أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إحالة مسالمة للجنة القانونية... أمين عام الائتلاف لـ"زمان الوصل": سقوط حلب كان باتفاق دولي ومن أسبابه نزاع الفصائل

الفهد: حتى الآن ليس لدينا صورة واضحة لبرنامج الآستانة - ارشيف

كشف الأمين العام للائتلاف "عبد الإله فهد" أن الائتلاف الآن في طور صياغة استراتيجية جديدة بالتنسيق مع الهيئة العليا للمفاوضات، موضحا أن العمل جار على تشكيل جسم عسكري يضم كل الفصائل المعتدلة على الأرض.

وقال "فهد" في حوار مع "زمان الوصل" إن ما جرى في حلب لا يعني أن نتوقف، بل يجب علينا أن نضاعف جهدنا، مشيرا إلى أن الكثير من الجهات حاولت تهميش الائتلاف نتيجة مواقفه الصلبة، وعلى الفصائل أن تكون كذلك وتعمل على نبذ النزاعات والصراعات التي أسقطت حلب.

وأشار الأمين العام إلى تصريحات نائبة الرئيس التي انتقدت الائتلاف على شاشات التلفزة، معتبرا أن مثل هذه التصرفات غير مسؤولة، مؤكدا إحالة مساءلة النائبة إلى اللجنة القانونية، فإلى التفاصيل:
- كيف تابع الائتلاف الظروف الدولية والإقليمية لسقوط مدينة حلب؟

سقوط حلب كان باتفاق دولي، وكان واضحا أن ثمة توجها لإخلاء حلب من المدنيين والعسكريين، وقد تم طرح عدة مبادرات حول حلب قبل السقوط، ولكن المجتمع الدولي لم يتجاوب مع هذه المبادرات، حتى أن الرسائل المكتوبة إلى الأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء سوريا بلغت أكثر من 100 رسالة، لكن لم يتم الرد على هذه الرسائل، وكان ما كان من وساطة تركية لإجلاء المدنيين.

*يكفي الفصائل نزاعات وصراعات
- ما هي مراجعاتكم وانتقاداتكم لما جرى في حلب على المستوى العسكري؟
ما جرى من نزاعات بين الفصائل على الجبهات وصراع على المناصب كان له دور سلبي على المعركة في حلب، وبعد هذه التجربة المريرة لا بد للفصائل أن تتحلى بالحكمة وروح المسؤولية والتوحد تحت سقف وعلم الثورة، ويكفي الثورة ما هي فيه من "فصائلية".. على الجميع أن يعي أن الخلافات أسقطت حلب ويجب ألا تتكرر التجربة.. ورغم كل ما يقال عن الائتلاف، إلا أنه حتى الآن لم يوقع على صفقات منفردة وبقي يواجه كل الضغوطات الدولية.. لذلك الكثير يعمل على تهميش الائتلاف.

*لن يتوقف الائتلاف عن العمل
- ما هي خيارات الائتلاف بعد سقوط حلب.. هل من متغيرات أو استراتيجيات؟
الائتلاف لم ينقطع عن الداخل، وبعد سقوط حلب بالفعل على الائتلاف أن يتحرك بشكل أكثر، فنحن نسعى لتشكيل مظلة عسكرية تجمع كل الفصائل، وتوصلنا الآن إلى مجلس تنسيق سياسي وستنبثق عن هذا المجلس نواة لتشكيل عسكري واسع وموحد. أما على المستوى الدولي، ليس سرا القول إن هناك تراجعا، وربما، تواطؤا دوليا حيال ما يجري في سوريا.. لكن بكل الأحوال لن نتوقف على كل الأصعدة.. وأقول لك إن الائتلاف بالتنسيق مع الهيئة العليا للمفاوضات يعملان على استراتيجية جديدة، ربما يتم الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة.

*المجتمع الدولي ترك الساحة السورية 
- كيف يمكن للمعارضة أن تقبل بالجلاد (روسيا – إيران) وسيطا أو مفاوضا؟
في ظل تراجع الموقف الدولي وخاصة الولايات المتحدة، وكذلك غياب المبعوث الدولي ستيفان ديميستورا، كان المجال مفتوحا للجلادين مثل إيران وروسيا التقدم إلى ملء الفراغ في الأزمة السورية، ولولا وجود الحكومة التركية لكانت الساحة فارغة لهذه القوى.. هذه مسؤولية المجتمع الدولي.

* بين "الباب" وسقوط حلب
- شكرت موقف الحكومة التركية، في حين أنك تحدثت عن تواطؤ إقليمي ودولي، والبعض يقول الجيش الحر يقاتل في الباب ويترك حلب؟
في الحالة السورية لم يعد التركيز على نقطة واحدة، فنحن أمام ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات والخيارات، فالطيران الروسي والميليشيات الإيرانية في كل مكان، والكل يعلم أن تنظيم "الدولة" بات يتمدد حتى وصل إلى الحدود التركية، ولا أعتقد أن ما تقوم به "درع الفرات" له تأثير على ما جرى في حلب، فالسلاح كان متوفرا وكذلك الإمكانات الأخرى، ولا بد من القول إن المعارك لم تهدأ في ريف حمص الشمالي وفي الغوطة، لذلك الربط بين معارك الباب ومعركة حلب ليس في المكان الصحيح.
*ما يجري في "الآستانة" اختصاص الهيئة العليا

- ما هو تصور الائتلاف لمؤتمر الآستانة؟
حتى الآن ليس لدينا صورة واضحة لبرنامج الآستانة، سوى ما ورد في وسائل الإعلام من مخرجات جنيف والقرارات الدولية. أما الذهاب إلى الآستانة، فهو ليس من مهام الائتلاف، وإنما من مهام الهيئة العليا للمفاوضات.. ولا أعتقد أن للفصائل أي دور سياسي .. وبكل الأحوال الصورة مازالت قيد التوضيح.

*تصرف غير مسؤول
- شهد الائتلاف تصدعات في الآونة الأخيرة.. استقالات وانتقادات.. حتى نائبة الرئيس سميرة مسالمة وجهت انتقادات لاذعة على محطات التلفزة؟
الائتلاف ليس وظيفة حتى نقول شخصا ما قدم استقالته والصيغة الأدق هي انسحاب، وليس هناك أي عملية ربط بين المنسحبين، ولكل منهم أسبابه الخاصة .. أما فيما يتعلق بانتقادات نائبة الرئيس سميرة مسالمة؛ فبالتأكيد من غير الجيد أن تقوم نائبة الرئيس، وهي في منصب متقدم الطعن بالائتلاف ومكوناته.. وقد كان هذا الطعن واضحا دون أي إثبات، من ناحية أخرى ليس من الجيد التحدث بمثل هذه القضايا على الإعلام، في الوقت الذي كان يمر الشعب السوري بلحظات مريرة.. لتقول نائبة رئيس الائتلاف إنها "لا تعرف ماذا يجري في الائتلاف"، وأنا أقول لو حضرت النائبة الاجتماعات لشاهدت كل ما يحصل، ولو سألت لكنا قدمنا كل الإجابات، لكن هذا التصرف أمر غير مسؤول، وتم تحويل الأمر إلى اللجنة القانونية.

زمان الوصل - خاص
(193)    هل أعجبتك المقالة (196)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي