قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطي "رياض درار" إنه بعد أن انكشفت شعارات المواطنة الكاذبة، رأيت أن مشروع الفيدرالية والإدارة الذاتية يمكن الاستفادة منه في الحالة السورية.
وأوضح درار في حوار مع "زمان الوصل" أن تبني الإدارة الذاتية في سوريا، جاء ليؤكد وحدة النسيج السوري الكردي العربي، لافتا إلى أن دير الزور قابلة لفكرة الفيدرالية إلا أنها تحتاج إلى توعية.
ورأى درار أن هيئة التنسيق أصبحت ضائعة اليوم، وتريد أن تكون في كل مكان، فهي في هيئة الرياض ومنصة موسكو والقاهرة، متسائلا أين تقف هي بالتحديد! .. فإلى التفاصيل:
- في ظل حالة التوجس من مشروع الإدارة الذاتية.. هل تعتقد أنك كرئيس مشترك لـ"مجلس سوريا الديموقراطي" في المكان الصحيح؟
*سأكون صريحا في هذا الأمر، وجودي مع الأكراد من أجل أن نثبت لهم أنهم سوريون ضمن النسيج السوري، وأن يثبتوا هم أيضا للآخرين أنهم يعملون ضمن الإطار السوري. وربما نصل إلى أرضية مشتركة مع الأكراد، لمَ لا!؟ وفي نهاية المطاف مشروع الإدارة الذاتية مرهون باستجابة المجتمع، ربما يكون هناك مشروع آخر وهذا ما يحدده الشعب، فالأمر في سوريا اليوم صراع برامج.
الثورة كشفت الشعارات الزائفة
- لكنك لست من بيئة التفكير الفيدرالي.. كيف تحولت إلى هذا الفكر الجديد على الحالة السورية؟
*هذا يعود إلى طبيعة التفكير في المشروع الكردي، البعض يرى أنه مشروع تقسيم لكن الأمر غير ذلك، الفيدرالية نظام سياسي مطبق في كثير من الدول.. فلماذا لا نطبقه في سوريا؟
- سوريا ليست قابلة لتجارب الآخرين، أريد أن نحدد حديثنا في الحالة السورية.. هناك موجة من الرفض لهذا المشروع .. كيف ستمضون فيه؟
*الفيدرالية التي ننوي تطبيقها مشروع فكري وسياسي قابل للتطبيق، مثله مثل أي مشروع آخر. بعد فشل مشروع المواطنة "الكاذبة" الذي كنا محكومين بها سابقا على أننا شعب واحد وفكر واحد، لكن بعد اختبار الأزمة السورية وقع الانفجار السياسي والفكري وذهب كل تيار إلى طائفته وانتمائه.
- تقول إنك صدمت بشعارات المواطنة الكاذبة وإلى ما هناك.. ماذا لو اصطدمت أيضا بكذبة الفيدرالية؟
*سأقف على العلم وأعترف بخطئي وأنني وصلت إلى طريق مسدود.
لا للسلاح ضد النظام
- هل تعتقد أن الوقت مناسب للتجارب على الشعب السوري؟
*طبعا، هناك دم على التجارب.. على الأقل في تجربة الإدارة الذاتية لا يوجد دم، هناك تهمة واحدة ضد الأكراد أنهم لا يصطدمون مع النظام..؟ وأنا أقول عنهم "لا للسلاح .. ولا لإسقاط مؤسسات الدولة.. ونحن مع إسقاط النظام بكافة رموزه ولكن أسلوب إسقاط النظام عبر التسليح ومن ثمة الأسلمة كان قاتلا وأدى إلى التدهور.
- لكن مسلحي "وحدات حماية الشعب" يحملون سلاحا نوعيا أمريكيا.. كيف تقول لا للسلاح؟
*صحيح؛ لكن هذا السلاح لم يوجه نحو الداخل السوري وإنما للمتطرفين وعلى رأسهم تنظيم "الدولة".
- بمعنى أنك أيضا ترفض رفع السلاح ضد النظام؟
*الأصل في الأمر لا سلاح ضد النظام، ويجب إسقاطه بالوسائل السلمية، وهو دفع الناس إلى التسليح ليقول للمجتمع الدولي هؤلاء إرهابيون وهو جر الشعب السوري إلى المنطقة التي يتفوق فيها على الثورة.
"جيش الإسلام" ينسق مع النظام في جوبر
- ما هي علاقة حزب الاتحاد الديموقراطي مع النظام؟
*هم في حالة حياد مع النظام لا يوجد علاقة مع النظام، وأما ما يقال عن التنسيق بين النظام ووحدات حماية الشعب، دعني أقول لك إن جيش الإسلام والنظام ينسقون في جوبر، هناك تفاصيل معقدة في الوضع السوري. لكن التنسيق من أجل إدارة مسألة معينة يحدث. ودعني أقول لك إن التنسيق الأمني في المربع الأمني في الحسكة له انعكاسات إيجابية على الناس. والمطلوب منه الحفاظ على مؤسسات الدولة.. نحن نريد إسقاط النظام الاستبدادي.
- لماذا تركت "هيئة التنسيق"؟
*في الحقيقة هيئة التنسيق لم تكن موحدة، في ظل صراع الإرادات الإقليمية والداخلية وهذا الصراع انعكس عليها وهذا دفعني إلى ترك هيئة التنسيق وذهبت إلى تركيا ومن بعدها إلى فيينا. وأود القول إن هيئة التنسيق تبحث عن موقع لها في كل مكان، هي موجودة في منصة موسكو والقاهرة ومجموعة الرياض ..إلخ. وهي لم تحقق شيئا من هذا الوجود في أكثر من مكان، بالإضافة إلى خروج عدد كبير من الأعضاء، والسؤال أين هيئة التنسيق وأين تقف!؟
دير الزور قابلة للفيدرالية
- وأنت تقوم بنفس الدور.. انتقلت من "هيئة التنسيق" إلى مجموعة "عمل قرطبة" إلى أن أصبحت الرئيس المشترك لـ"مجلس سور يا الديموقراطي"؟
*أنا شخص أبحث عن موقع في عمل له توجه، لكن هيئة التنسيق كيان كبير.. أين هي الآن، هي تابعة لهيئة الرياض وبالتالي ليس لها وجهة نظر.
- هل ترى أن فكرة الفيدرالية يمكن تطبيقها في دير الزور؟
*طبعا، فكرة الفيدرالية هي فكرة اتحادية، التي لا تلغي مركزية الحكومة وهذا مشروح في الورقة الأخيرة لمجلس سوريا الديموقراطي. ودير الزور المحافظة التي لم تتلقَّ أي اهتمام من حكومة النظام وحتى الجامعات تم تأسيسها في الآونة الأخيرة، حيث كانت محرومة طوال السنوات الماضية.
- لكن هل المجتمع في دير الزور مستعد لتقبل فكرة الفيدرالية؟
*كل السوريين غير مستوعبين هذه الفكرة، بسبب التربية البعثية، بالإضافة إلى عقلية العشائرية التقليدية، لذلك علينا الترويج للأفكار بين الناس.
- هل هناك قوة سياسية وعسكرية تؤيد هذا المشروع في دير الزور؟
*الحقيقة ليس لدينا هذه القوة، وحتى الآن لم ننشط، لكن بتصوري يمكن للنجاحات التي نحققها الآن في الرقة ستنعكس على دير الزور، خصوصا وأن قوات سوريا الديموقراطية لن تقف ساعة واحدة في الرقة وستسلمها إلى أهالي الرقة.
عبدالله الغضوي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية