أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مخرج فيلم "أثر" لـ"زمان الوصل": علينا إيصال القضية السورية إلى العالم من خلال "القوة الضاربة"

المخرج "علاء خويلد"

نال فيلم" أثر" للمخرج السوري "علاء خويلد" المرتبة السادسة بين 150 فيلماً مشاركاً في مهرجان "رحمة للعالمين" الدولي الذي ينظمه "وقف السيرة " التركي في اسطنبول للسنة الثالثة على التوالي وانتهت فعالياته منذ أيام.

وتم ترشيح فيلم "أثر" القصير مع فيلم "رمق من تراب" للمخرج ذاته ضمن 10 أفلام وصلت للمرحلة النهائية من بين أكثر من 500 فيلم قصير من كافة دول العالم ليكون المخرج خويلد المخرج السوري والعربي الوحيد الذي يصل لهذه المرتبة. 

ولد المخرج "علاء خويلد" في مدينة اللاذقية عام 1992 ودرس في قسم المعلوماتية بجامعة تشرين، ومع انطلاقة الثورة السورية تم اعتقاله من قبل مخابرات النظام وبعد الإفراج عنه ترك المدينة وانتقل إلى المناطق المحررة، حيث بقي 3 سنوات ونصف وعمل هناك في المجال الإعلامي مع العديد من القنوات الإعلامية.

وفي العام 2013 التحق بوكالة "رويتر" العالمية كمصور صحفي ومراسل حربي في ريف اللاذقية لمدة سنتين ونصف، ولجأ "خويلد" بعدها إلى تركيا ليعمل في مجال صناعة الأفلام والتصوير والإخراج واتبع دورات مكثفة ثم بدأ بممارسة العمل لاكتساب الخبرة وأخرج 7 أفلام قصيرة وفاز بمسابقتين خلال السنتين الأخيرتين آخرها مسابقة مهرجان "رحمة للعالمين" التركي. 


"زمان الوصل" التقت المخرج "علاء خويلد" ليتحدث عن فيلمه الجديد "أثر"، قاصدا أثر الصلاة في الحياة اليومية وكيف يمكن تحويل هذا الفرض الإسلامي من حركات شعائرية جامدة إلى أشياء نتعايش معها يومياً.

ويجسد الفيلم –كما يقول- الصلاة بحركاتها وهي تشبه الحركات التي نقوم بها بشكل يومي وتحتوي أفعال خير للناس، فالركوع يشبه شخصاً ينحني ليساعد الآخرين ومن يسلم على اليمين كمن يبتسم في وجه غيره، وهكذا يربط الفيلم بين حركات الصلاة وحركات أفعال الخير التي يمارسها الناس يومياً أو يجب أن يمارسوها وهذا–بحسب خويلد- تجسيد عملي للآية القرآنية "ليس البر أن تولوا وجوهكم قِبلَ المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر". 

ولفت المخرج إلى صعوبات واجهته أثناء إنجاز الفيلم ومنها عدم التفرغ للعمل نظراً لأن لديه عمله الخاص وهذا الأمر –كما يشير- كان سبباً في تأخر إنجاز الفيلم، خاصة في مراحله الأخيرة التي أخذت ساعات طويلة مع كاتبة السيناريو ومساعدة الإخراج "هديل الصفدي"، والصعوبة الثانية –حسب المخرج- هي عدم وجود دعم أو تمويل مادي للفيلم، فأضطر للاستدانة من أصدقائه لتغطية تكاليف الفيلم، كما برزت صعوبة في التعامل مع ممثلين غير عرب من أتراك وأفارقة وغيرهم.

ولفت "خويلد" إلى أن فيلمه كان مغامرة بالنسبة له لأن مثل هذه الأفلام يقلص فرص الاشتراك بالمسابقات والمهرجانات التي يمكن المشاركة فيها، وخصوصاً أن الأفلام الدينية وبالذات الإسلامية قليلة جداً إن لم تكن نادرة، ولكنه أحب أن يضع بصمة في البداية وأن يبدأ اسمه بفيلم ملتزم وليس كمصور كليبات أو حفلات.
واستدرك محدثنا: "كان لدي خوف شديد أن لا أجد جهة تستقبل الفيلم ولكن مهرجان رحمة المخصص لهذا النوع من الأفلام كسر شعور الخوف في داخلي وشجعني على المضي في إنجاز الفيلم والمشاركة فيه. 


وحول الهواجس التي تشغله كصانع أفلام سوري ومالذي يطمح إليه أعرب "خويلد" عن أمله في إنجاز فيلم أو محتوى سينمائي يوصل القضية السورية للعالم بطريقة حقيقية، وأضاف أن "ما يجري على أرض الواقع غامض وملتبس ولذلك هناك صعوبة في تجسيده سينمائياً".

وأردف خويلد: "ما أطمح إليه تقديم مادة إعلامية قوية تصل إلى العالمية عن القضية السورية بطريقة احترافية عالية المستوى من خلال "القوة الضاربة" اليوم وهي الميديا والأفلام والنت والتلفزيون والسينما، وذلك يحتاج لتكاتف جهود كثيرة، ولا يمكن أن يقوم به شخص أو شخصان فقط.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(242)    هل أعجبتك المقالة (237)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي