أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جنيف3.. لهذه الأسباب فشلت المفاوضات قبل أن تبدأ

دي ميستورا - وكالات

اعتبرت دراسة "تقدير موقف" أنّ المعارضة السورية كانت متجهة إلى الانسحاب من محادثات جنيف التي بدأت في 2016/1/29، لولا أنّ المبعوث الدولي إلى سوريا "ستيفان دي مستورا" استبق إعلانها بهذا الخصوص واتخذ قرار تعليق المفاوضات، لأنّ عدم تنفيذ البنود الإنسانية في القرار 2254 يجعل موقف المعارضة ضعيفًا أمام حاضنتها الشعبية والفصائل المسلحة التي فوضتها التفاوض باسمها.

ورأت الدراسة الصادرة عن "المركز العربي للسياسات ودراسة الأبحاث" أنه "حتى لو أمكن تجاوز هذه النقطة خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، بافتراض أنّ المفاوضات سوف تستأنف وأنّ الروس قاموا بالضغط على النظام لتخفيف الحصار على المناطق الثائرة كي لا تفشل المفاوضات، فإنّ التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار سوف يكون مادةً لمفاوضات صعبة في ظل اختلاف رؤية كل طرفٍ للموضوع".

وعللت ذلك بأن النظام وحلفاءه الروس يرغبون في صدور قرارٍ من مجلس الأمن ينصّ على وقف إطلاق النار فور انطلاق العملية التفاوضية على اعتبار أنّ هذا القرار سيتضمن وقف توريد أو دعم أطراف الصراع بالسلاح والذخيرة، ما سوف يؤثر في المعارضة أكثر من النظام؛ لأنّ لديه كمياتٍ كبيرةً من السلاح جرى تخزينها على امتداد الشهور الماضية، فإذا استؤنف القتال وهو المرجّح، فلن يكون لمصلحة المعارضة التي تعاني أصلًا قلة الدعم العسكري لها.

أما الهيئة العليا للمفاوضات فترى أنّ وقف إطلاق النار يجب أن يكون جزءا من الاتفاق الشامل الذي يستند إلى بيان جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأنّ تنفيذه يبدأ مع تنفيذ اتفاق الانتقال السياسي وكجزءٍ منه، وذلك استنادا إلى نص الفقرة الخامسة من القرار 2254.

ومع ذلك، وحتى إن تم التوصل إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار، فإنّ الأمم المتحدة، وحسب مذكرةٍ مسرّبةٍ لدي مستورا، لن تكون قادرة على فرضه أو إيفاد مراقبين في الظروف السائدة إلى سوريا.

وتوقعت الدراسة أن تسفر مفاوضات "جنيف 3" عن نتائج أفضل مما أسفرت عنه "جنيف 2" نظرا للعقبات المذكورة، وفي ظل عوامل أخرى عديدة، منها: سلوك النظام الذي يبدو أنه متجه للمماطلة والتسويف ودفع موضوع المرحلة الانتقالية إلى ذيل سلم الأولويات في العملية التفاوضية كما حصل في "جنيف 2"، واستمرار قصفه وعمله على الأرض كأنه لا تجري عملية سياسية في جنيف بما في ذلك سعيه المستمر لإجراء هدنٍ ومصالحاتٍ محلية، واستمرار القصف الروسي.

وفي ظل الوضع الميداني الحالي، لا بد أن تضع المعارضة السياسية والمسلحة إستراتيجية للتصدي لتحديات التدخل الروسي، الذي يشكل اليوم العامل الأبرز في تحديد نتائج الصراع، حسب الدراسة.

واستعرضت ورقة "تقدير موقف" التي جاءت تحت عنوان ""جنيف 3": لماذا فشلت المفاوضات قبل أن تبدأ؟" الموقف الروسي الداعم بقوة لنظام الأسد، بينما تراجع الموقف الأمريكي من داعم للمعارضة إلى وسيط يضغط عليها للمشاركة بالمفاوضات.

زمان الوصل
(191)    هل أعجبتك المقالة (188)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي