تنويه: لا يمكن التأكد من حقيقة التهم، إذ كان النظام السوري ومازال يلفق تهما عده لمعارضيه من كل الإتجاهات السياسية.. وماورد في القائمتين هو ما كتبه النظام وسجل في دوائره...
حصلت "زمان الوصل" على وثيقتين تتضمن الأولى لائحة بأسماء 367 معتقلا تعود أسباب اعتقال غالبيتهم الساحقة إلى خلفيات إسلامية، بينما اقتصرت الوثيقة الثانية على 200 اسم يتقاطع معظمهم مع الأسماء في الأولى، إلا أنها تزيد بذكر مدة الحكم التي تراوحت بين 3 و8 سنوات، وتاريخ التوقيف الذي انحصر بين عامي 2005 و2008.
وتكشف الوثيقتان أن المعتقلين ينتمون إلى تنظيم "القاعدة" و"الإخوان المسلمين" و"الفكر السلفي" و"حزب التحرير الإسلامي"، فضلا عن "حزب العمال الكردستاني" الذي كان يؤمّن نظام الأسد لزعيمه وعناصره حماية ومراكز تدريبية قبل أن يرضخ لتهديدات تركيا ويساهم بتسليم رئيس الحزب "عبد الله أوجلان" في شباط عام 1999.
ويتوزع المعتقلون على محافظات دمشق وحلب وحمص وريف دمشق ودرعا واللاذقية ودير الزور وإدلب وحماه والقنيطرة والرقة السويداء وطرطوس، إضافة إلى شخصيات تعيش في لبنان والسعودية والجزائر والعراق وألمانيا والكويت وبلجيكا.
وإضافة إلى ما سبق من الاتهام بـ"الانتماء" إلى تنظيمات إسلامية و"العمال الكردستاني"، تضمنت الاتهامات "هجرة وتكفير" و"فكر وهابي"، و"محاولة تشكيل تكتل طائفي والتهجم على نظام الحكم" و"إثارة النعرات الطائفية"، و"الانتساب إلى جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة" و"النيل من هيبة الدولة".
وتعد معظم الاتهامات السابقة مما اعتاد السوريون سماعه طوال حكم نظام الأسد الأب والابن، حيث من الوارد جدا أن تكون على خلفية كيدية.
وتتضمن اللائحة الأولى الاسم الثلاثي للمعتقل واسم الأم، ومكان وتاريخ ميلاده، إذ تبين أن المعتقلين تتراوح أعمارهم بين العقدين الرابع والسابع.
واشتهرت مخابرات نظام الأسد بإتقان لعبة صناعة التطرف في المنطقة لتظهر أمام الغرب بصورة المكافح للإرهاب، لاسيما بعد أحداث أيلول 2001.
وعمل النظام ضمن هذا الإطار أثناء وبعد الغزو الأميركي للعراق 2003، حيث جمع المقاتلين من أنحاء العالم، كما سمح للشباب السوريين بالالتحاق بالتنظيمات "الجهادية" لمحاربة الأميركان، ليعمل على اعتقال من عاد منهم حيا إلى سوريا التي صارت برعاية النظام معبرا لـ"المجاهدين" المحليين والأجانب إلى العراق حينها.
ويقول محللون إن نظام الأسد أطلق الكثير من أولئك المعتقلين مع انطلاق الثورة السورية في إطار سعيه للهدف نفسه، بعد أن يكرّس فكرة لدى الغرب بأن ما يجري في سوريا ليس سوى تحرك على أساس طائفي متشدد يواجه نظاما علمانيا.
محمود عثمان - زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية