أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دراسة.. طاقم ترامب المرتقب للعمل معه سيمثّل مؤشرا مهما على نوع سياساته

ترامب - أرشيف

اعتبرت دراسة "تقدير موقف" أن نتائج الانتخابات الأمريكية التي انتهت بفوز دونالد ترامب، جاءت متوافقة مع ميل تاريخي في النظام السياسي الأميركي، حيث نادرا ما تمكّن حزب السلطة من الاستمرار في الحكم أكثر من دورتين انتخابيتين، حتى يتخذ الشعب قراره بضرورة حصول تغيير وتجريب لنهج رئاسي جديد.

وذكرت الدراسة الصادرة عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" أن ترامب قد يتمكّن خلال السنتين المقبلتين من الحكم مرتاحًا نتيجة استمرار سيطرة حزبه على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن سيكون عليه أولًا أن يتعامل مع تبعات الحملة الانتخابية المريرة التي بيّنت وجود انقسامات تكاد تكون غير مسبوقة في المجتمع الأميركي.

وأضافت "حتى الديمقراطيات العريقة يمكن أن تتعرض لتصدعات كبرى وترتكس ممارساتها الديمقراطية، إذا تركت الشقوق التي يتعرض لها النظام تتسع والفجوات تكبر بطريقة قد تؤدي إلى الانهيار". 

ورأت أنه قد لا يجد "الديماغوجي" مشكلة في اتباع سياسة غير الخطاب الذي صمم لكسب الأصوات، لكن الطاقم الذي سيعيّنه للعمل معه سيمثّل أحد المؤشرات المهمة على نوع السياسات التي سوف يتبعها.

الدراسة، التي أكدت أن نجاح ترامب جاء صدمة للكثيرين داخل الولايات المتحدة وخارجها، عزا "المفاجأة" إلى أنّ الفئات التي يُعتقد أنها تصنع الرأي العام (وسائل الإعلام، ومؤسسات الاستطلاع، ومراكز الأبحاث) اعتقدت أنه من غير المعقول أن ينجح، لمجرد أن ترامب يبدو شخصًا غير عقلاني وغير مؤهل.

وكانت استطلاعات الرأي تشير حتى قبل ساعات من بدء التصويت إلى تقدم هيلاري كلينتون، وإن بفارق ضئيل على منافسها. كما كانت تقارير تشير إلى أنّ أكثر الأصوات التي جرى الإدلاء بها في عملية التصويت المبكر التي استفاد منها نحو 41 مليون أميركي جاءت نتائجها في معظمها لمصلحة كلينتون، بحسب ما يسمى نتائج الخروج (Exit poll). علاوة على ذلك كان الاعتقاد السائد أنّ حظوظ ترامب قد تضررت بما لا يمكن إصلاحه نتيجة إساءاته المتنوعة للعديد من الشرائح الاجتماعية مثل النساء والأقليات والمسلمين وغيرهم، كما بدا أنه من غير المنطقي أيضًا أن يصوت عدد كبير من الأميركيين لمرشح شعبوي لا يطرح برامج سياسية فعلية، ويستخدم خطاب الكراهية والعنصرية على نطاق واسع خلال حملته الانتخابية، وتلطخ اسمه بالعديد من الفضائح.

لكن ما حصل أنّ ترامب خيّب كل هذه التوقعات، وحقق فوزًا مريحًا على خصمه الديمقراطي وحصل على ما مجموعه 279 صوتًا، علمًا أنّ المرشح الناجح يحتاج إلى 270 من أصوات المجمع الانتخابي البالغة 538. ليس هذا فحسب، بل فاز ترامب في أغلب الولايات المتأرجحة التي أعطت أصواتها في الانتخابات الرئاسية السابقة للديمقراطيين، مثل فلوريدا وبنسلفانيا وويسكنسن، وأوهايو وغيرها.

كما عزت الدراسة الفوز إلى أسباب أهمها حشد دعم الأميركيين البيض من أبناء الطبقة العاملة، والاستفادة من الانقسامات المناطقية والقيمية في المجتمع الأميركي، مؤكدة أن التصويت لصالح ترامب جاء بمثابة تصويت احتجاجي ضد كلينتون ومؤسسة الحكم.

إضافة إلى ما وصفتها الدراسة بـ"حالة من الملل والتعب من نحو ربع قرن من سياسات آل كلينتون ووجودهم تحت الأضواء".

زمان الوصل - رصد
(208)    هل أعجبتك المقالة (215)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي