أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أولوياته لعمل الحكومة ثلاث.. أبو حطب لـ"زمان الوصل": نستطيع أن نخلق موارد مالية في الداخل ومشكلتنا في المعابر

أبو حطب - ناشطون

انتهى زمن رئيس الحكومة السابق "أحمد طعمة"، الذي لم تطأ قدماه سوريا الحرة إلا بزيارات خاطفة، وبقيت هذه الحكومة مجمدة إلى أن آلت الأمور إلى يد الطبيب الجراح "جواد أبو حطب"، الذي سبق العديد من السياسيين إلى السوريين في الداخل.

لكن هل نحن أمام تفاؤل جديد ينتهي بصدمة جديدة كما في كل مرحلة من مراحل العمل السياسي للمعارضة.

"زمان الوصل" واجهت "أبو حطب" حول برنامجه الحكومي في الداخل، وما هي محددات وآليات عمل الحكومة التي يترقبها السوريون، مؤكدا أنه سيعمل على خلق موارد مالية مما تبقى من الأرض السورية المحروقة.

أبو حطب وفي حواره مع "زمان الوصل"، حدد خارطة الطريق لعمل الحكومة التي يتصدرها التعليم أولا ثم الصحة ومن ثم الخدمات، مشيرا إلى أن مقرات الحكومة لن تحمل الأعلام ولن يكون لها أي عمل سياسي أو عسكري.. فإلى الحوار:

1- أنت أول رئيس حكومة يعمل من الداخل من قبل تعيينك.. ما هي أبرز تحديات العمل في الداخل؟
يمكن الحديث الآن عن ثلاثة تحديات حقيقية تواجه عملنا في الداخل، أولها القصف المستمر من قبل نظام الأسد والعدو الروسي، وهذا يعوق عمل الحكومة بشكل آمن وقدرتها على تقديم الخدمات والتواصل مع الداخل كما يجب أن يكون، وثاني التحديات بطبيعة الحال قلة الموارد المالية للحكومة، لكن هذا العامل لن يكون عثرة في عمل الحكومة، أما التحدي الثالث هو إمكانية الحصول على أحد المعابر السورية سواء في الجنوب أو الشمال، فالمعبر يوفر فرصة جيدة لتقوية عمل هذه الحكومة ونعمل من أجل تحقيق هذا الأمر.

2- ترتيب الأولويات لعمل الحكومة في الداخل.. الإغاثة، المستشفيات، التعليم، تطبيع الحياة للمدنيين؟
بالنسبة للأولويات يمكنني أن أقول إنني منشغل ومهتم بشكل كبير جدا بالتعليم ثم التعليم ثم التعليم، هذا أحد أبرز الأهداف للحكومة تأمين التعليم لأطفال سوريا، فالجسر الذي يدمره طيران الأسد أو العدو الروسي يمكن إعادة بنائه، وكذلك الأمر بالنسبة للشارع والمباني وغيره، أما الطفل إذا فقد التعليم في بداية سنه لا يمكن تعويض ذلك، لذا فإن الحكومة تبذل جهودا كبيرة من أجل هذا الغرض وهناك عمل دؤوب لتنفيذ هذه الأولوية. فإعادة البناء للدولة السورية تحتاج إلى كوادر وبالتالي لا بد الاهتمام بالتعليم العالي والمعاهد التقنية التي سيكون لها دور في تخريج جيل قادر على العمل والبناء. فسوريا المستقبل من يبنيها هم المتعلمون المنتجون والفنيون هذه الكوادر نعول عليها، بالإضافة إلى مسألة الصحة والخدمات والإدارة المحلية، فضلا عن جانب الزراعة، فالشمال منطقة زراعية يجب إعادة الاهتمام بهذا الجانب لما له دور كبير في مساندة المجتمع واحتياجات الناس.

3- من يحمي مقرات الحكومة وما هو مستوى التنسيق مع الفصائل؟
حماية الحكومة سيكون لها ترتيبات أمنية خاصة، وليس الوقت مناسبا للحديث عن هذا الأمر، نظرا لطبيعته الأمنية.

4- أنت تقيم في إدلب التي تسيطر عليها فصائل بينها "جبهة النصرة".. فما هي علاقة الحكومة مع "النصرة"، وكيف تتعايشون مع تنظيم مصنف على أنه "إرهابي"؟
دور الحكومة بالأساس خدمي من أجل تقديم الخدمات للمجتمع، وبالتالي لا علاقة لنا بالجانب السياسي، فهو من مهام الائتلاف الوطني السوري، وكذلك الأمر بالنسبة للناحية العسكرية فهناك من هو مختص فيها، والأمر كذلك بالنسبة للقضاء الذي يتكفل به مجلس القضاء، نحن هدفنا أن نكون في الداخل من أجل مساعدة المتضررين وملء الفراغ في المناطق المحررة وليس لنا عدو سوى النظام السوري.

5- ماذا عن بقية الوزراء في الحكومة هل سيعملون بالداخل؟
بكل تأكيد سيكون عمل كل الوزارات في الداخل، وسيقتصر العمل على مكتب تنسيق في الخارج، نحن هنا من أجل التواصل مع الشعب السوري ونكون إلى جانبه نعيش كما يعيش.

6- هل سيكون مقر الحكومة علنيا.. وكيف سيعمل في ظل القصف الجوي المستمر؟
كل مقرات الحكومة ستكون بشكل أفقي ولدينا تكتيك خاص بتوقيع البريد الحكومي، ولن نضع أي علم خاص بالثورة على مقرات الحكومة على الأقل في المرحلة الحالية نظرا للظروف الأمنية.

7- ما هي ميزانية الحكومة الآن.. وما تقديرك لما تحتاج من إنفاق يومي؟
شكلنا قبل أيام لجنة مالية مؤلفة من الدكتور "عبدالله حمادي" مع عدد من الأكاديميين والاقتصاديين من جامعتي حلب الحرة وإدلب الحرة لوضع الميزانية التشغيلية لرؤية الحكومة والخطة التي طرحتها الحكومة وخلال الأسبوعين المقبلين ستكون هذه الميزانية جاهزة من حيث الإعداد. 

8- كيف سيتم التنسيق مع المجالس المحلية وما هو دورها؟
المجالس المحلية شركاء مع الحكومة وكذلك الأمر بالنسبة للجمعيات والنشطاء، فنحن نرى أن كل من يعمل في الداخل هو شريك للحكومة ونحتاج لكل شخص يمكن أن يؤدي دورا إيجابيا وفاعلا مفيدا للشعب السوري.

9- ما هي الحدود الجغرافية لعملكم.. وماذا عن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة"؟
كل المناطق المحررة والمحاصرة هي من اختصاص واهتمام عمل الحكومة في الشمال والجنوب، وبالنسبة للمناطق الشرقية سنجتمع قريبا مع الإخوة في المجالس المحلية والناشطين، وهذا الاجتماع سيكون خاصا، حيث سنتعرف على إمكانية أن تكون الحكومة مفيدة للسوريين في المناطق الشرقية، فهم أكثر من يحدد آلية التعاون باعتبارهم من الأرض.

10- هل تلقيتم الدعم المالي من الدول الصديقة ومن يتصدر الداعمين؟ 
حتى الآن لم أتواصل مع أي من الدول الصديقة والداعمة، كنت في الآونة الأخيرة منشغلا بالعمل في الداخل السوري ولم تسنح لي الفرصة في الفترة الماضية للتحرك بخصوص هذا الأمر، لكنني في اليومين الماضيين التقيت خارج سوريا في تركيا بعض الناشطين والكتل السياسية الفاعلة في الائتلاف. 

ونحن لدينا خطة بخصوص الدعم والاحتياجات تتزامن مع إعداد الميزانية، ولكن في ذات الوقت لدينا فرصة إيجاد الموارد المالية من الداخل، فعلي سبيل المثال سهل الروج 100 ألف دونم قابلة للاستثمار ويعطي استثمارا كبيرا من القمح، وكذلك في سهل الغاب هناك 20 ألف دونم يمكن استثمارها في الشوندر السكري، وهناك العديد من مشاريع الزيتون في إدلب يمكن استثمارها خصوصا وأن الأهالي لم يتمكنوا من تصديرها في الآونة الأخيرة. وإذا تمكنا من الحصول على شهادة جمركية والحصول على معبر يمكن تصدير هذه المواد لا سيما وأنها ممنوعة من التصدير إلى تركيا ويستفيد منها النظام.

وبالتالي وجود المعبر ضروري لعمل الحكومة، حتى نتمكن أيضا من الاستغناء ونحرمه الاستفادة من النفط عن نفط التنظيم حين يتوفر لنا معبر ينقل البترول عبر الحدود، وهذا الأمر ينطبق على الشمال والجنوب، ولو تحقق ذلك وحصلنا على معابر وكذلك إنشاء مناطق صناعية حرة على الحدود، فهذا سيشجع على تفعيل المصانع في الداخل السوري وبالتالي نستطيع تحريك المواد الأولية في سوريا واليد العاملة ونحصل على ناتج جديد.

زمان الوصل - خاص
(206)    هل أعجبتك المقالة (204)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي