أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دراسة تحذر من التغيير الأمني المفاجئ في سوريا وتدعو إلى الانتقال "السلس والمتماسك"

صورة تعبيرية - أرشيف

قدمت دراسة مفصلة بعض الأجوبة عن أسئلة التغيير الأمني (منهجاً ووظيفة وبُنية) في سوريا، وقالت إن تلك الأسئلة تنتظر "إجابات موضوعية تُراعي الظروف الناشئة وجملة المتغيرات المتسارعة التي تعصف بالجغرافية السورية، وتتجاوز نظريات الإصلاح الجاهزة وتتسق مع متطلبات البنية الأمنية المحلية والإقليمية والدولية، ومع الهدف المجتمعي المتمثل في بناء قطاع أمني متماسك محترف يصون الوطن ويحمي هويته وثقافته".

وقدمت الدراسة التي قام بها مركز "عمران للدراسات الاستراتيجية" عرضا وتقييما للواقع الأمني في سوريا، وفككت فلسفة الأجهزة الأمنية وبناها ووظائفها متلمسة مكامن الخلل.

ووضعت الدراسة الأسس العامة لنظرية التغيير المطلوبة بعد استعراض أهم النتائج المستخلصة من حركية الإصلاح الأمني في بلدان الربيع العربي، واقترحت الدراسة في قسمها الأخير سلسلة من الإجراءات التي تضمن بناء قطاع أمني متماسك.

ورأت الدراسة التي امتدت لنحو 50 صفحة أن "الدولة السورية لا تملك قطاعا أمنيا ابتداءً، حتى يستوجب الإصلاح" مشيرة إلى أن "صنوف العمل الأمني في سوريا تقع في مستويين، الأول أذرع تحكم وضبط، فالمخابرات الجوية والعسكرية في ذراع الجيش والقوات المسلحة، والمخابرات العامة هي ذراع مشترك لمكتب الأمن الوطني (القومي سابقا)، ولحزب البعث الحاكم، والأمن السياسي ذراع وزارة الداخلية.

والمستوى الثاني شبكات عسكرية أمنية (الحرس الجمهوري –الفرقة الرابعة، قوات النمر)، التي تقوم بهندسة العملية الأمنية وضبط علاقاتها وقواعدها الناظمة، وضمان أمن النظام والقيام بكافة الإجراءات والعمليات داخل المجتمع في حال بروز أي مؤشرات مهددة لهذا الأمن.

واعتبرت الدراسة أن الضرورة الأمنية وأهميتها في سياق أي عملية انتقالية، (لاسيما في جغرافيا سوريا)، ناهيك عن أنها أهم وظائف الدولة على مستوى تحقيق الاستقرار الاجتماعي أو على مستوى تحصن البلاد وصيانة هويتها وثقافتها من أي اختراقات، تؤكد أن نظريات تفكيك الأجهزة الأمنية وإنهاء عملها نهائيا وعدم إعادة بناء بديل وطني ببنية متماسكة ووظائف متصلة بطبيعة الفعل الأمني، إنما هو طرح مستبعد في المرحلة القادمة من سوريا الجديدة التي تنامت فيها المشاريع العابرة للحدود.

واقترحت الدراسة أن تعاد هيكلة المؤسسات الأمنية في المرحلة القادمة لتجاري أجهزة الأمن في الدول المتقدمة والمبنية على أسس تخدم الوطن والمواطن، وذلك استنادا إلى مبادئ "التغيير والانتقال السلس والمتماسك، خشية تداعيات التغيير المفاجئ على تماسك البلاد، وتضمن عودة هذه الأجهزة إلى الإطار الوطني وتكاملها مع مؤسسات الدولة.

زمان الوصل - رصد
(217)    هل أعجبتك المقالة (227)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي