مسؤول إغاثة في "مضايا" لـ"زمان الوصل": أطفالنا لا ينامون الليل ألما وجوعا وميليشيا حزب الله قايضت عقارات مقابل الرز والعدس

40 ألف نسمة يئنون جوعا دون صدى لأصواتهم الميتة - ناشطون

لن تنجلي صورة العظام الشاخصة من أجساد أهالي مضايا، لن تنجلي صورة الطفل الذي برزت عيناه من محياه ليبقى عظما وجلدا.. لن تزول من الذاكرة الإنسانية أن البشر يأكلون القطط وتنفد الأعشاب من على سطح الأرض نتيجة الجوع، لن ينسى التاريخ أن 42 ألف نسمة يئنون جوعا دون صدى لأصواتهم الميتة.

حول الوضع المأساوي في البلدة المتاخمة للحدود اللبنانية، والمحاصرة من قبل ميليشيات حزب الله ونظام الأسد، التقت "زمان الوصل" عامر برهان أحد المسؤولين الإغاثيين، والمطلع على واقع المجاعة والحصار في "مضايا" فإلى نص الحوار:
1- كم حالة وفاة سجلت حتى الآن في مضايا؟
*سجلت في مضايا 41 حالة وفاة بسبب الجوع والحصار.

2- لماذا الآن ظهر موضوع مضايا ومأساتها للإعلام؟
*لأن الوضع تفاقم جداً وعمل معظم الإعلاميين في الزبداني على إيصال صوت مضايا إلى كافه وسائل الإعلام وكان التجاوب كبيرا من طاقم قناتي الجزيرة وأورينت حيث تواصل معهم أبناء الزبداني ومضايا وزودوهما بمقاطع صور وفيديوهات، فكانت الصدمة أن هكذا صور موجودة في القرن 21، ولم يرَها العالم وكثفوا من عرضها وساهموا بنشرها كما تواصلت إحدى الصفحات المعنية بنقل أخبار الزبداني مع قناة CNN الأمريكية وعرضت المأساة كما هي.

3- ماهي الحالات المرضية والوبائية التي تخشونها؟
*ظهرت حالات التهابات الجلد وجفافه وهناك آلام شديدة يعاني منها الأطفال في بطونهم بسبب سوء التغذية وسوء الامتصاص، وانتشر التهاب الكبد الوبائي و نتخوف من انتشار أمراض أخرى بسبب سوء المواد العذائية إن وجدت كالحشائش مثلا.

4- من يعرف مضايا يقول إن ما فيها يكفي الناس لسنتين.. هل لك أن توضح لماذا حجم هذه المأساة؟
*نعم مضايا كانت تكفي نفسها لسنتين حتى لو بقيت محاصرة هي 15 ألف نسمة، ولكن النظام والحزب قد هجّرا قسريا أهالي الزبداني إليها، وعددهم 25 ألف نسمة فتزايدت الحاجة المُلحة على المواد الغذائية ويوماً بعد يوم أصبحت نادرة.

5- النظام وحزب الله يتذرعان بالمسلحين.. ماهي الفصائل الموجودة بالداخل ولماذا لا يوقعون على الهدنة؟
* لا يوجد مسلحون داخل مضايا على الإطلاق ومن كان يقاتل من أهالي مضايا في معركة الزبداني كانوا في الزبداني، فمنهم من استشهد ومنهم من شملته اتفاقية الترحيل إلى إدلب، في مضايا الآن أكثر من 40 ألف مدني جُلّهم أطفال ونساء وعُجّز فهذه المنطقة استقبلت الكثير مِن عائلات الغوطة الشرقية والزبداني والمناطق الساخنة في حين كانت هي مهادنة مع النظام وآمنة نوعاً ما للنزوح.

6- هل صحيح أن حزب الله قايضكم بالرز والعدس مقابل الأرض؟
*نعم لقد قايض بعض الأهالي الذين يحاولون الخروج من البلدة بأن يطعمهم مقابل خروجهم وبيع أراضيهم بسعر 800 ألف ليرة سورية للدونم الواحد وطبعا هذا مبلغ زهيد جداً ولا أحد يرضى بيع بيته أو أرضه، ولكن سياسة التجويع أنهكت الجميع، ونتخوف من تفاقم سوء الأمور أكثر في الأيام القادمة.

7- كم يوم يمكن أن يبقى السكان على قيد الحياة؟
*أحد الأيام شهد استشهاد 7 أشخاص نتيجة الجوع وانعدام والأدوية وأول أمس شهد استشهاد 3 أشخاص أما في الأيام العادية تقريبا كل يوم هناك حالة وفاة واحدة على الأقل ولا يوجد شيء يسد الرمق، بالتالي الأيام بل الساعات خطيرة إن طالت بلا طعام لأنها ستؤدي إلى كارثه.

8- هل لكم استطاعة على تأمين دخول المساعدات بطرق أخرى؟
*نقوم الآن بجمع تبرعات من عدة جهات وليس أمامنا إلا حل وحيد وقسري وهو الشراء من حواجز الحزب والنظام.

9- ماهي أبرز الاحتياجات؟
*طعام شراب دواء كل شيء هنا ناقص بل معدوم وأهم شيء حليب الأطفال لأنهم لم يعودوا يحتملون.

عبدالله رجا - زمان الوصل
(213)    هل أعجبتك المقالة (217)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي