كشف وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية الموقتة الدكتور "عماد برق" في حوار لـ"زمان الوصل"، أن الشهادات الصادرة عن مداس المناطق المحررة معتمدة في الدولة التركية وأمريكا وبريطانيا وألمانيا، بعد أن خضعت هذه المدارس لتقييم منظمة "سبارك" الهولندية.
وقال برق في حواره، إن حجم التعديلات على المناهج الدراسية السابقة لا يتجاوز 10%، لافتا إلى أن الوزارة لا تتعامل مع أي فصيل مسلح.
وأوضح أن المخاطر الأمنية وتسرب 80 ألف طالب من المدرسة، فضلا عن تمويل رواتب المدرسين من أكثر التحديات التي تواجه عمل الوزارة، مؤكدا استيعاب كل طلاب الأسر النازحة إلى إدلب.. فإلى تفاصيل الحوار:
-عرف عن وزارة التربية والتعليم علاقتها الوثيقة بالداخل، فماذا أنجزتم خلال الفترة الماضية؟
*علاقتنا الوثيقة بالداخل تأتي كوننا أول مؤسسة رسمية في الحكومة السورية المؤقتة انتقل مقرها من تركيا للعمل على الأراضي السورية، في الشهر الثامن للعام 2014 وبدأنا بمتابعة تعليم السوريين في الداخل من خلال 9 مديريات للتربية في تسع محافظات في المناطق المحررة (حلب – إدلب – ريف دمشق – حمص – حماة – اللاذقية – مدينة دمشق – درعا – القنيطرة)، وتم إحداث عدد من المجمعات التربوية التابعة لمديرات التربية والبالغ عددها 36 مجمعا تغطي معظم المناطق التعليمية المحررة.
وحققت الوزارة إنجازات كثيرة في مجال توحيد المناهج والإشراف على الامتحانات المركزية، وربط العملية التعليمية بمرجعية واحدة متمثلة بالوزارة، كذلك تأمين الكثير من مستلزمات العملية التعليمية، ومن هنا تشكلت العلاقة الوثيقة بالداخل.
وبلغت المجمعات التربوية /2281/ مدرسة، 96% من المدارس قطاع حكومي منها ما يقرب نسبتها 5% فقط مكتملة الخدمات و95 % غير مكتملة الخدمات.
أما عدد المدارس المتضررة والمتوقفة عن العمل ما يقرب 2820 مدرسة، 60% متضررة جزئياً و20% متضررة كلياً و20% إيواء للنازحين.
- من يقدم الرواتب للقطاع التعليمي ومن هي الجهات الداعمة؟
*تأمين الرواتب أو المنح أو دعم المدرسين أو تقديم أي شكل من أشكال العملية التعليمية يتم عبر وزارة التربية والتعليم أو مديرياتها بتوقيع مذكرات تفاهم مع منظمات مجتمع مدني محلية أو منظمات أجنبية، حيث تتحدد أسس وآلية تقديم الدعم وتمويل العملية التعليمية في سوريا.
وقد تم تمويل الامتحانات للعام 2013 من الائتلاف الوطني، وفي دورة 2014 التمويل من الحكومة السورية المؤقتة ودورة 2015 من مؤسسة "السنكري للأعمال الإنسانية" وفي دورة 2016 كان التمويل من المؤسسة نفسها، وجزء منه من برنامج إدارة الذي تموله منظمة "ديفيد" البريطانية.

شهاداتنا معتمدة في تركيا
-هل الشهادات الصادرة من مدارس المناطق المحررة معتمدة في تركيا؟
*لقد تم تقييم الامتحانات لدورة 2014 من قبل منظمة "سبارك" الهولندية الداعمة لتعليم السوريين، حيث أعدت المنظمة تقريرها وقدمتها للحكومة التركية فكانت نتيجتها اعتماد الحكومة التركية والأمريكية والألمانية والبريطانية على الشهادات الصادرة من وزارة التربية والتعليم، كذلك قامت منظمة "يونيسيف" بتقييم امتحانات دورة 2015 فكان التقييم إيجابياً.
عدلنا 10 % من المناهج السابقة
-هل جرت تعديلات على مناهج التعليم السابقة؟
*اعتمدت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة على المناهج السورية المعتمدة في الدولة السورية ومؤسساتها التعليمية دون المساس بمضمونها العلمي، ولم يتم إجراء أي تغيير في المناهج، وإنما قامت وزارة التربية والتعليم بمراجعة المناهج بشكل دقيق وإجراء بعض التعديلات والتطوير عليها وتهذيبها وتحسينها، وهي المناهج القائمة بالأساس في الدولة السورية بالاعتماد على المراجع العلمية المعتمدة لدى أهل الاختصاص.
وحرصت اللجان المختصة على إظهار الوجه الأصيل المشرق لسوريا الذي عمل النظام المستبد على تشويهه بإظهار قضايا وهمية وإنكار القضايا والأمور الحقيقية المنسجمة مع الواقع، فلم تتجاوز نسبة التعديلات والتحسينات التي طرأت على المناهج (10%)، والتي اعتمدت في المناطق المحررة وهي ثمرة تعديل للمناهج السورية وامتداد لسلسلة التعديلات الدورية للمناهج السورية لمواكبة الواقع المتغير باستمرار.
ضبط العملية التعليمية
- صدر قرار بعدم السماح لأي نشاط تعليمي دون موافقة مديريات التربية.. من هو المقصود بذلك؟
*صدر التعميم على كافة المديريات، ويقصد من ذلك النشاطات التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني التي تدعم وتمول العملية التعليمية، فلن يسمح لها بالقيام بأي نشاط تعليمي، إلا بعد أن ترخص عملها في سوريا وتوقع على مذكرة تفاهم مع الوزارة أو المديريات، ومن ثم تمنح الموافقة على القيام بأي نشاط، والهدف من ذلك ضبط عمل المنظمات ونشاطاتها وتحديد مهامها وأدوارها وصلاحياتها.
-كيف تتعاملون مع نشاط "فتح الشام" والدعوة للمدارس الدينية؟
*لا نتعامل مع أي فصيل عسكري، وإنما عملها بعيد عن الفصائل العسكرية وبعيد أيضاً عن العمل السياسي، حيث يتميز عمل الوزارة بالاستقلالية، وإن كان هناك مدارس دينية في سوريا تابعة لأي فصيل عسكري سواء "فتح الشام" أو غيرها من الجهات، فلا علاقة لها بالوزارة وهي غير مرتبطة بنا كوزارة.
وهناك عدد من الثانويات الشرعية في المحافظات ومرتبطة بالمديريات ومسجلة فيها، وتقوم بتدريس المناهج الشرعية المعتمدة في الوزارة والتي لم تختلف عن مناهج الثانويات الشرعية التي كانت قائمة قبل الثورة مع إجراء بعض التعديلات كما حصل في المناهج العامة.
- ما هي الصعوبات التي يواجهها التعليم؟
*الخطورة الأمنية التي تتعرض لها المدارس بسبب القصف الدائم من قبل النظام وحلفائه، وعدم توفر بيئة تعليمية مناسبة في المدارس أو المراكز التعليمية نظراً لافتقادها للشروط التعليمية، فأغلب المدارس غير المؤهلة أو هي في الأقبية –ملاجئ– مؤسسات عامة –بيوت)
بالإضافة إلى وجود أعداد كبيرة من الطلاب المنقطعين عن التعليم، حيث يقدر عددهم بنحو 80 ألف طالب وطالبة، وهم منقطعون عن التعليم منذ سنة وأكثر، وهؤلاء بحاجة إلى مدارس وبرامج تعليمية خاصة بالمنقطعين، ولا تتوفر لدينا إلى الآن مناهج خاصة للمنقطعين. ناهيك عن عدم وجود التمويل لتأهيل المدارس أو لافتتاح مراكز تعليمية. ووجود أعداد كبيرة من المدرسين دون رواتب، ما أدى إلى ترك العديد منهم للتدريس.
استوعبنا طلاب الأسر النازحة إلى إدلب
- في ظل انتقال العديد من العائلات إلى إدلب هل هناك طاقة استيعابية للطلاب؟
*في هذا السياق، وجهت الوزارة مديرية التربية في إدلب إلى تشكيل لجنة الطوارئ في المديرية ومدارسها، وتم وضع خطة للطوارئ لاستيعاب كافة الطلاب المهجرين والنازحين الى المحافظة، فقد تم استيعاب معظم الطلاب في مدارس محافظة إدلب ومناطق أخرى في ريف حلب الغربي، كذلك تم تأمين مستلزمات تعليمهم، والتحق عدد من المدرسين النازحين والمهجرين في مدارسها.
عبدالله الغضوي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية