حصلت "زمان الوصل" على قوائم بأسماء مقاتلين أكراد يعيشون في سوريا وتحديدا في مدينة الرقة، كانوا يحاربون مع "حزب العمال الكردستاني" ضد حكومة أنقرة في الداخل التركي.
وجاءت القوائم المذكورة في وثائق مخابراتية قوامها مذكرات وكتب رسمية مرسلة من فرع الأمن السياسي في مدينة الرقة إلى شعبة الأمن السياسي في دمشق.
وتكررت القوائم نفسها أكثر من مرة في مجموعة الوثائق التي بحوزة "زمان الوصل" والممتدة على أكثر من 400 صفحة، وبعضها مؤرخ في الشهر 3 من عام 2008، وبعضها دون تاريخ.
وورد في القوائم أسماء لشبان وفتيات ممن التحقوا بمقاتلي حزب العمال الكردستاني في الداخل التركي، دون التلميح لأي إجراء من قبل النظام بمنعهم، رغم أن ذلك جاء بعد اتفاقية أضنة بين النظام والحكومة التركية بنحو 9 أعوام والتي تنص على امتناع نظام الأسد عن توفير ملجأ لمقاتلي الحزب المذكور.
وكان أهم أسباب الاتفاق الموقع في "أضنة" 1998 توتر سياسيى تحول إلى حشد عسكري من قبل الأتراك ضد النظام بذريعة تأمينه ملاذا لمقاتلي حزب العمال الكردستاني لاسيما زعيمه "عبدالله أوجلان"، الذي ما لبث النظام أن سرّب للسلطات التركية معلومات عن مكان وجوده، بعد أن انتهت صلاحيته لدى الأسد.
واحتوت القوائم أسماء الملتحقين والملتحقات بمعسكرات الحزب في جبال كردستان ولازالوا هناك من أبناء محافظه "الرقة" وبلغ عددهم أكثر من 50.
كما تضمنت وثيقة أخرى أسماء المقتولين من أبناء المحافظه وكانوا مقيمين فيها، ووصل عددهم إلى 50 أيضا.
وكشفت قائمة ثالثة أسماء العائدين إلى القطر وتمت "تسوية أوضاعهم"، بحسب توصيف إحدى الوثائق وبلغ عددهم 30 شابا وفتاة.
وتأتي تلك الوثائق ضمن ما ستنشره "زمان الوصل" في إطار سعيها الكشف عن حقيقة نظام الأسد وطبيعة علاقاته المخابراتية على مستوى المجموعات والأحزاب أو على مستوى الدول، حيث تكشف الوثائق المنشورة الآن أن نظام الأسد لم يلتزم باتفاق "أضنة" مع تركيا كما يجب، وإنما استمر في استخدامه ورقة الأكراد ضد الأتراك.
وهذا لايعني أن معاملته للأكراد كانت مقبولة، فهم كباقي فئات الشعب السوري ورقة بيده يلوح بها للخارج ساعة يشاء، وفي قادم الأيام ستنشر "زمان الوصل" وثائق تكشف أدق التفاصيل في الطريقة المهينة التي يعامل بها النظام الأكراد أو فئة منهم مازال حتى الآن يستخدمها بالاتفاق مع روسيا، ولكن ضد الثورة السورية قبل أن تكون ضد تركيا.
بينما تجهد هذه الفئة الكردية المتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي (pyd) بإثبات عدم تعاملها مع نظام الأسد، الأمر الذي أثبتت "زمان الوصل" عكسه من خلال نشر موقع "اقتصاد" التابع لها وثائق تؤكد اعتماد النظام على "وحدات حماية الشعب" (ypg) لتسيير أموره في حقول نفطية ضمن منطقة الجزيرة السورية.
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية