أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

اعتمادا على أرشيف مخابراته.. "نموس" طلبه الأسد للاعتقال وتولت واشنطن اغتياله

من خلال الساحة الأفغانية حجز "نموس" مكانا له بين القياديين - ارشيف

رسمت الطائرات الأمريكية نهاية المشهد لشخصية سورية، تقلبت في مواقع كثيرة وتنقلت من ميدان إلى آخر، لتقضي نحبها في إحدى قرى إدلب المحررة تحت علم "جبهة النصرة" أبرز التنظيمات المحسوبة على التيار الجهادي فوق الأرض السورية.

"التحالف" الذي يمثل اسما فضفاضا لدولة شبه متفردة هي "الولايات المتحدة"، تكفلت طائراته بقتل القيادي البارز في "النصرة" أبو فراس السوري، وطوت سيرة حياته "القتالية" التي بدأها ضابطا في "الجيش العربي السوري"، ليجد نفسه بعد سنوات مقاتلا في أفغانستان ثم اليمن، قبل أن يعود مجددا إلى بلده الأصلي سوريا.

"رضوان نموس" الذي طغى لقبه (أبو فراس) على اسمه الحقيقي كأغلب "الجهاديين"، لم يكن فقط مطلوبا للروس والأمريكان الذين حاربهم، وناوءهم بأفكاره وطروحاته، بل كان أيضا مطلوبا لنظام الأسد، وفق ما يكشف الأرشيف المخابراتي الذي تملكه "زمان الوصل" ويحوي قرابة 1.7 مليون مذكرة، تطال حوالي 150 جنسية من مختلف بلدان العالم، بينها 479 ألف مذكرة اعتقال.

ورد "أبو فراس السوري" في أرشيف مخابرات الأسد، باسمي: رضوان نموس بن محمود، محمد رضوان نموس بن محمود وتركية، مواليد مضايا ريف دمشق تولد 1950، مطلوبا للاعتقال من: المخابرات العامة، الأمن السياسي.

كما وردت مذكرات اعتقال بحق أبناء "رضوان نموس": فراس (1975)، حذيفة (1980)، شرحبيل (1979)، محمد (1977)، وشقيقيه: عاطف نموس، عبدالرحمن نموس.

وتعد "زمان الوصل" أول من كشف بالدليل الرسمي عن أن "أبو فراس" كان ضابطا في الجيش، قبل أن يتحول إلى جهادي، بل إنه وصل إلى رتبة "رائد"، ما يعني أنه قضى على الأقل 10 سنوات في "الجيش العربي السوري".

فقد تضمن الأرشيف المخابراتي مذكرات اعتقال باسم "محمد نموس بن محمود وتركية" تولد 1950 مضايا، وأشير في اثنتين إلى أن المطلوب "رائد مسرّح"، والمقصود هنا هو "رضوان نموس" نفسه، حيث سرحه النظام عام 1979، ضمن من سرحهم من الضباط، بتهمة المشاركة في عملية مدرسة المدفعية بحلب، التي قادها الضابط "إبراهيم اليوسف".

بعيد تسريحه، وجد "نموس" ضالته في التيار الجهادي الذي كانت ساحة أفغانستان ملعبه الرئيس في ثمانينات القرن الماضي، لاسيما بعد إخفاق تجربة الإطاحة بنظام حافظ الأسد وإقصاء الجهاديين والإسلاميين، إما قتلا واغتيالا، وإما اعتقالا وتهجيرا خارج الحدود.

ومن خلال الساحة الأفغانية حجز "نموس" مكانا له بين القياديين، وقد يكون لخبرته العسكرية ورتبته المتقدمة -نوعا ما- دور في ذلك.

لكن الساحة الأفغانية تحولت رويدا من "أرض أحلام" لأبي فراس ورفاقه، إلى مستنقع غارق في الاحتراب القائم على تشتت الولاءات، والمشبع بروائح المخابرات العالمية، فكان لابد لـ"نموس" كغيره من الجهاديين –قيادات وعناصر- أن يولوا وجوههم شطر ساحات أخرى، بعضهم وجدها في السودان وآخرون في الصومال وغيرهم في اليمن، وهذه الأخيرة تعد معقلا من أهم معاقل تنظيم القاعدة على مستوى العالم، ويبدو أن "نموس" لم يجهد نفسه كثيرا ليختار هذه البلاد مقرا جديدا له، وهو ابن القاعدة وأحد حملة لوائها.

جاءت الثورة السورية وقلبت المشهد العربي وتالياً الإقليمي، وكان من الطبيعي أن تبدل من خيارات الجهاديين، الذين رأوا في أرض الشام "قيمة مضافة" لنشاطهم، لما لهذه الأرض من رمزية، ولكن السوريين من الجهاديين ومنهم "نموس" رأوا في ثورة سوريا شيئا آخر إضافيا، فقد فتحت لهم الثورة الباب واسعا للعودة إلى بلدهم الذي حرموا منه سنوات طوالا.

عاد "نموس" إلى سوريا محملا بخبراته وبأشواقه إلى بلاده، فوجد موقعه شبه محجوز في جبهة النصرة، التي تعرف عن نفسها بأنها فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام.

تولى "نموس" مسؤولية المكتب العسكري، ثم انتقل إلى منصب الناطق الرسمي باسم "النصرة"، لكن مواقفه وتصريحاته التي اشتم منها البعض رائحة "التزمت" والبناء على خطاب متصلب تجاوزت ثورة سوريا جزءا منه.. هذه المواقف والتصريحات التي أثارت مخاوف بعض الفصائل التي تتشارك مع النصرة في أرضيتها الجهادية، دفعت لاتخاذ قرار عزل "هادئ" نحّي "نموس" بموجبه عن الواجهة، ليتولى منصب المسؤول عن المعاهد الشرعية التابعة لجبهة النصرة.

زمان الوصل - خاص
(291)    هل أعجبتك المقالة (264)

سوري حر

2016-04-17

أتوجه إلى جميع الفصائل الثورية المقاتلة على الأرض السورية برجاء خاص . يا أخوان أرجو منكم الإعتناء بمظهركم العام وخصوصا ً من يخرجون على الإعلام. يعني نظرة واحدة إلى صاحب الصورة أعلاه تشعر بالنفور منه ومن ما يمثله على الساحة. ما أقصده أن المظهر يعطي إنطباع عن الشخص للناس وهذا مهم جدا ً في العمل الثوري لبناء الكاريزما للشخصية القيادية..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي