"آبونا" هي الاسم الآرامي القديم لحي القابون الدمشقي، ومعناها مكان تجمع المياه ثم حُرّفت الكلمة إلى القابون، وهي لفظة سيريانية تعني "العامود"، هذا الاسم أطلقه عدد من ناشطي القابون على مسلسل يتناول وقائع وظواهر اجتماعية وثورية في ظل الحصار.
وترصد كل حلقة من المسلسل فكرة ما، والملفت في المسلسل الذي قُدمت 10 حلقات منه حتى الآن، أنه نُفّذ بكاميرا واحدة فقط في ظل انعدام الإمكانيات التقنية -كما يقول الناشط "علاء الأحمد"- أحد المشاركين فيه لـ"زمان الوصل".
بسبب ظروف الحرب ترك "علاء" دراسته في مجال الاعلام سنة ثانية في معهد الشام العالي بدمشق، وانضم لصفوف الثورة في الغوطة الشرقية، وإثر خلاف بينه وبين بعض قيادات "جيش الإسلام" بسبب تجاهلهم لبعض أخطاء عناصرهم اضطر للخروج من الغوطة ليستقر في القابون، وهناك –كما يقول– خطرت له مع عدد من زملائه في النشاط الإعلامي فكرة مسلسل "آبونا" ولم يكن الهدف من هذا المسلسل –كما يؤكد– مجرد تمثيل أو إخراج مسلسل جديد على الساحات الثورية، وإنما نقل الواقع عن طريق عمل فني بسيط يحاكي أوجاع الناس وهموم المحاصرين.
ويطغى على المسلسل الطابع الانتقادي الفكاهي والهدف من ذلك كما يقول "الأحمد" "زرع البسمة في قلوب المحاصرين ممن يتابعون المسلسل وإيصال صوتنا وفكرتنا للآخرين من خلال الفكاهة وخفة الظل".
ولفت إلى أن مسلسل "آبونا" يتميز بجرأة ما يطرحه وعدم وجود إملاءات داخلية أو خارجية على توجهه وطروحاته مما يمنحه صفة الاستقلالية والحرية التي بتنا نفتقدها للأسف في الكثير من فنون الثورة".
ويضيف "تفاعل الناس وإقبالهم على مشاهد المسلسل ومتابعة حلقاته شكّل حافزاً لفريق العمل من أجل تطوير التجربة وتقديم ما هو جديد ومميز".
وأوضح "الأحمد" أن مسلسل "آبونا" يحرص أن يكون حيادياً في مضمونه وفيما يطرحه من أفكار، مشيراً إلى أن "مهمة فريق العمل نقل الواقع كما هو دون زيادة أو نقصان".
بدوره قال الناشط "قصي عبد الباري" إن فكرة المسلسل هي تقديم صورة عن واقع المناطق المحاصرة أو "المحررة" بدون تجريح.
ويشارك في مسلسل "آبونا" الناشط "عدي عودة" مراسل وكالة "قاسيون" و"قصي عبد الباري" مراسل وكالة "خطوة" الاخبارية و"رامي عودة" و"أبو أحمد العربي"، وفي الإضاءة "مجد الهبول".
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية