إذا لم أكن قد أكلت.. فقد أكلت حماراً، وبالعامية «إذا ماني آكل.. آكلّي شي حمار» هذه العبارة وردت بعفوية على لسان أحد الأصدقاء وأثارت موجة بل عاصفة من الضحك بين الجالسين تندراً بما وقع به من جهة وشماتة من جهة أخرى بهذا الصديق الذي كان يتردد على أحد مطاعم لحمة الجمل، حيث كان بعد كل وجبة يشرح لنا عن مزاياها ومذاقها وطراوتها وقرقشتها تحت أسنانه والحموضة التي تتمتع بها إلى درجة تثير الشهية على تناول المزيد منها ليكتشف بعد مرور مدة ليست قليلة أن هذه المطاعم قد تم القبض عليها متلبسة بتهمة تقديم لحوم الحمير لزبائنها وذهب في حينه لأنه من زبائنها ليستطلع الأمر ممنياً نفسه ألا يكون مطعمه من بينها، إلا أن مطعمه خيب أمله.. وبدأ يسأل عن أعراض تناول لحمة الحمير على الصحة وأجابه الأصدقاء تندراً أيضاً بأنها تبدأ بظهور ذيل صغير ثم يكبر مع الأيام.
هذا الغش الذي وقع فيه ليس صديقنا فحسب بل آلاف المواطنين من مرتادي هذه المطاعم أهون بكثير من الغش في جلب بلوكات من اللحوم الفاسدة وتوزيعها على مطاعم كبيرة في دمشق وريف دمشق!! فهل تجرؤ الاقتصاد على نشر أسماء هذه المطاعم وقد كانت شحذت الهمم معلنة عن وقوع أسماء مطاعم كبيرة بين يديها تمهيداً لفضحها أمام الناس..
متى تنفذ الاقتصاد وعدها وتفضح تلك المطاعم التي اعتمدت في تقديم وجباتها للناس على بلوكات من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري؟! وكيف تسكت الجهات الرقابية إلى الآن على موضوع بهذا الحجم من الاستهتار واللامبالاة بصحة المواطنين؟!!
والمؤسف أن كثيرين راهنوا على عدم جرأة مسؤولي الاقتصاد على ذكر أي من أسماء تلك المطاعم الآن ولا مستقبلاً، لأن تلك الأسماء.. لن أقول كبيرة لأن الكبير لا يؤذي مجتمعه بالفساد.. وإنما لأن تلك الأسماء تنتمي إلى فئة الحيتان وقد قدر أحد الخبثاء واردات تلك المطاعم بعشرة ملايين شهرياً..
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية