يواجه الفتى القاصر الأسير محمد مصطفى مرقصطو (15 عامًا) من سكان بلدة القدس القديمة، إدانة له في المحاكم الإسرائيلية بسبب منشورات له على حسابه على "فيسبوك"، بعدما فشل المحققون الإسرائيليون في إدانته بتنفيذ عملية طعن، حينما اعتقل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بحجة حيازته كيسًا بداخله سكين، لدى تواجده في مدينة القدس المحتلة، حيث أدرجت له لائحة اتهام تضمنت "حيازته على سكين، وتهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي".
ويؤكد محامي مرقصطو، مفيد الحاج لـ"العربي الجديد"، أن محققي الاحتلال بعدما فشلوا في إلصاق تهمة حيازة سكين لمحمد رصدوا له منشورات وطنية على حسابه في "فيسبوك" قد ينشرها أي مواطن فلسطيني، وهو ما اعتبره المحققون "يدل على نيته القيام بعملية طعن"، ونسوا التهمة الرئيسة لاعتقاله وهي حيازة سكين.
تهم إلكترونية
ويراقب الاحتلال الفلسطينيين من خلال وحدة "سايبر" التي أنشئت في العام 2014، والتي يقوم عناصرها بمتابعة حسابات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً "فيسبوك" و"تويتر" إلى جانب الفيديوهات التي يرفعونها على موقع "يوتيوب"، ضمن آليات محددة منها إضافة الأشخاص المراقبين من خلال حسابات وهمية، ثم تقدم منشورات الفلسطينيين المشتبه
بها للمحققين الإسرائيليين، ليستندوا إليها في جلسات التحقيق، وخاصة بعدما اعتبر الاحتلال أن مواقع التواصل الاجتماعي سبب مباشر لتفعيل الهبة الجماهيرية الحالية.
ولا تتردد قوات الاحتلال باعتقال من تشتبه بوجود خطر من منشوراته في "فيسبوك" على الإسرائيليين، كرادع وفعل وقائي، حيث حول بعضهم إلى الاعتقال الإداري، أما من أدين منهم بمنشوراته فقد يصل حكمه إلى 15 شهرًا بحسب نوعية المنشورات، كما أفرج عن بعضهم بشروط.
مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أماني السراحنة، تؤكد في حديث لـ"العربي الجديد"، أن محققي الاحتلال يستخدمون حسابات الأسرى الفلسطينيين على "فيسبوك" كجزء من أساليب التحقيق معهم، وخاصة في حال فشل المحقق في إدانة الأسير.
ووثقت جهات حقوقية فلسطينية عشرات الحالات، رصدت فيها قيام سلطات الاحتلال بمحاولة إدانة أو إدانة المعتقلين الفلسطينيين من خلال "فيسبوك"، ضمن ما يدعيه الاحتلال بأنه "تحريض"، والذي يشمل التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الإعلام أو في التظاهرات.
عن "العربي الجديد" - مختارات من الصحف
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية