أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خامنئي.. بشار الأسد يقاتل نيابة عنا ووالده دعمنا ضد صدام حسين وأعطانا صواريخ

-اتصلت بـ"طلاس" وأخبرته بأنني أرسلت له طائرة، فملأها بالذخائر
-خامنئي: بشار الأسد يقاتل نيابة عنا وفي صفنا
-الأسد أعطانا الصواريخ في وقت مُنع عنا "الفشك"

بشار يقاتل نيابة عنا وفي صفنا، ولو أعطى اليوم للأمريكان والأوروبيين أي ضوء أخضر لحصل على دعمهم، هكذا قال المرشد الأعلى "علي خامنئي"، نقلا عن الجنرال حسين همداني، في حديث لم ينشر من قبل، وجاء بمناسبة مرور عام تقريبا على مصرع "همداني" في حلب.

الحديث الذي نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، وتولت "زمان الوصل" ترجمة أهم ما فيه، جاء ليعرض سلسلة من المبررات والحجج المدافعة عن "حضور إيران في سوريا"، كما وصفته الوكالة في عنوانها الرئيس.

ونوهت "فارس" في بداية موضوعها بأن "همداني" هو قائد المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا لمدة 3 سنوات، والمؤسس المشارك لقوات الدفاع الوطني، مؤكدة أن الرجل في حينها كان يجلس في مكتبه مطمئنا على مستقبل إيران، وبعدها عن التهديدات، بخلاف من كانوا يتكهنون بفشل إيران ومليشياتها (المقاومة) وتمدد تنظيم "الدولة".

"همداني" الذي قتل خريف 2015، قال في حديثه حينها إنه كان يحذر خلال الاجتماعات الأمنية مما يجري في العراق وسوريا من "تفجيرات"، يمكن أن تمتد إلى إيران وتستهدف "الثورة الإسلامية". 

وأشار إلى ما كان يجري من نقاشات في المجتمع الإيراني حول أهمية وجدوى "ذهاب" إيران إلى سوريا، مذكرا بالخدمات التي قدمها نظام الأسد لطهران، حيث كان أول من سارع للاعتراف بـ"الثورة" الخمينية وبالحكم الناشئ عنها.

ووفق "همداني"، فقد أعطى "المرحوم حافظ الأسد" العلاقات بين دمشق وطهران خصوصية، ووقف ضد صدام حسين، الذي كان يقاتل في صف الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة).

وأضاف: "وقف حافظ الأسد في معسكر الثورة الإسلامية في إيران، ليس بالشعارات والكلام، لا! بل بالأفعال، وفي الميدان"، مشيرا إلى إغلاق نظام الأسد أنابيب النفط العراقي المارة من سوريا، ما ألحق ضررا فادحا بالعراق، وقطع عنه شريان الحياة الاقتصادي.

وإذ اعتبر "همداني" إغلاق حافظ أنابيب النفط العراقي "عملا عظيما خدم إيران"، فقد نوه من ناحية أخرى إلى مسالة أشد حيوية، ساهمت في صمود نظام الملالي ومنع سقوطه، حيث فتح الأسد مخازن السلاح والعتاد أمام الإيرانيين وزودهم بما بحتاجونه.

وكشف "همداني": "اتصلت بوزير الدفاع مصطفى طلاس فأجابني: سأخبر سيدي الرئيس، فقلت له لقد أرسلنا لكم طائرة، فاستقبلوا الطائرة وملأوها بالذخائر.. أعطونا الصواريخ في وقت منعنا الآخرون حتى الفشك (الرصاص)، رغم أن سوريا كانت حينها ملتزمة ضمن حلف الاتحاد السوفيتي".

وعقب "همداني" مستنكرا: "الآن عندما يحتاجنا (نظام الأسد) ألا ينبغي أن نساعده؟!، إذا اندلعت النيران في منزل جارك ألا يجب أن تذهب وتعينه؟! لو لم نذهب اليوم لكانت إيران أضاعت أكبر إنجازين وقاعدة لها في المنطقة، أعني سوريا وحزب الله"، الذي أفاد "همداني" أنه كان يتلقى الدعم الإيراني عبر سوريا، متجاهلا ومستخفا تماما بأي دور للسلطات الرسمية في لبنان، "فلم يكن لدينا أي علاقة مع الحكومة اللبنانية، لا اليوم ولا من قبل".

ونوه "همداني" بثناء المرشد الأعلى على سوريا كونها تشكل الدولة التي رفضت التنازل لإسرائيل أو الاعتراف بها، ناقلا عن "خامنئي" قوله: "في بلد مثل كوريا الشمالية ليس هناك مسجد ولا حتى كنيسة، ولكننا نقيم علاقة مع النظام هناك لأنه يقف ضد الاستكبار. هناك يقولون لا إله على الإطلاق. إلهنا هو "كيم إيل سونغ" (الزعيم المؤسس)، أما في سوريا فهناك جبهة مقاومة إسلامية، وهم مسلمون، كانوا معنا وضحوا لأجلنا".

ورأى "همداني" بأن "سوريا هي المقاومة"، معقبا: "سوريا بلد مسلم، وهو أيضا وقف إلى جانبنا وضحى لأجلنا.. فهل نمنّ عليها اليوم إذا مددنا لها يد العون؟"

وذكّر "همداني" بأن إيران هي "وصية" حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار فضلا عن حزب البعث، فكلهم تواصوا بها.

وواصل: "بشار الأسد كتب رسالة إلى السيد (خامنئي)، بدا فيها (بشار) وكأنه جندي يكتب إلى قائده، ومما قاله في تلك الرسالة: "إن عنايتكم واهتمامكم بشعب سوريا وحكومتها، لن يمحى من ذهن شعب سوريا وحكومتها".

وعاد "همداني" ليؤكد أن "الذهاب إلى سوريا واجب أخلاقي وإنساني"، ونوع من رد الجميل.
ونقل عن "خامنئي" قوله: "اليوم، إذا أعطى بشار الأسد الضوء الأخضر للأمريكيين، فسيحصل على دعم أفضل وحماية من أمريكا وأوروبا. لكن الأسد يقاتل نيابة عنا، ويحارب في صفنا".
وختم "همداني": "ذهبنا إلى سوريا في مهمة مقدسة، فالدفاع عن أرض سوريا كالدفاع عن مناطق إيرانية مثل: مهران، دشت عباس، قصرشيرين، لا فرق على الإطلاق.. نحن ذهبنا في سبيل الله ولنيل رضاه".

*سطور عنه
برز اسم " الجنرال حسين همداني" خلال السنوات الأخيرة، بوصفه العقل المدبر للتدخل العسكري الإيراني في سوريا، وممثل المرشد ومنفذ سياسته فيما يخص هذا الشأن.

ويعد "همداني" من أعمدة حرس الثورة الخمينية والمدافعين الشرسين عنها، حيث شارك في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات، وتولى مناصب قيادية في "الحرس الثوري" القوة الضاربة في يد نظام الملالي، فضلا عن منصبه نائبا لقائد قوات التعبئة الشعبية (باسيج)، وهي مليشيا استوحى منها "همداني" فكرته لتأسيس "قوات الدفاع الوطني" في سوريا.

عام 2009، ساهم "همداني" بفعالية في قمع التحركات الشعبية التي اندلعت احتجاجا على نتائج الانتخابات الإيرانية عام 2009، ولعل هذه المساهمة التي أكسبته مزيدا من الخبرة في مجال التوحش والقمع، هي التي زكّته في عيون المرشد، وأهلت لإيفاده إلى سوريا لقمع ثورة شعبها ضد بشار الأسد.
في أكتوبر/تشرين الأول 2015 قتل "همداني" على تخوم مدينة حلب.

ترجمة:ايثار عبدالحق - زمان الوصل
(384)    هل أعجبتك المقالة (288)

Abdullah Abaasm

2016-11-10

مقال رائع وصحيح و قيم من جهة المعلومات ـ ذكرا ان نظام ولاية الفقيه لايمكنه استمرار الحياة الا بتصدير الازمات الى خارج البلاد اعتبار انه لا يمكنه حل اي مشكلة من مشاكل المجتمع خاصة في المجتمع الايراني بوعيهم العظيم ولذلك يعتبر النظام الايراني سوريه والعراق كجبهات قدامية في ستراتجية النظام ـ اتمنى لك التوفيق.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي