أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جمال سليمان لـ"زمان الوصل": مستعدون لمظلة تفاوضية واحدة.. ولن نقبل بحكم ديني

سليمان: أنا ضد الدولة المستبدة وضد تركيب المشروع الديني على الثورة السورية - زمان الوصل

يرى بعض السوريين أن الفنان "جمال سليمان"، معارض يؤدي دورا سياسيا، لكن سوريين آخرين يجدون فيه معارضا يؤدي دورا وطنيا.

"زمان الوصل" التقت "جمال سليمان" وكان الحوار دون قيود أو التفافات، وكانت سوريا عين الحقيقة. حوار تمناه أن يكون "محترما يقول شيئا حقيقيا".

تحدث سليمان عن مستقبل سوريا، وموقفه من بعض التيارات الثورية الإسلامية، فيما رفض فكرة الفيدرالية الكردية التي طرحها حزب الاتحاد الديموقراطي، معتبرا أنها خروج عن مؤتمر القاهرة.. فإلى تفاصيل الحوار:

- رفضتم الذهاب إلى "جنيف4" تحت مظلة هيئة التفاوض العليا، فكان وفد المعارض مقسما.. ألا ترى أن خياركم كان خاطئا؟
*لم نمانع فكرة تشكيل وفد واحد وكنا قد أرسلنا للهيئة العليا رسالة ندعوهم فيها للتشاور بهذا الخصوص، والحقيقة لم نتلقًّ جوابا على رسالتنا بل تلقينا دعوة لضم شخص واحد من مؤتمر القاهرة إلى وفد الهيئة الذي يتجاوز عدده العشرين. بالتالي لم يكن هذا مقبولا ولا منطقيا، إلا أننا لم نعتبر ذلك سببا لعدم التشاور والتنسيق وإبداء الروح الإيجابية. ففي رأينا وفي ظل الظروف الحالية من الممكن اعتبار تعدد وفود المعارضة تنوعا أكثر منه انقساما، مادامت كلها تلتقي في هدف واحد وهو تحقيق التسوية السياسية بناء على تفاهمات جنيف والقرارات الدولية ذات الصِّلة. نحن ذهبنا بناءً على قرار مجلس الأمن (2254) وتلقينا دعوة على هذا الأساس، وبالتالي المهم فيما نبحثه هناك وفق القرارات الدولية. من أجل ذلك عقدنا في جنيف لقاء مع وفد الهيئة وكان الحوار إيجابيا جدا ومفيدا لكلينا، مع تفهمنا أن في الهيئة تيارا معتدلا و تيارا متشددا ونحن نرى أنفسنا أقرب للتيار المعتدل.

صفقة دولية لحل الأزمة السورية
-هناك طيف واسع من السوريين يقول إن كل ما يجري في "أستانة" و"جنيف" هو مضيعة للوقت لم يتحقق منه شيئا على الأرض وأنتم تتحملون جزءا من هذه المسؤولية؟
*هناك بالفعل من يرى الأمور من هذه الزاوية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعطي مؤشرا لحالة الرأي العام، هناك جو من عدم الثقة بل والتهكم على المشاركين وعلى العملية برمتها. والسبب وراء ذلك هو انعقاد ثلاث جولات وسط صخب إعلامي وحشد دولي، ولكن دون أي نتيجة وهذا ولد إحباطا عند الناس وعدم ثقة بجدوى هذا المسار. لكن الحقيقة إنه المسار السياسي الوحيد المتاح لنا كسوريين، لأن المجتمع الدولي والإقليمي ملتزم به وبما جاء فيه من أفكار. من ناحية أخرى يجب أن نفهم أن الأزمة السورية باتت ورقة في ملف كبير جدا، هذا الملف له أبعاد إقليمية ودولية، الحرب اليوم لم تعد من أجل سوريا فقط ، بل تجاوزت المصالح الوطنية السورية، إلى مصالح الدول والصراع على حجز الأماكن في نظام إقليمي ودولي على وشك الانبعاث. وبالتالي لن يحدث أي انفراج ووقف إطلاق للنار بشكل حقيقي، وعودة الحياة لسوريا والسوريين ما لم تكن هناك صفقة سياسية دولية.. ومن ملامح هذا الصراع هو ما يجري الآن بخصوص الترتيب لتحرير الرقة من تنظيم "الدولة"، تركيا تريد أن تشارك ولكنها ترفض وجود الأكراد ( قوات سوريا الديموقراطية) في المعركة، الولايات المتحدة تعول كثيرا على قوات سوريا الديموقراطية، ولكنها لا تريد قطع الشعرة مع تركيا التحليف الأطلسي ..... وهكذا!؟
وفي النهاية، ما لم يتم توافق دولي إقليمي، لن يكون هناك حل، لأن الأزمة السورية أصبحت خارج المنظومة العربية وخارج إرادة السوريين.

هل هذا ما خرج من أجله السوريون!؟
- ماذا لو كان هناك مقترح لذهابكم وفدا واحدا تحت مظلة واحدة وليس منصات ووفودا مختلفة.. هل تقبلون؟
*نرحب بمثل هذا المقترح وسنساهم به بكل إيجابية، وهذا الأصل في الموضوع بحيث يكون هذا الوفد قادرا ومتمكنا ومستقلا ويمثل كل الأطراف. و بذلك سنسقط كل حجج انقسام المعارضة. 

- ما هو الهدف العملي من هذه المفاوضات مع النظام؟
*الغاية هي تنفيذ تفاهمات جنيف التي تنص على انتقال سياسي في سوريا من دولة الاستبداد إلى الدولة الديموقراطية وذلك من خلال عملية تفاوضية تفضي إلى هيئة حكم انتقالي (توافقية وتشاركية) تقود البلاد نحو الهدف المنشود. 
نحن لا نرى أن الغاية من المفاوضات هي إعادة إنتاج نفس السلطة ولا نقل السلطة من الأشخاص القائمين عليها الآن إلى أشخاص آخرين أو قوى سياسية تطمح للسيطرة.
و كي أكون أكثر وضوحا ودقة نحن لا نريد أن تنتقل السلطة من استبداد إلى استبداد آخر وأعني هنا القوى السياسية والعسكرية الإسلامية.
لن نكون مع أي مشروع سياسي لسلطة دينية تُمارس الاستبداد وتقمع الحريات وتطبق منهجها في فهم الدين ودوره في المجتمع والدولة. نحن نسعى لدولة ديموقراطية تحترم التعددية الدينية والعرقية والثقافية. كلنا تابعنا في السنوات الأخيرة ممارسات القوى الإسلامية المتشددة في مناطق سيطرتها وتابعنا قرارات قضاتها الشرعيين. وكان آخر هذه الأحداث هو ما حصل مع مجلة "طلعنا عالحرية"، هل هذا ما يريده السوريون!؟ هل هذا ما مات من أجله نصف مليون سوري؟!!! 

- تقصد جيش الإسلام؟
*ليس جيش الإسلام وحده، كل كبت للحريات بالنسبة لنا مرفوض.. الحرية والدولة المدنية قضايا لا مساومة عليها.. وهذا أبدا لا يعني الوقوف بوجه الدين.. حتى لا ينتهز البعض الفرصة ويعتبر أن الدين يتمثل في شخصه، نحن نحترم كل الأديان، ونحترم حق أصحابها في إيمانهم ونعرف جيداً ان للدين والتدين مكانة هامة في مجتمعاتنا ونحترم ذلك، ولكننا نسعى إلى حياة حرة لا طغيان فيها

لا مستقبل للنظام ولا الأسد
- مهما ذهبت وجاءت المعارضة والنظام، تبقى العقدة الحقيقية في بقاء بشار الأسد.. أنت ما هو موقفك من هذه العقدة وكيف ترى المخرج منها؟
*نحن في مؤتمر القاهرة واضحون في هذا الأمر، إذ إننا لا نرى لهذا النظام ولا لرئيسه أي مستقبل في سوريا. الأصل أن ندخل في عملية تفاوضية تفضي إلى الحل السياسي. وبالتالي يجب أن نخوض المعركة السياسية حتى النهاية، لأن من حق السوريين ان يبدؤوا صفحة جديدة في تاريخهم مع أشخاص آخرين في الرئاسة ومجلس النواب والحكومة.. لكن أعتقد ان هذا لن يتم إلا من خلال عملية تفاوضية في ظل ضغط دولي وإقليمي يكون فيها السوريون فاعلون.

لا أحد منتصر في سوريا
- لكن هناك من يقول إن النظام في ضعفه وتراجعه العسكري لم يقبل بالحل السياسي، فكيف بعد سقوط حلب وبردى، هل سيسلم الحكم ويقبل بمرحلة انتقالية وهو في أوج قوته منذ بداية الأزمة؟
*دعني أقل لك إن جميع القوى العسكرية في سوريا مهزومة بما فيها النظام، رغم أنه يحاول من خلال البروباغندا أن يقول غير ذلك.. اليوم لا أحد منتصر في سوريا، والكل يعرف ذلك مهما كان يكابر.
مصر تنظر للأزمة بموضوعية وتحترم قراراتنا

-هناك منصة موسكو ومنصة القاهرة.. ووفد الرياض، لا يوجد أي شيء تحت مسمى معارضة وطنية سورية.. لماذا؟
*إذا أخذت، أو أخذ الإعلام اسم المدينة التي انطلقت منها في نشاطك السياسي هذا لا يعني أنك لست وطنياً. 
بالنسبة لمنصة القاهرة، نحن اسمنا الرسمي "مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية"، وشيئا فشيئا أصبح تعبير "منصة القاهرة" نوعا من الاختصار الإعلامي. المهم أن تحافظ على صوتك الوطني وقرارك المستقل الذي ينبع من مصلحة وطنك، ومهما أخذتك التكتيكات السياسية التي يفرضها المناخ المعقد يجب ألا تتوه بعيدا عن قضيتك الوطنية. 


-لكن العواصم التي تحتضن هذا الفصيل من المعارضة أو ذاك لا بد أن تُمارس تأثيرها عليه؟
*فيما يتعلق بنا في مؤتمر القاهرة تربطنا علاقة تشاورية عميقة وصادقة مع إخوتنا في الخارجية المصرية. لقد تلقينا كل الدعم الذي طلبناه من هذه المؤسسة العريقة دون أن تفرض علينا قرارا أو تلزمنا بتوجه. إن عدم تورط مصر في الصراع السوري أعطاها ميزة الموضوعية في النظر إلى الأشياء. وبسبب عدم تورطها بالصراع العسكري مازالت تحافظ على نوع من الحيادية. لا شك أن مصر تعيش وضعا استثنائيا بسبب الظروف السياسية التي مرت خلال السنوات الماضية، ولدى مصر أولويات نحترمها وهم بالمقابل يحترمون خياراتنا. ونحن نعول كثيرا على التشاور مع إخوتنا في مصر كما أننا كنا حريصين على سماع إخوة آخرين في المحيط العربي، لكن كانت قراراتنا دائما مستقلة.

مصر ليست مع الأسد
-تحدثت عن حيادية الدور المصري.. لكن هرم السلطة في مصر قال إنه مع الجيش السوري النظامي ومع بشار وكثير من الشخصيات المعارضة ممنوعة من دخول مصر؟
*أعرف أن مصر مع الجيش السوري وكذلك مع كل مؤسسات الدولة وهو موقف تعلنه الديبلوماسية المصرية في كل مناسبة، لكني لم أسمع من مصر أنها مع الأسد. 
نعم لدى مصر رفض شديد لفكرة تفكيك الجيوش العربية كما حدث في ليبيا والعراق واليمن، حيث كانت النتائج كارثية، وهذا أمر جدير بالتقدير ونؤيده وهو منسجم مع القرارات الدولية ومع قرارات مؤتمر القاهرة، حيث أجمعت كلها على المحافظة على مؤسسات الدولة ومن ضمنها الجيش طبعاً. فنحن في النهاية نريد الدولة العادلة لا الفوضى والتشظي. 

- أنت ضد ماذا؟
*أنا ضد الاستبداد والظلم والفساد والتخلف والقمع. انا ضد الدولة المستبدة وضد تركيب المشروع الديني على الثورة السورية، وأنا أؤمن بالدين وحرية البشر – حتى لا يتقدم أحد ليكفرني- لكن نحن نريد دولة القانون والعدالة والمواطنة.

- بعد كل ما جرى في سوريا من أسلمة تتحدث عن دولة مدنية ومواطنة وديموقراطية؟
*هل هذا كان من خيار السوريين أم أنه فُرض عليهم؟ هل السوريون كذلك أم أن الظروف جعلتهم كذلك؟ سوريا والشعب السوري تاريخيا لم يقبلوا التطرّف ولا حتى التشدد. واليوم إذا تغيرت الظروف سيعود الشعب السوري تدريجيا إلى حالته الطبيعية من تسامح واعتدال وقبول للتعايش مع الآخر.

هذا ما قدمته للثورة السورية
- ماذا قدمت للثورة السورية كمعارض مسؤول عليه التزامات سياسية؟
*ما قدمته متواضع جدا بالمقارنة مع ما قدمه الإنسان السوري الذي خسر أولاده أو عضواً من أعضائه أو ذاك الذي حمل أمه المقعدة وعبر بها حدود دول بحثا عن الأمان. لكنني كسوري قبل أن أكون معارضاً كنت مع السوريين الذين طالبوا بالإصلاح السياسي وبتغيير الدستور السوري وخصوصا المادة الثامنة.. ولم يكن موقفي من الاستبداد والديكتاتورية حديث العهد.

يجب أن يخرج حزب الله وإيران
- من يجب أن ينتصر في سوريا؟
*الشعب السوري هم من يجب أن ينتصر وتتحقق تطلعاته بالحرية، والكرامة، والعدالة.

- وجهة نظرك بالوجود الإيراني وحزب الله؟
*كلهم يجب أن يخرجوا .. كل المليشيات وكل غريب يجب أن يرحل من سوريا.. سواء حزب الله أو غيره. 

- كيف تنظر للإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد؟
*الأكراد لهم مظلومية تاريخية في سوريا حيث تم التنكر لحقوقهم وجرت محاولات حثيثة لمسح هويتهم، لكن الرد الأفضل على ذلك ليس بالفيدرالية بل بالانخراط الكامل مع كل الشعب السوري من أجل الدولة الديموقراطية، دولة المواطنة التي تعطي للجميع نفس الحقوق وتفرض على الجميع نفس الواجبات. إعلان الفيدرالية كان من وجهة نظري خطأً كبيراً وذلك لعدة أسباب منها أنها أعلنت من طرف واحد دون مشاورة باقي السوريين أو حتى باقي الأكراد الموجودين تقريبا في كل بقعة في سوريا. والسبب الثاني أنه تم إعلانها في لحظة كارثية بالنسبة للإنسان السوري لذلك الكثيرون نظروا لها على أنها فعل غدر وتخلٍ. والسبب الثالث أنها، بسبب الظرف التاريخي، فيدرالية شديدة الهشاشة حياتها تتوقف على دعم الآخرين لها، ولكن للآخرين حساباتهم ومصالحهم التي تجعلهم يقدمون لك كل ما تحتاجه اليوم ويتخلون عنك غدا. 
هذا لا يعني أبدا أنني من أنصار الدولة المركزية، على العكس من ذلك أنا أتبنى بقناعة وإخلاص أن الدولة المركزية لن تنفع سوريا. وخلال مؤتمر القاهرة في يناير ٢٠١٥ اتفقنا مع الإخوة في (PYD) على ميثاق العهد الوطني الذي ينص على الحكم الذاتي الإداري وكذلك على التنوع القومي والثقافي وضرورة حماية هذا التنوع حقوقياً ودستورياً. إلا أن الإخوة في (PYD) عندما أعلنوا الفيدرالية من طرف واحد خرجوا عما اتفقنا عليه في المؤتمر.

مواقف الدول
- ما توصيفك للنظام؟
*نظام استبدادي

- الدور الأمريكي؟
*كاذب ومنافق.

- الدور الروسي.؟
*أكثر صدقا.

- إيران؟
*مشروع ديني لا يناسب الشعب السوري وهو جزء من المشكلة.

عبدالله الغضوي - زمان الوصل
(210)    هل أعجبتك المقالة (212)

شامي سلفي

2017-03-14

ومن أنت أيها المفلس كي تقبل أو لا تقبل وهل المسلمون الذين دفعو فاتورة الحرب في سورية وهم أمة ولا نقول طائفة أعطوك صك عنهم كي تمثلهم لن يحكم في ديار الشام الا حكم الله أنتم أقليات نبذكم الشعب السوري المسلم بعد وقوفكم مع طاعية الشام ضد أهل السنة والجماعة وهم كما أسلفت أمة لن تقبل الا بتحكيم الشريعة الاسلامية حكماً وفيصلاً..


محمد علي

2017-03-14

مجرد ممثل عن النظام و هو ممثل فعلا ،،، لو تعطيه دور الشيطان يلعبه و لو تعطيه دور رجل دين لاتقنه ،،،، يتحدث عن الحرية و يصرح باعتراض على التيار الديني ،،، لو فعلا تتحدث عن حرية يجب تقبل الاخر بحرية ،،، النظام استبدادي ؟ جمال سليمان انت افاق و منافق للعظم ،،، هذا النظام اجرامي عنصري طائفي دموي عميل مدمر غير انساني ،،، مثلك ، ارجوا ان تتقبل هذا بكل صدر رحب و حرية بما انك تتحدث عن الديموقراطيه الطائفيه الاستبدادية التي تنتمي لها وةتعمل معها.


ناجح العيطان

2017-03-14

لم يأت بجديد.


فيصل

2017-03-25

كلام منطقي يتمناه أغلب السوريين.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي