شيخ معاذ.. يجوز مصافحة الدبلوماسية الفرنسية.. لكن لا يجوز اللعب بالثورة

وأخيرا تمكنت من فهم الشيخ معاذ الخطيب حين شاهدته في مؤتمر الرياض، واسترجعت كل تصريحات وتصرفات الشيخ معاذ خلال مسيرة الثورة خصوصا حين كان رئيسا للائتلاف، وفهمت أنه يفعل ما يريده هو دون وجود أي سياق ولا يأخذ بعين الاعتبار سواء كان ذلك صحيحا أم لا.
لا أخفي أنني أصبت بالصدمة حين رأيت الشيخ معاذ "خطيب المسجد الأموي" سابقا، مصافحا تلك الدبلوماسية الفرنسية الجميلة في بهو فندق "أنتركونتننتال"، متمسكا بيدها بأكثر ما يجب أن يكون، وهو الذي رفض الحديث للصحفيين المتربصين بكل من يخرج أمام قاعد الاجتماع.
حاولت أن أتأكد أن ذلك الشخص الذي يصافح وبحرارة نائبة السفير الفرنسي في تركيا التي جاءت تراقب اتفاق المعارضة، ولكن بالفعل كان ذلك الشخص هو ذاته خطيب المسجد الأموي.
المغزى ليس في المصافحة فهي مسألة شخصية، لكنني فهمت من خلالها أن الرئيس الأول للائتلاف الوطني لم يكن يعبر عن ثورة السوريين بقدر ما كان يعبر عما يعتقد به هو، وكأنه هو الثورة وأبوها.
يروي أكثر من شخص أن الشيخ معاذ رفض في بداية تأسيس الائتلاف لقاء نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بعد أن وجه له دعوة شخصية، في حين أنه "تواصل" مع ضباط في الحرس الجمهوري غاصت أيديهم بالدماء، متذرعا آنذاك بأن الأمريكيين وراء كل مشاكلنا.. لم يفكر بهذه الطريقة حين كان يقفز من دبلوماسي إلى دبلوماسي في مؤتمر الرياض..
ويروي أيضا أكثر من شخص أن الشيخ الخطيب رفض لقاء سعد الحريري في إحدى زياراته إلى فرنسا فقال لمن طلب منه لقاء الحريري "فليأت هو إلي".
الشيخ معاذ كثير الزعل والحرد، لكنه يحتاج إلى دلال "زائد"، هذا رأي العديد من أعضاء الائتلاف، ولعل حادثة مقعد الجامعة حين تسلمت قطر رئاسة القمة العربية ورفض معاذ الحضور حتى يتسلم المقعد ليست ببعيدة، وللعلم أيضا، رفض الخطيب حضور مؤتمر الرياض لكنه مع بعض اتصالات الدلال كان في الصف الأول.
أكثر ما يثير الامتعاض، هو عدم تعامل الشيخ معاذ مع الثورة على أنها مسيرة من التضحيات، فهو يعاملها على أنها حقل تجارب ورأي شخصي كالذي قاله حين كان الرئيس "الفيسبوكي" للائتلاف " أكره السياسيين وأحتقرهم" وهو يجالسهم ليل نهار..
شخصيا أعلم علم اليقين أن مصافحة النساء لا تجوز لكن هذا ليس له من تداعيات كارثية هي مسألة بين العبد وربه، لكن أيضا لا يجب أن نخضع ثورة الشعب السوري للزعل والحرد والآراء الشخصية.
عبدالله رجا - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية