كل مرة نتطلع إلى توافق، وعندما لا نصل للتوافق نذهب إلى الانتخابات.. في هذه الانتخابات كان الفرق 17 صوتا بينما في الانتخابات السابقة كان الفرق أعداد لا تتجاوز خمسة أصوات.

الائتلاف يتحمل الكثير من المسؤوليات
- ما هي معايير الفريق الذي دعم ترشح رياض سيف؟
*اختيار سيف، يأتي من خلفية صعبة مرت على الائتلاف، ففي الآونة الأخيرة تخلى المجتمع الدولي عن الائتلاف، وهذا زاد العبء على الائتلاف وحمّله مسؤوليات كبيرة سواء في المجال السياسي أو على مستوى دعم الحكومة المؤقتة، هذا التراكم من المسؤوليات جعل الائتلاف في وضع صعب وسمعة لا يحمد عليها.. أمام هذه الصورة المشوهة –إن صح التعبير- كان لا بد من إيجاد شخصية معروفة لدى السوريين وقفت ضد النظام في أوجه، ونحن نسمع ونعرف أن الكثير يقول من أين جاء فلان أو فلان ليقود دفة المعارضة.. ومن هنا جاءت أهمية انتخاب رياض سيف المعروف لدى الشعب السوري.. واليوم نتطلع أكثر من أي يوم مضى إلى كسب ثقة السوريين.
لا خيارات أمامنا
- الكل يتحدث عن إعادة الاعتبار للائتلاف .. ألا تعتقد أن الوقت فات على مثل هذا الحديث؟
*في الواقع ليس لدينا خيارات، الائتلاف شئنا أم أبينا هو ممثل الثورة السورية، فهل نذهب إلى مهاجمة هذا الكيان، هل الخيار أن نحل هذا الائتلاف. نحن نحتاج اليوم لتقوية الائتلاف وهو الخيار الأفضل للشعب السوري، كي يكون هذا الجسم السياسي فاعلا في المرحلة الانتقالية. ودعني أقول لك إن محاولة إيجاد البديل للائتلاف تكاد تكون مستحيلة، الائتلاف له مكاتب في بعض الدول وله وزن ولا بد الحفاظ والبناء عليه وهذا خيارنا الوحيد.. وإذا أخطأ الائتلاف في الماضي، لكن على الشعب السوري أن يدعمنا ويثق بهذه المؤسسة.
المرتكزات الثلاثة
- تحدثت أنه على الائتلاف أن يقدم شيئا لتتقدم الدول نحوه.. ما هو هذا الشيء؟
*هناك ثلاثة مرتكزات محورية؛ المرتكز الأول أن يكون الائتلاف، حقيقة، ممثلا حقيقيا للشعب السوري وممثلا لكل التيارات، كان الائتلاف ناديا مغلقا والآن لا بد من أكبر تمثيل للسوريين، وهناك حديث عن توسعة وهناك من يفكر بالاستقالة والاستعاضة عنهم بشخصيات أخرى. الأمر الثاني هو وجود الائتلاف في المناطق المحررة وهذا يعتمد على العلاقة الاستراتيجية مع تركيا. أما الأمر الثالث أن يكون الائتلاف ممثل السوريين بشكل واسع، وهذه هي محددات مشروع الرئيس الجديد.
لجنة عليا لمتابعة السوريين
- هل تلقيتم تعهدات أو على الأقل إشارات لدعم الائتلاف دوليا أو إقليميا؟
*ليس معقولا بعد أسبوعين من انتخاب الرئيس الجديد الحصول على دعم، لا بد من شيء يقوم به الائتلاف ويقدمه حتى تتقدم إلينا الدول، وقد كانت الزيارة الأولى إلى الخارجية التركية وكان اللقاء ممتازا. وطلبنا من الجانب التركي تشكيل لجنة عليا لمساندة عمل الحكومة المؤقتة وحل مشاكل السوريين على الأراضي التركية، وإذا ما تشكلت هذه اللجنة سنقوم بحل الكثير من مشاكل السوريين.. ولا أريد أن أتحدث كثيرا عما سوف يجب القيام به فالشعب السوري شبع من الكلام ويريد أفعالا.
عبدالله الغضوي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية