حصلت "زمان الوصل" على 3 تسجيلات لـ"لمى كيالي" التي تقدم نفسها بصفة إعلامية في إذاعة "صوت الشعب" التابعة للنظام، تكشف بعض جوانب ارتباطات وعلاقات "كيالي" مع أمن وجيش النظام، كما يكشف أحد هذه التسجيلات عمق التخبط والانهيار اللذين كانت تعيشهما قوات النظام أثناء معارك فك الحصار عن حلب، ما أفضى إلى تهاوي الكليات العسكرية وسقوطها بيد الفصائل، في آب/أغسطس الفائت.
*كلهم هربوا
في التسجيل الأول تتلقى "كيالي " اتصالا من "المساعد إياد" في صباح أحد الأيام، حيث يحدقها عن عدم وجود دعم جوي لقوات النظام في الكلية، التي تتعرض لهجوم من الفصائل، قائلا: "من وقت الي بلش الهجوم الساعة 4 ما طلعت طيارة، ولا في تمشيط، يعني صرلها المعركة 5 أيام... تنسيق بأرض المعركة ما في (ليس هناك)، لأن القوات ما بتحب التسليح، والتسليح ما بيحب المدفعية، والمدفعية ما بتحب الفنية.. هاد الي صار".
وتابع: "عندنا الأفغان (المليشيات) قتلوا لنا كذا (عدة) ضابط بعدم التنسيق، بجبهة خان طومان"، فردت عليه "كيالي" بصوتها المتكاسل والناعس: "طيب عطينا شوفي أخبار، آخر خبر يعني"، فقال المساعد: "من الآخر الي بدنا ياه (نريده) أن يوصل للعالم أنو في خيانة عم بتصير بالموضوع، عم تنباع العالم بيع، راحلنا (فقدنا) 40 شهيد بس بالتسليح ما عدا الي انمسك (تم أسره)".
وتحدث المساعد عن قلة توفر الذخيرة وعدم إمدادهم بها، و"هروب" ضباط الفوج 147 (الفرقة 17) منذ 3 أيام، فردت عليه "كيالي" بنفس النبرة المتكاسلة "طيب شو الأفلة (القفلة)، يعني هلق أخبار الكلية شو؟"، فيقول: : "يمكن ما ضل حدا، ما بعرف مين ضل (بقي)"، فتخاطبه "كيالي": "طيب شو اسمو، العميد يوسف العميد العميد هاد" فيقاطعها: "ما في.. القادة كلن ه.. ما في ولا قائد بالمحور كله، تركوا العساكر وراحوا، ما في قائد عملية صار لنا 5 أيام العالم (القوات) ضايعة، منعيط (نصرخ) ومنحكي ياعمي وين اللواء قائد العمليات.. ما حدا بيرد، ما في تنسيق".
وهنا تختم "كيالي" بنبرة باردة: "طيب الله يحميك، تابع وخبرنا".

*بأمرنا
وفي اتصال آخر مع أحد العمداء، وبعد السلام والتحيات، يسأل العميد "كيالي": "كيفها حلب؟"، فترد: "والله مكيفين، أنتو كفيكم؟"، فيرد: "والله ماشي الحال، إن شاء هيك صارت معنوياتكم أعلى شوي"، فتقول: "الحمد لله بفضل زيد (ليس واضحا من تقصد بزيد علما أن رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حلب هو اللواء زيد صالح)".
وتدخل "كيالي" في موضوعها مباشرة لتقول: "سيادة العميد اتصلوا فينا الأمن العسكري، أنا هلق (الآن) حكيت مع وائل فقال لي أنه مانو محرك عربة المنار (محطة مليشيا حزب الله) من دمشق لحلب، أنتو على علم بهذا الموضوع؟"، فيجيب: "لا، أبدا".
وتعود كيالي لتؤكد استغرابها من تحريك عربة بث فضائي من دمشق إلى حلب دون أخذ موافقة من أي جهة، فيرد العميد: "إيه هدول بيتحركوا بدون موافقات يا لمى"، موضحا أنهم لا يتدخلون في حركة عربات البث الفضائي التي دخلت إلى سوريا بموافقة من وزارة الإعلام، ومؤكدا أن الأمن العسكري يتدخل فقط في قضية "البث من الميدان".

ثم تنخرط "كيالي" في موضوعات تظهر روح العدوانية والمشاحنات التي تسود أجواء العاملين في وسائل الإعلام الموالية والحليفة.
وتجري " كيالي" اتصالا مع شخص من مليشيا "حزب الله" يدعى "ناصر" حول نفس الموضوع (عربة البث التابعة لفضائية المنار)، وهل يجوز تحريكها دون موافقة، لاسيما أن الأمن اتصلوا بـ"كيالي" وسألوها كيف دخلت عربة "المنار" إلى حلب، فسألها "ناصر" بنبرة استخفاف: "مين الجهاز الأمني الي عم يسأل.. هي العربة مع حزب الله وبأمر حزب الله بتشتغل، بس هيك بلغيه للي (للذي) بلغك، بالحرف الواحد هيك".
وتعد "كيالي" إحدى وجوه "التشبيح" في حلب منذ بداية الثورة، حيث لم "تبخل" على النظام بتقديم خدمات متعددة الأوجه، محاولة إظهار أقصى درجات الموالاة للنظام، كما توضح مواقفها وتصريحاتها وصورها، التي ترفق "زمان الوصل" جزءا منها.
زمان الوصل - خاص - #كشف_العملاء
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية