تمتد حدود العالم الإسلامي الراهن من المغرب حتى إندونيسيا، لكن حدود تنظيم "الدولة الإسلامية" تصل أبعد من ذلك بكثير، لتكشف عن تنظيم "عالمي" استطاع أن يجتذب ويجند عناصر من متختلف أنحاء الكرة الأرضية، من أمريكا غربا حتى أستراليا شرقا.
هذا ما تكشف عنه بيانات ومستندات رسمية حصلت عليها "زمان الوصل" من قلب التنظيم، المعروف بتكتمه الشديد، واهتمامه منقطع النظير بالحفاظ على سرية وثائقه؛ لتشكل هذه المستندات والمعلومات المدرجة فيها، خرقا لنواة التنظيم الصلبة، لاسيما أنها تضم الأسماء الحقيقة للعناصر المجندين وعناوينهم في بلدانهم التي أتوا منها، وهي معلومات لا يعلمها حتى أفراد التنظيم عن بعضهم، كونهم يتنادون بأسماء حركية تسبق عادة بكلمة "أبو".. مثل: "أبو مسلم المهاجر"، "ابو الدرداء النجدي"، "أبو جمعة الألماني"...
وتضم البيانات قرابة ألفي وثيقة منفصلة - الدفعة الأولى - ، نظمتها "الإدارة العامة للحدود" الخاضعة للتنظيم، ضمن نموذج موحد يحمل "بيانات مجاهد"، ويتكون النموذج من 23 حقلا، يبدأ بالاسم ثم الكنية (يعنون بها الاسم الحركي)، ثم اسم الأم فتاريخ الولادة والجنسية.
ويوثق النموذج الحالة الاجتماعية للعنصر الملتحق بالتنظيم (أعزب، متزوج)، وتحصيله العلمي والشرعي، كما يوثق المهنة أو المهن التي عمل بها خلال حياته، فضلا عن البلدان التي سافر إليها وأقام بها، والاختصاص الذي انضم به (مقاتل، شرعي، استشهادي).
ويستوضح النموذج من العنصر الملتحق عن تاريخه "الجهادي"، وهل سبق له أن اشترك بالقتال من قبل و"أين"؟، كما يدرج العنوان (رقم الهاتف) الذي يمكن للتنظيم أن يتواصل معه في حال قتل صاحب النموذج أو حدث له أي عارض جدي، وأخيرا ينتهي النموذج بحقل مخصص لـ"الملاحظات"، يملؤه موظف التنظيم المسؤول بما يود لفت الانتباه إليه، من قيبل أن العنصر الملتحق يحمل "جوازا مزورا".
ويعطي هذا النموذج بخاناته المتعددة، أول بيانات رسمية وموثقة عن التنظيم من داخل التنظيم، تكشف الجنسيات المنضمة إليه والأكثرية بينها، كما تكشف عن مستويات علمية عالية ومهن مختلفة استثمرها التنظيم في بناء قدراته، وتميط اللثام للمرة الأولى عن نسبة "الاستشهاديين" المقدرة في صفوف التنظيم، وكل هذه البيانات وسواها، لم يسبق لمركز بحثي متخصص أو وسيلة إعلامية بل وربما جهاز مخابراتي أن استطاعوا الوصول إليها.
"خرق_النواة"، سلسلة تضع التنظيم على مشرحة الوثائق والأرقام، في أول مواجهة مباشرة مع وسيلة إعلام جماهيرية، ضمن أول اختراق من نوعه حازت قصبه "زمان الوصل".. ترقبونا.
نموذج لوثيقة تم تفريغها..

فريق "زمان الوصل" في الرقة
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية