لم يخفِ المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم، استحالة البدء في المرحلة الانتقالية من دون وجود بشار الأسد، مبررا ذلك بأن معظم الصلاحيات التشريعية والتنفيذية والمفاصل الأمنية والعسكرية تتمركز بيد بشار الأسد، الأمر الذي يتطلب وجوده في الأشهر الستة الأولى من بدء المرحلة الانتقالية، لتنتقل بعد ذلك الصلاحيات إلى هيئة الحكم الانتقالي.
وقال عبدالعظيم في حوار مع "زمان الوصل"، إنه أبلغ الائتلاف خلال الاجتماع الأخير بين الهيئة والائتلاف في بروكسل، بضرورة قبول الأسد في المرحلة الانتقالية الأولى ودعاهم إلى إقناع الأوروبيين والأمريكيين بذلك.. فإلى تفاصيل الحوار:
- ما أهمية لقاء بروكسل في الوقت الذي يتجه مصير سوريا إلى المجهول؟
*اللقاء كان من أهم اللقاءات مع الائتلاف، إذ نتج عنه ورشات عمل أولها سيكون في 27 حزيران حول الإطار التنفيذي للعملية السياسية مع الائتلاف، وبكل الأحوال مهما تطورات الأزمة السورية، فالقوى السياسية الممثلة بالائتلاف وهيئة التنسيق والقوى الوطنية الأخرى سيكون لها دور في العملية السياسية، حين يكون هناك توافق إقليمي ودولي للحل السياسي.
- ما دور ورشات العمل؟
*هي مجموعة من الخبراء في القانون والدستور والقضايا السياسية والدستورية، من كلا الطرفين يضعون إطارا سياسيا تنفيذيا مشتركا للمرحلة المقبلة، وهي بدعم الاتحاد الأوروبي.
-هل الوقت مناسب لمثل هذه الورشات.. البعض يرى أنها لا تقدم ولا تؤخر في المسار السياسي، خصوصا وأن المعارضة خرجت من ميزان الصراع؟
*المسار السياسي السوري لا نقبل إلا أن يكون إلا صناعة سورية، ونحن لا نقبل أن نكون شهود زور، بمعنى أن الآخرين يضعون الخطط ونحن ننفذ، أما فيما يتعلق بخروج المعارضة من دائرة التأثير أو الصراع، فهذه وجهة نظر ليس إلا.. اليوم هناك معطيات حول الشأن السوري، هناك حد أدنى من التوافق الأمريكي الروسي المدعوم من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كما أن هناك حالة تموضع جديدة فيما يتعلق بسوريا.. السعودية وتركيا تسعى أكثر من قبل باتجاه الحل السياسي، والمناخ الإقليمي اليوم أكثر انفتاحا على الحل السياسي.. وهذا تغير لا يمكن تجاهله.
- تتحدث عن متغيرات إقليمية ودولية ورغبة في الحل السياسي.. ما هو شكل هذا الحل؟
*شكل الحل السوري بات معروفا .. وفق القرارات الدولية وبيان جنيف1 وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالملف السوري، التي تدعو إلى الانتقال السياسي وهيئة حكم انتقالي تنتقل بموجبها الصلاحيات وعلى مرحلتين؛ الأولى 6 – 7 أشهر، والثانية 18 شهرا بما فيها انتخابات رئاسية أو برلمانية.. وهذا حل تم رسم أفقه من خلال بيان فيينا وميونيخ والقرارات الدولية ذات الصلة.
- لكن عقدة بقاء الأسد مازالت قائمة في المرحلة الانتقالية؟
*تحدثنا مع الائتلاف بهذا الشأن، وقلنا لهم إن رحيل الأسد بشكل فوري قبل مرحلة الأشهر الستة هو شرط تعجيزي، وأبلغنا الائتلاف بهذا الأمر، فالكل يعرف أن السلطات التشريعية والتنفيذية والإدارية وكل السلطات بيد رئيس الجمهورية، وعدم وجوده في بداية المرحلة الانتقالية من أجل تسليم هذه الصلاحيات إلى هيئة الحكم الانتقالي يشكل مخاوف على انهيار الدولة وبالتالي تضرر الدولة السورية على حساب مصلحة القوى المتطرفة..وهذا ليس في صالح المعارضة ولا الشعب السوري.
- ما هي علاقة هيئة التنسيق الآن بحزب الاتحاد الديمقراطي (بي واي دي)؟
*تلقينا رسالة من "مجلس سوريا الديمقراطي" من أجل الحوار، ومشكلتهم اليوم أنهم بلا غطاء عربي لمشاريعهم، هم طرحوا الفيدرالية ونحن لا نقبل بها بهذا الشكل .. لكنهم وعلى ما يبدو طرحوا الفيدرالية من أجل الحصول على الحد الأدنى.
- هل فعلا تم اللقاء بينكم وبين الائتلاف وحزب الاتحاد الديمقراطي في بروكسل؟
*لا صحة لهذا الأمر، لم تجرِ هناك أي لقاءات ولا داعي أن تكون هناك لقاءات سرية مادامت في مصلحة الشعب السوري.
عبدالله الغضوي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية