أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الصحفي "ماهر ذيب"..أول المتكلمين وأكثر المنسيين

مرت سنوات 6 على اعتقال ماهر، ومازال مصيره مجهول - ارشيف

قالوا إن "الثورة شيء تحمله في أعماقك وتموت من أجله، وليس بالشيء الذي تحمله في فمك وتعيش على حسابه".

مع انطلاق الثورة السورية، لم يدع الصحفي المغيب "ماهر ذيب" أحدا يسبقه إلى التوقيع على بيان جماعي للصحفيين الأحرار، فكان من أوائل من وثقتهم صفحة (قائمة الشرف السورية "سوريون مع الثورة") لموقفه الحر والنبيل، وسمي بالإعلامي الشريف ليكون من أوائل الإعلاميين الذين اصطفوا مع ثورة الشعب.

ماهر ذيب ابن قرية "جباثا" بريف القنيطرة والتي مازالت تعاني حصار قوات النظام لها، عمل في "الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون" بصفة "معد برامج في مركز القنيطرة"، ووجد نفسه واقفاً بين صفوف الثوار السوريين، وقدم استقالته على الملأ في شهر نيسان ابريل من العام 2011. وجاء في نصها: 

"لم أعد قادراً على احتمال المنهجية الفاشلة للإعلام السوري الرسمي ويمثله التلفزيون السوري والخاص وتمثله قناة الدنيا في تغطية الاحتجاجات الشعبية في المحافظات والمدن السورية، وكذلك عدم تسليط الضوء على مطالب المحتجين لا بل ربطهم بالمندسين، ولم يقم بتغطية ممارسات الجهات الأمنية واللجان الشعبية من تعذيب واعتقالات واعتداءات على المتظاهرين .. وعلى هذا أجد نفسي واقفاً بين صفوف الشعب العربي السوري".

رفض "ذيب" ابن الرابعة والثلاثين عاما التراجع عن موقفه وفضل البقاء متنقلا بين دمشق والقنيطرة هربا من بطش النظام الذي حاول استمالته ترغيبا وترهيبا للتراجع عن مواقفه.

تخرج "ماهر" من كلية الآداب جامعة دمشق قسم "اللغة العربية"، وعرف بقربه من الشارع ونقل معاناة المواطنين، من خلال تحقيقيات صحفية نشرت في صحف ومواقع إلكترونية قبل الثورة.

مرت سنوات 6 على اعتقال ماهر، ومازال مصيره مجهولا، بين من يقول إنه قضى تحت التعذيب وبين يقول إنه مازال في معتقلات النظام.

"ماهر ذيب"، الذي تجاهله إعلام الثورة، كتب على صفحته قبل يعتقله أحد حواجز النظام بمنطقة "سعسع، بريف دمشق في ربيع 2011.. "أشعر بأن هناك احتكاراً ومحسوبيات حتى في ظهور المعارضين في الخارج على قنوات الجزيرة والعربية والبي بي سي وما شابه ...يا جماعة شعبنا بخوض بغمار دمائه ..والمعارضة بالخارج تخوض حروباً إعلامية بداعي الشهرة لا غير ...: لقد شاهت وجوهكم وصرنا نقرفها ...".

خلدون المزعل - مشاركة لــ"زمان الوصل"
(268)    هل أعجبتك المقالة (283)

dyab kasem

2020-10-10

الله يفك اسرك ياماهر وترجعلنا بخير وسلامة.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي