أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نعى حافظ رسميا وساهم بتوريث بشار "شعبيا".. مدرجٌ على قوائم الأسد بعد موته بـ12 عاما

"مروان شيخو" لم يكن مجرد ناع كما الصورة بجانبه، بل مشاركا في مسرحية التوريث

يحفل الأرشيف الأسدي المليوني بكم هائل من البيانات، تجعله بمثابة "بنك معلومات" لاسيما فيما يخص السوريين، لكن هذا الأرشيف يحمل أيضا كماً لا بأس به من "المفارقات"، التي تكشف "بيروقراطية" مدقعة، قل إن نجد لها نظيرا.

ومن إحدى هذه "المفارقات" أن تجد الأموات مدرجين على قوائم الاعتقال أو منع السفر، رغم مرور سنوات طويلة على رحيلهم، بل رغم أن بعضهم له من "الشهرة" ما يؤهله لأن يعرف بخبر وفاته الكبير والصغير.

الملهاة التي قادت إلى المأساة
"مروان شيخو"، المذيع الذي اشتهر بتقديم "البرامج الدينية" على أثير "إذاعة دمشق"، و"التلفزيون السوري"، والذي كان معظم السوريون يستطيعون تمييز نبرة صوته وهم مغمضو الأعين، والذي دخل "الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون" منذ أوائل الستينات، واستمر فيها نحو 40 عاما.. هذا المذيع ما زال مدرجا على قوائم الأسد، وممنوعا من مغادرة سوريا.


ووفقا للأرشيف الأسدي الذي بحوزة "زمان الوصل" فإن هناك مذكرة منع سفر معممة سنة 2013، وصادرة عن "وزارة الإعلام"، باسم "مروان شيخو بن محمود وبدرية تولد عام 1940"، وبجانبها ملحوظة تقول "موظف-الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون".

عرف السوريون "مروان شيخو" وجها من وجوه "المؤسسة الدينية" الرسمية التي كانت متصالحة، ومتحالفة –بدرجة أو بأخرى- مع نظام حافظ الأسد، رغم كل ما في سجل هذا الحاكم من انتهاكات وتجاوزات.

لكن "شيخو" برز كثيرا من بين وجوه تلك المؤسسة، عطفا على أسلوبه في تجيير الدين لصالح نظام حافظ الأسد؛ ما جعل السوريين ينظرون إليه على أنه أكثر من مذيع أو "داعية"، وترسخت هذه النظرة أكثر فأكثر مع اختيار "شيخو" من بين كل مذيعي الإعلام السوري، ليقرأ نعوة من أراد لنفسه أن يكون قائدا "أبديا"، وكأن موتاً لم يكن!

لم يكن عبثا اختيار "شيخو" من بين الجميع ليتلو نعوة "حافظ الأسد" بصوت متهدج يبالغ في إظهار الأسى


.فيما اتضح بعد نحو 4 دقائق ونصف هي مدة ظهور "شيخو"، أن النعوة لم تكن نعوة، بقدر ما كانت تمهيدا لإعلان تنصيب بشار، حيث تم إلحاق آخر سطر منها -ودونما فاصل- بالإعلان عن الانتقال إلى "قاعة مجلس الشعب"؛ ليشاهد الجميع فصول "ملهاة" دامت دقائق معدودة ومهدت لتعديل الدستور وتولية بشار، وقادت في النهاية إلى "المأساة" الكبرى التي يعيشها السوريون، وما يزالون.



لجنة الـ66
ومع الانتقال إلى مجلس الشعب، بدأت وصلة جديدة من تمجيد حافظ على لسان "عبدالقادر قدورة" رئيس المجلس حينها؛ ليعلن عقبها بشكل مباشر: "وردني اقتراح من أكثر من ثلث أعضاء مجلس الشعب بتعديل المادة 83 من الدستور، لذا أطلب موافقتكم على إدراج هذا الاقتراح في جدول أعمال جلسة اليوم"، ثم سأل بنبرة عالية "هل موافقون"؟ وكان ذلك في الدقيقة 5 و19 ثانية، ولم يتطلب الأمر من "قدورة" سوى أقل من ثانيتين ليتعرف على رأي كل أعضاء مجلس الشعب (250 عضوا)، معلنا النتيجة في الدقيقة 5 و21 ثانية بكلمة "إجماع".


لكن اللافت أن "اللجنة الخاصة" التي "كُلفت" بتعديل الدستور، وكانت برئاسة "قدورة" نفسه، وأُعلن عنها مباشرة بعد تلاوة نعوة حافظ، سمت "شيخو" من ضمن الأعضاء الـ66 المكونين للجنة، وهذا ما يطرح علامات تعجب إضافية حول كيفية تشكيل هذه اللجنة، وتسمية "شيخو" عضوا فيها، رغم أنه يفترض أن لايكون قد غادر بعد الاستوديو الذي تلا منه النعوة!

وهكذا لم يكن "مروان شيخو" مجرد ناع لـ"القائد" وحسب، بل كان مساهما في عضوية اللجنة التي اختيرت واجهة لتوريث بشار.

ومن اللافت أكثر أن "شيخو" لم يعش طويلا، ليشهد ما صنعه "الوريث" والتوريث، فقد وافى الأجل "مروان شيخو" في أوائل آب/أغسطس، بعد حوالي عام وشهرين على قراءته نعوة حافظ.

#على_قوائم_الأسد
يحوي أرشيف النظام المليوني عددا لابأس به من المذكرات التي تدرج في باب "المفارقات"، ومنها مذكرة منع سفر بحق مفتي سوريا الأشهر "أحمد كفتارو"، وردت باسم "أحمد كفتارو بن محمد أمين وناجية، مواليد (1922/1915)، بصفة "موظف في وزارة الأوقاف"، وقد عممت المذكرة سنة 2013، تحت رقم: 1429777.

فإبان انطلاق الثورة طلبت مخابرات النظام من "الجهات العامة" (وزارات، مؤسسات.. إلخ) موافاتها بقيود موظفيها، فرفعت تلك الجهات قيودا غير مدققة، فيها كل معلومات الموظفين المؤرشفة، بغض النظر عن وضع "الموظف"، وما إذا كان متوفى أو متقاعدا أو مسرحا، أو حتى منشقا.

إضاءة ثانية:
أحصت "زمان الوصل" وجود 6 مذكرات اعتقال بحق أشخاص سوريين يحملون اسم "مروان شيخو"، بمواليد متفاوتة، ويتحدرون من مناطق مختلفة.


زمان الوصل - خاص
(680)    هل أعجبتك المقالة (378)

مواطن سوري

2015-10-18

جهنم وبؤس المصير حقير كتير كان الله لا يرحمه مخبر لدى المخابرات العسكرية ومن الحلقة الكردية الدينية السنية المؤيدة للعلويين والشيعة امثال كفتارو المقبور والبوطي المقبور الذين دنسوا الدين الحنيف في دمشق مع الروافض والكفار لعنهم الله جميعا واسكنهم جهنم خالدين فيها.


أبو عبد الله - ميونخ

2015-11-03

لا هلأ مالكم حق. لك هذا صوت "إخوة الإيمان" الذي نخر عظامنا بصوته الجياش. هذا الذي أحبّ الفاطس حافظ النعجة كحبّه لرسول الله الكريم. ألا جعله الله مع الفاطس. أليس هو أحد النواب بمجلس الشعب. تكتبون أسمه حاف. ياعيب الشؤم عليكم. "إن المرء مع من أحب".


عبد الله النعيمي

2017-06-11

عكس الكلام الي قالوا صحيح الله بشرنابشرنت بمقتل بشار الأسد وعمائوعمائم الزور والبهتان.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي