حصلت "زمان الوصل" على وثيقة تثبت أن المخابرات السورية تتجسس على الجيش اللبناني وتحصل على أرشيفه ووثائقه وتحتفظ بصور عنها، ويبدو أن الوثائق التي تخص السوريين المعارضين في لبنان هي الأهم بالنسبة لها.
الوثيقة عبارة عن برقية صادرة من الفرع (256) وموجهة إلى الفرع (294) بشعبة المخابرات العامة وموصى بأنها "سري للغاية"، تشير إلى أن مصادر الفرع حصلت على وثائق من مخابرات الجيش اللبناني تتضمن معلومات عن ثلاثة أشخاص سوريين تم اعتقالهم على مدخل نهر البارد في الشهر التاسع من العام 2012.
وتوضح معلوماتها أن سيدة سورية من مدينة إدلب تدعى (س.ي) أدلت باعترافات تشير فيها إلى أنها معارضة للنظام السوري، وقد قتل اثنان من أولادها في سوريا وأن لديها خمسة أشقاء يقاتلون مع فصائل المعارضة بريف إدلب ضد النظام.
واعتقلت المخابرات اللبنانية إضافة إلى السيدة المذكورة رجلين من أقربائها (ع.ح) و(ذ.ح) يرجح أن أحدهما زوجها، وقد حضرا إلى لبنان بهدف العلاج غالبا، حيث إنهما مصابان الأول بالكتف والثاني بمنطقة الخاصرة.
وتشير الوثيقة إلى أن (ط.ي) شقيق السيدة (س.ي) كان قد سبقهما بيوم واحد إلى لبنان وقد تم اعتقاله أيضا، فقد أشارت المصادر التي اعتمدت عليها الوثيقة إلى إرفاقها صورا لكل الأوراق الثبوتية للمدعو (ط.ي)، وقد حصلت عليها من مخابرات الجيش اللبناني.
ولم يستبعد مصدر مطلع وجود تنسيق بين مخابرات الأسد والجيش اللبناني ومخابراته، فقد سبق أن سلّم الأخير مطلوبين لنظام الأسد، وكأن قدر السوريين النازحين إلى لبنان أن يقعوا بين فكي كماشة أمنية شديدة الوطأة طرفها الأول حزب الله وأنصاره والثاني الجيش اللبناني الذي يهيمن عليه حزب الله والتيار العوني.

زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية