ليست البرامج الانتخابية ولا تصحيح أخطاء الدورة السابقة، طرق وسبل المرشحين الجدد لمجلس الشعب، بل الطريقة الجديدة والابتكار في دفع الناخب إلى إعلان ولائه لهذا المرشح أو ذاك، هي المنهج المتبع في أغلب تحضيرات من أراد التحدث باسم الشعب...
أذهلني أحد مديري الحملات الانتخابية حين كشف عن إحدى طرقه لإقناع الناخب للإدلاء بصوته... حين قال «بشاكير» ملونة نغلفها بأكياس نايلون ونوزعها على الحارات الفقيرة، يتبع ذلك وجبة غذائية بسيطة، عبارة عن «فخدة» والقليل من الرز، وصدقاً سيكون الناخب «شبيك لبيك»...!
هذه هي إحدى ثقافات انتخابات مجلس الشعب، حين تصبح التجارة بالأصوات كما التجارة بالسيارات أو بالزيوت، الربح هو الهدف الأوحد دون التطرق إلى رد معروف صوت الناخب وإن كان مجروحاً من الجوع أو مرتجفاً من البرد...
هياج حقيقي وخطط وغيبة ونميمة جميعها تخلط في المزارع والمكاتب لإيجاد الطريقة الأمثل لجمع أكبر قدر من الأصوات، تعددت الطرق لدى البعض والهدف مجلس الشعب لا الشعب أبداً...!
الشعب، هذه الكلمة العملاقة التي كانت من أهم أدبيات محمد الماغوط ومفتاحه السري والعفوي لقلوب الناس، أصبحت مصطلحاً ينظر إليه البعض على أنه وسيلة لا غاية وطريق للوجاهة والرفاهية...
الشعب بسيط وتفكيره أبسط... إذاً ما الطريقة الأمثل لدفعه للانتخاب الموجه...؟
الجوع والحاجة هما الطريق المعبد لصناديق الاقتراع عبر أيدي الشعب..
كل هذا يحصل في ظل غياب وعي حقيقي بأهمية الانتخابات بكل أشكالها، وبخطورة الاقتراع المأجور الذي سيحول مجلس الشعب إلى منتدى للشجب أو للاستنكار أو للتهنئة..!
رئيس التحرير
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية